ابن منظور
41
لسان العرب
ولا يجوز عِدِواتٌ على حدّ كِسِراتٍ . قال سيبويه : لا يقولون في جمع جِرْوةٍ جِرِياتٌ ، كراهة قلْب الواو ياءً ، فعلى هذا يقال جِرْوات وكُلْياتٌ بالإِسكان لا غيرُ . وفي حديث الطاعون : لو كانت لك إِبلٌ فَهَبَطت وادياً له عُدْوتانِ ؛ العدوة ، بالضم والكسر : جانبُ الوادي ، وقيل : العُدوة المكان المرتفع شيئاً على ما هو منه . وعَداءُ الخَنْدَقِ وعَداء الوادي : بطنُه وعادَى شعرَه : أَخَذَ منه . وفي حديث حُذَيْفَة : أَنه خرج وقد طَمَّ رأْسَه فقال : إِنَّ تحت كل شَعْرةٍ لا يُصيبُها الماء جَنابةً ، فمن ثَمَّ عاديتُ رأْسي كما تَرَوْنَ ؛ التفسير لشمر : معناه أَنه طَمّه واسْتَأْصله ليَصِلَ الماءُ إِلى أُصولِ الشَّعَر ، وقال غيره : عادَيْتُ رأْسِي أَي جَفَوْت شعرَه ولم أَدْهُنْه ، وقيل : عادَيْتُ رأْسي أَي عاوَدْتُه بوضْوء وغُسْلٍ . ورَوَى أَبو عَدْنانَ عن أَبي عبيدة : عادَى شعره رَفَعَه ، حكاه الهَرَويّ في الغريبين ، وفي التهذيب : رَفَعَه عند الغسلِ . وعادَيْت الوسادةَ أَي ثَنَيْتُها . وعادَيْتُ الشيءَ : باعَدْته . وتَعادَيْتُ عنه أَي تَجَافَيْت . وفي النوادر : فلان ما يُعادِيني ولا يُواديني ؛ قال : لا يُعاديني أَي لا يُجافِيني ، ولا يُواديني أَي لا يُواتيني . والعَدَوِيَّة : الشجر يَخْضَرُّ بعدَ ذهاب الربيع . قال أَبو حنيفة : قال أَبو زِيادٍ العَدَوِيَّة الرَّبْل ، يقال : أَصاب المالُ عَدَويَّةً ، وقال أَبو حنيفة : لم أَسمَعْ هذا من غير أَبي زِيادٍ . الليث : العَدَوِيَّة من نبات الصيف بعد ذهاب الربيع أَن تَخْضَرَّ صغار الشجر فتَرْعاه الإِبل ، تقول : أَصابت الإِبلُ عَدَويَّةً ؛ قال الأَزهري : العَدَويَّة الإِبل التي تَرْعى العُدْوة ، وهي الخُلَّة ، ولم يضبط الليث تفسير العَدَويَّة فجعله نَباتاً ، وهو غلط ، ثم خَلَّط فقال : والعَدَويَّة أَيضاً سِخالُ الغنم ، يقال : هي بنات أَربعين يوماً ، فإِذا جُزَّت عنها عَقِيقتُها ذهب عنها هذا الاسم ؛ قال الأَزهري : وهذا غلط بل تصحيف منكر ، والصواب في ذلك الغَدَويَّة ، بالغين ، أَو الغَذَويَّة ، بالذال ، والغِذاء : صغار الغنم ، واحدها غَذِيٌّ ؛ قال الأَزهري : وهي كلها مفسرة في معتل الغين ، ومن قال العَدَويةُ سِخال الغنم فقد أَبْطَل وصحَّف ، وقد ذكره ابن سيده في مُحكَمِه أَيضاً فقال : والعَدَويَّة صِغارُ الغنمِ ، وقيل : هي بناتُ أَربعين يوماً . أَبو عبيد عن أَصحابه : تَقادَعَ القومُ تَقادُعاً وتَعادَوْا تَعادِياً وهو أَن يَمُوتَ بعضهم في إِثْر بعض . قال ابن سيده : وتَعادَى القومُ وتَعادَتِ الإِبلُ جميعاً أَي مَوَّتَتْ ، وقد تَعادَتْ بالقَرْحة . وتَعادَى القوم : ماتَ بعضهم إِثْرَ بعَضٍ في شَهْرٍ واحدٍ وعامٍ واحد ؛ قال : فَما لَكِ منْ أَرْوَى تَعادَيْت بالعَمى ، * ولاقَيْتِ كَلَّاباً مُطِّلاً وراميا يدعُو عليها بالهلاكِ . والعُدْوة : الخُلَّة من النَّبَات ، فإِذا نُسِبَ إِليها أَو رَعَتْها الإِبلُ قيل إِبل عُدْويَّةٌ على القِياسِ ، وإِبلٌ عَدَويَّة على غَيْرِ القِياسِ ، وعَوادٍ على النَّسَبِ بغير ياء النَّسَبِ ؛ كلّ ذلك عن ابن الأَعرابي . وإِبلٌ عادِيَةٌ وعَوادٍ : تَرْعى الحَمْضَ قال كُثَيِّر : وإِنَّ الذي يَنْوي منَ المالِ أَهلُها * أَوارِكُ ، لمَّا تَأْتَلِفْ ، وعَوادِي ويُرْوى : يَبْغِي ؛ ذكَرَ امرأَةً وأَن أَهلَها يطلبُون في مَهْرِها من المالِ ما لا يُمْكن ولا يكون كما لا تَأْتَلِفُ هذه الأَوارِكُ والعَوادي ، فكأَن هذا ضِدَّ لأَنَّ العَوادِيَ على هذَيْن القولين هي التي