ابن منظور
111
لسان العرب
وكانوا السَّنامَ اجْتُثَّ أَمْسِ ، فقَوْمُهُم * كَعَوَّاءَ بعد النِّيِّ غابَ رَبِيعُها وعَواه عن الشيء عَيّاً : صَرفه . وعَوَّى عن الرجُل : كَذَّب عنه وردَّ على مُغْتابه . وأَعواءٌ : موضع ؛ قال عبدُ منافِ بنُ رِبْع الهُذى : أَلا رُبَّ داعٍ لا يُجابُ ، ومُدَّعٍ * بساحةِ أَعْواءِ وناجِ مُوائِلِ الجوهري : العَوَّاءُ سافِلَة الإِنسانِ ، وقد تُقْصر . ابن سيده : العَوَّا والعُوَّى والعَوَّاء والعُوَّة كلُّه الدُّبُر . والعَوَّةُ : عَلَم من حِجارة يُنْصَب على غَلْظِ الأَرض . والعَوَّةُ . الضَّوَّة وعَوْعَى عَوْعاةً : زجَرَ الضأْنَ . الليث : العَوَّا والعَوّة لغتان وهي الدُّبُر ؛ وأَنشد : قِياماً يُوارُون عَوّاتِهمْ * بِشَتْمِي ، وعَوَّاتُهُم أَظْهَر وقال الآخر في العَوَّا بمعنى العَوَّة : فَهَلَّا شَدَدْتَ العَقْدَ أَو بِتَّ طاوِياً ، * ولم يفرح العوّا كما يفرح القتْبُ ( 1 ) والعَوّةُ والضَّوَّةُ : الصَّوْتُ والجلَبَة . يقال : سمِعت عَوَّةَ القومِ وضَوَّتَهُم أَي أَصْواتَهُم وجَلَبَتَهُم ، والعَوُّ جمع عَوَّةٍ ، وهي أُمُّ سُوَيْد . وقال الليث : عَا ، مَقْصورٌ ، زجْرٌ للضِّئِينَ ، ورُبَّما قالوا عَوْ وعاء وعايْ ، كل ذلك يُقال ، والفعل منه عاعَى يُعاعِي مُعاعاةً وعاعاةً . ويقال أَيضاً : عَوْعَى يُعَوْعِي عَوْعاةً وعَيْعَى يُعَيْعِي عَيْعاة وعِيعاءً ؛ وأَنشد : وإنّ ثِيابي من ثِيابِ مُحَرَّقٍ ، * ولمْ أَسْتَعِرْها من مُعاعٍ وناعِقِ عيا : عَيَّ بالأَمرِ عَيّاً وعَيِيَ وتَعايا واسْتَعْيا ؛ هذه عن الزجَّاجي ، وهو عَيٌّ وعَييٌ وعَيَّانُ : عجز عنه ولم يُطِقْ إحْكامه . قال سيبويه : جمع العَييِّ أَعْيِياءُ وأَعِيَّاءُ ، والتصحيح من جهة أَنه ليس على وزن الفِعْلِ ، والإِعْلال لاسْتِثقالِ اجتماع الياءَينِ ، وقد أَعْياه الأَمرُ ؛ فأَمَّا قول أبي ذؤيب : وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ ، يأْوِي مَلِيكُها * إلى طُنُفٍ أَعْيا بِراقٍ ونازِلِ فإنما عَدّى أَعْيا بالباء لأَنه في معنى برَّح ، فكأَنه قال برَّح بِراقٍ ونازِلٍ ، ولولا ذلك لما عَدَّاه بالباء . وقال الجوهري : قوم أَعْياء وأَعْيِياء ، قال : وقال سيبويه أَخبرنا بهذه اللغة يونس ، قال ابن بري : صوابه وقوم أَعِيّاء وأَعْيِياء كما ذكره سيبويه . قال ابن بري : وقال ، يعني الجوهري ، وسَمِعْنا من العرب من يقول أَعْيِياء وأَحْيِيَةٌ فيُبَيِّن ؛ قال في كتاب سيبويه : أَحْيِيَةٌ جمع حَياء لفَرْج الناقة ، وذكر أَنَّ من العرب من يُدْغِمُه فيقول أَحِيَّة . الأَزهري : قال الليث العِيُّ تأْسِيسٌ أَصله من عَين وياءَيْن وهو مصدر العَيِيِّ ، قال : وفيه لغتان رجل عَيِيٌّ ، بوزن فعيل ؛ وقال العجاج : لا طائِشٌ قاقٌ ولا عَيِيُّ ورجل عَيٌّ : بوَزْنِ فَعْلٍ ، وهو أَكثر من عَييٍّ ، قال : ويقال عَيِيَ يَعْيا عن حُجَّته عَيّاً ، وعَيَّ يَعْيَا ، وكلُّ ذلك يقال مثل حَيِيَ يَحْيَا وحَيِّ ؛ قال الله عز وجل : ويَحْيا مَنْ حَيَّ عن بَيِّنَةٍ ، قال : والرِّجلُ يَتَكَلَّف عملاً فيَعْيا به وعَنه إذا لم يَهْتَدِ
--> ( 1 ) قوله [ ولم يفرح الخ ] هكذا في الأصل .