ابن منظور

40

لسان العرب

وقال آخر : وأَنتَ امرؤٌ لا الجُودُ منكَ سَجيَّةٌ * فتُعْطِي ، وقد يُعْدِي على النَّائِلِ الوُجْدُ ويقال : اسْتَأْداه ، بالهمزة ، فآداه أَي أَعانَه وقَوَّاه ، وبعضُ أَهل اللغة يجعل الهمزة في هذا أَصلاً ويجعل العين بدلاً منها . ويقال : آدَيْتُك وأَعْدَيْتُك من العَدْوَى ، وهي المَعونة . وعادى بين اثنين فصاعِداً مُعاداةً وعِداءً : وإلي ؛ قال امرؤ القيس : فعادَى عِداءً بين ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ ، * وبين شَبُوبٍ كالقَضِيمَةِ قَرْهَبِ ويقال : عادى الفارِسُ بين صَيْدَيْن وبين رَجُلَين إِذا طَعَنهما طعنتين مُتَوالِيَتَيْن . والعِدَاء ، بالكسر ، والمُعاداة : المُوالاة والمتابَعة بين الاثنين يُصرَعُ أَحدهما على إِثر الآخر في طَلَقٍ واحد ؛ وأَنشد لامرئ القيس : فعادَى عِدَاءً بين ثَوْرٍ ونَعْجةٍ * دِراكاً ، ولم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَلِ يقال : عادَى بين عَشَرة من الصَّيْد أَي والى بينها قَتْلاً ورَمْياً . وتعادَى القومُ على نصرهم أَي تَوالَوْا وتَتابَعوا . وعِداءُ كلِّ شيءٍ وعَدَاؤُه وعِدْوَتُه وعُدْوَتُه وعِدْوُه : طَوَارُه ، وهو ما انْقادَ معه مِن عَرْضِه وطُولِه ؛ قال ابن بري : شاهده ما أَنشده أَبو عمرو بن العلاء : بَكَتْ عَيْني ، وحَقَّ لها البُكاءُ ، * وأَحْرَقَها المَحابِشُ والعَدَاء ( 1 ) وقال ابن أَحمر يخاطب ناقته : خُبِّي ، فَلَيْس إِلى عثمانَ مُرْتَجَعٌ * إِلَّا العَداءُ ، وإِلا مكنع ضرر ( 2 ) ويقال : لَزِمْت عَداءَ النهر وعَدَاءَ الطريق والجبلِ أَي طَوَاره . ابن شميل : يقال الْزَمْ عَدَاء الطريق ، وهو أَن تأْخذَه لا تَظْلِمه . ويقال : خُذْ عَداءَ الجبل أَي خذ في سَنَدِه تَدورُ فيه حتى تعلُوَه ، وإِن اسْتَقام فيه أَيضاً فقد أَخَذَ عَدَاءَه . وقال ابن بزرج : يقال الْزَمِ عِدْوَ أَعْدَاءِ الطريقِ ( 3 ) والْزَمْ أَعْدَاء الطريق أَي وَضَحَه . وقال رجل من العرب لآخر : أَلَبناً نسقيك أَم ماءً ؟ فأَجاب : أَيَّهُما كان ولا عَدَاءَ ؛ معناه لا بُدَّ من أَحدهما ولا يكونن ثالث . ويقال : الأَكْحَل عِرْقٌ عَداءَ الساعِدِ . قال الأَزهري : والتَّعْداءُ التَّفْعال من كل ما مَرَّ جائز . والعِدَى والعَدَا : الناحية ؛ الأَخيرة عن كراع ، والجمع أَعْداءٌ . والعُدْوةُ : المكانُ المُتَباعِدُ ؛ عن كراع . والعِدَى والعُدْوةُ والعِدْوةُ والعَدْوَة ، كلُّه : شاطئُ الوادي ؛ حكى اللحياني هذه الأَخيرةَ عن يونس . والعُدْوة : سنَدُ الوادي ، قال : ومن الشاذِّ قراءة قَتادة : إِذ أَنتم بالعَدْوةِ الدنيا . والعِدْوة والعُدْوة أَيضاً : المكان المرتفع . قال الليث : العُدْوة صَلابة من شاطئِ الوادي ، ويقال عِدْوة . وفي التنزيل : إِذ أَنتم بالعُدْوة الدنيا وهم بالعُدْوة القُصْوى ؛ قال الفراء : العُدْوة شاطئُ الوادي ، الدنيا مما يَلي المدينة ، والقُصْوَى مما يلي مكة ، قال ابن السكيت : عُدْوةُ الوادي وعِدْوتُه جانبُه وحافَتُه ، والجمع عِدًى وعُدًى ؛ قال الجوهري : والجمع عِداءٌ مثلُ بُرْمَةٍ وبِرامٍ ورِهْمَةٍ ورِهامٍ وعِدَياتٌ ؛ قال ابن بري : قال الجوهري الجمع عِدَياتٌ ، قال : وصوابه عِدَاواتٌ

--> ( 1 ) قوله [ المحابش ] هكذا في الأصل . ( 2 ) قوله [ إلا مكنع ضرر ] هو هكذا في الأصل . ( 3 ) قوله [ عدو أعداء الطريق ] هكذا في الأصل والتهذيب .