ابن منظور
126
لسان العرب
بالغين المعجمة إِلَّا في كتاب العين ؛ قال الأَزهري : الصواب شيخٌ عاسٍ ، بالعين المهملة ، ومن قال غاسٍ فقد صحَّف . والغَساةُ : البَلَحة الصَّغيرةُ ، وجمعها غَسَواتٌ وغَساً . وقال أَبو حنيفة : الغَسا البَلَح فعَمَّ به . وقال مَرَّةً : الغاسِي أَوَّلُ ما يخرُجُ من التَّمْرِ فيكون كأَبْعارِ الفِصالِ ، قال : وإنما حملناه على الواو لمقارَبَتِه الغَسواتِ في المعنى . غشا : الغِشاءُ : الغِطاءُ . غَشَّيْت الشيءَ تَغْشِية إِذا غَطَّيْته . وعلى بَصَره وقَلْبِه غَشْوٌ وغَشْوةٌ وغُشْوة وغِشْوة وغِشاوةٌ وغَشَاوَة وغُشاوةٌ وغاشِيةٌ وغُشْية وغُشاية وغِشايةٌ ؛ هذه الثلاث عن اللحياني ، أَي غِطاءٌ . وغاشِية القَلْب وغِشاوتُه : قَمِيصُه ؛ قال أَبو عبيد : في القَلْبِ غِشاوةٌ وهي الجِلْدة المُلْبَسة ، وربما خرج فؤادُ الإِنسانِ والدابَّة من غِشائه ، وذلك من فَزَعٍ يَفْزَعه فيموتُ مكانه ، وكذلك تقول العرب : انْخَلَعَ فؤادُه ، والفؤادُ في الجَوْفِ هو القَلْبُ ، وفيه سُوَيداؤه وهي عَلَقةٌ سَوْداءُ ، إِذا شُقَّ القَلْبُ بَدَتْ كقِطْعة كَبِدٍ . والغِشاوةُ : ما غَشِيَ القَلْبَ من الطَّبَع . وقال بعضهم : الغِشاوةُ جِلْدةٌ غُشِّيَتِ القَلْبَ فإِذا انْخَلَعَ منها القَلْب ماتَ صاحبُه ؛ وأَنشد ابن بري للحرث بن خالد المخزومي : صَحِبْتُكَ ، إِذْ عَيْني عليها غِشاوةٌ ، * فلمّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفْسي أَلُومُها تقول : غَشَّيْت الشيءَ تَغْشِيةً إِذا غَطَّيْته ، وقد غَشَّى الله على بَصَرِه وأَغْشى ؛ ومنه قوله تعالى : فأَغْشَيْناهم فهم لا يُبْصِرُون . وقال تعالى : وعلى أَبْصارِهِمْ غِشاوةٌ ، وقرئ : غَشْوة ، كأَنه رُدَّ إِلى الأَصل لأَن المصادر كلها تردّ إِلى فَعْلة ، والقراءة المختارة الغِشاوة ، وكل ما كان مشتملاً على الشيء فهو مبنيٌّ على فِعالَةٍ نحو الغِشاوةِ والعِمامة والعِصابة ، وكذلك أَسماءُ الصِّناعاتِ لاشْتِمالِ الصِّناعةِ على كلِّ ما فيها نحو الخِياطة والقِصارةِ . وغَشِيَه الأَمْرُ وتغَشَّاه وأَغْشَيْته إِيَّاه وغَشَّيْته . وفي التنزيل العزيز : يُغْشِي الليلَ النهارَ . وقال اللحياني : وقرئ يُغَشِّي الليلَ النهارَ ، قال : وقرئ في الأَنْفال : يُغْشِيكُم النُّعاسَ ، ويُغَشِّكم النعاسَ ، ويَغْشاكُم النُّعاسُ . وقوله تعالى : هل أَتاكَ حديث الغاشِيَة ؛ قيل : الغاشِيَة القيامة لأَنها تَغْشى الخَلْق بأَفْزاعِها ، وقيل : الغاشِية النارُ لأَنَّها تَغْشى وجُوه الكُفَّار . وغِشاءُ كلِّ شيءٍ : ما تَغَشَّاه كغِشاءِ القَلْب والسَّرْجِ والرَّحْلِ والسَّيْفِ ونحوِها . والغَشْواءُ من المَعَزِ : التي يَغْشى وجْهَها كلَّه بياضٌ وهي بَيِّنةُ الغَشا . والأَغْشى من الخَيْلِ : الذي غَشِيَتْ غُرَّتُه وجْهَه واتَّسَعَتْ ، وقيل : الأَغْشى من الخَيْلِ وغيرها ما ابْيَضَّ رأْسُه كلُّه من بَيْنِ جَسدِه مثل الأَرْخَمِ . والغَشْواءُ : فَرَس حَسَّانَ ابنِ سَلَمة ، صِفةٌ غالِبة . والغاشِيةُ : السُّؤَّالُ الذين يَغْشَوْنَكَ يَرْجُون فَضْلَكَ ومَعْرُوفَكَ . وغاشِية الرجُلِ : مَنْ يَنْتابُه من زُوَّارِه وأَصْدقائه . وغاشِيةُ الرَّحْلِ : الحَديدة التي فوقَ المؤخرَةِ . قال أَبو زيد : يقال للحديدة التي فوق مؤخِرَةِ الرَّحْلِ الغاشِية ، وهي الدامِغة . والغاشية : غاشية السَّرْج ، وهي غِطاؤه . والغاشِية : ما أُلْبِسَ جَفْنُ السَّيْفِ من الجُلودِ من أَسْفلِ شاربِ السَّيفِ إِلى أَن يَبْلُغَ نَعْلَ السَّيْفِ ، وقيل : هي ما يَتَغَشَّى قوائِمَ السُّيوفِ من الأَسْفانِ ( 1 )
--> ( 1 ) قوله [ من الاسفان ] هكذا في الأصل تبعاً للمحكم ، وفي القاموس : من الاسفار .