ابن منظور

86

لسان العرب

فَقَدْتُك مِنْ بَعْلٍ ، عَلامَ تَدُكُّني * بصَدْرِكَ ؟ لا تُغْني فَتِيلاً ولا تُعْلي أَي لا تَنْزِل وأَنت عاجزٌ عن الإِيلاجِ . وعالِ عنِّي وأَعْلِ عَنِّي : تَنَحَّ . وعالِ عَنَّا أَي اطْلُبْ حاجَتك عندَ غيرنا فإِنَّا نَحْن لا نَقْدِرُ لك عليها ، كأَنك تقول تَنَحَّ عنَّا إِلى مَن سِوانا . وفي حديث ابن مسعود : فلما وضَعْتُ رِجْلي على مُذَمَّر أَبي جَهْل قال أَعْلِ عَنِّجْ أَي تَنَحَّ عني ، وأَراد بِعَنِّجْ عني ، وهي لغة قوم يقلبون الياء في الوَقْف جيماً . وعالِ عليَّ أَي احْمِلْ ؛ وقول أُميَّة بن أَبي الصَّلْت : سَلَعٌ مَّا ، ومِثْلُه عُشَرٌ مَّا * عائِلٌ مَّا ، وعالَتِ البَيْقُورا أَي أَنَّ السَّنَة الجَدْبة أَثْقَلَت البَقَر بما حُمِّلَتْ من السَّلَع والعُشَر . ورجل عالي الكَعْبِ : شريفٌ ثابتُ الشَرف عالي الذِّكْر . وفي حديث أُحدٍ : قال أَبو سيفان لمَّا انْهزَم المسلمون وظَهروا عليهم : اعْلُ هُبَلُ ، فقال عُمَر ، رضي الله عنه : الله أَعْلى وأَجَلّ ، فقال لعُمَر : أَنْعَمَتْ ، فَعالِ عنها ؛ كان الرجلُ من قريشٍ إِذا أَراد ابْتِداءَ أَمْرٍ عمَد إِلى سَهْمَيْن فكَتَب على أَحدِهما نَعَمْ ، وعلى الآخر لا ، ثم يتَقَدَّم إِلى الصَّنَم ويُجِيلُ سِهامَه ، فإِن خَرج سَهْمُ نَعَمْ أَقْدَم ، وإِن خَرَج سَهْم لا امْتَنَع ، وكان أَبو سيفان لَمَّا أَراد الخُروجَ إِلى أُحدٍ اسْتَفْتى هُبَلَ فخَرَج له سَهْمُ الإِنْعامِ ، فذلك قوله لعُمَر ، رضي الله عنه : أَنْعَمَتْ فَعالِ أَي تَجافَ عَنْها ولا تَذْكُرْها بسُوءٍ ، يعني آلهَتَهم . وفي حديثٍ : اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلى ، العُلْيا المَتَعَفِّفة والسُّفْلى السائلة ؛ روي ذلك عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، ورُوِيَ عنه أَنها المُنْفِقة ، وقيل : العُلْيا المُعْطِيَة والسُّفْلى الآخِذة ، وقيل : السُّفْلى المانِعة . والمَعْلاة : كَسْبُ الشَّرَف ؛ قال الأَزهري : المَعْلاة مَكْسَبُ الشَّرَف ، وجمعها المَعالي . قال ابن بري : ويقال في واحدة المَعالي مَعْلُوَة . ورَجُلٌ عَليٌّ أَي شريف ، وجمعه عِلْيةٌ . يقال : فلان مِنْ عِلْية الناس أَي من أَشرافهم وجِلَّتِهم لا من سِفْلَتهم ، أَبدلوا من الواو ياءً لضعف حَجْز اللام الساكنة ، ومثله صبيٌّ وصبِيْة ، وهو جمع رجُل عَليٍّ أَي شَريف رَفيعٍ . وفلانٌ من عِلِّيَّةِ قَوْمِه ( 1 ) وعِلِيِّهم وعُلِيِّهِم أَي في الشَّرَفِ والكَثْرة . قال ابن بري : ويقال رَجلٌ عَليٌّ أَي صُلْبٌ ؛ قال الشاعر : وكلّ عَليٍّ قُصَّ أَسْفَل ذَيْلِه ، * فشَمَّرَ عَنْ ساقٍ وأَوْظِفَةٍ عُجْرِ ويقال : فَرَسٌ عَلِيٌّ . والعِلِّيَّة والعُلِّيَّة جميعاً : الغُرفة على بناء حُرِّية ، قال : وهي في التصريف فُعُّولةٌ ، والجمع العَلاليُّ ؛ قال الجوهري : هي فُعِّيلة مثلُ مُرِّيقةٍ ، وأَصلُه عُلِّيْوَة ، فأُبْدِلَت الواوُ ياءً وأُدغمت لأَنَّ هذه الواو إِذا سَكَن ما قبلها صَحَّت ، كما يُنْسب إِلى الدَّلْوِ دَلْوِيٌّ ، قال : وبعضهم يقول هي العِلِّيَّة ، بالكسر ، على فِعِّيلة ، وبعضهم يَجْعَلُها من المُضاعف ، قال : وليس في الكلام فُعِّيلة . وقال الأَصمعي : العِلِّيُّ جمع الغُرَفِ ، واحدتها عِلِّيَّة ؛ قال العجاج : وبِيعَة لِسُورها عِلِيٌّ وقال أَبو حاتم : العَلاليُّ من البيوت واحدتها عِلِّيَّة ، قال : ووزن عِلِّيَّة فِعِّيلة ، العين شديدة . قال الأَزهري : وعِلِّيَّة أَكثر من عُلِّيَّة . وفي حديث عمر رضي الله عنه : فارْتَقَى عُلِّيَّة ، هو من ذلك ،

--> ( 1 ) قوله [ من علية قومه الخ ] هو بتشديد اللام والياء في الأصل .