ابن منظور

99

لسان العرب

وقيل : إنما أَراد وَسِّعُوا لها في العَلَف وأَريحوها لا عَطَّلُوها من الغزو ، قال : والأَول الوجه لأَن تمام الحديث : فقال لا تزالون تقاتلون الكفار حتى يقاتل بقيتكم الدجال . وأَبْهَيْتُ الإِناءَ : فَرَّغْته . وفي الحديث : قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : الخيلُ في نواصيها الخيرُ أَي لا تُعَطَّلُ ، قال : وإنما قال أَبْهُوا الخيلَ رجلٌ من أَصحابه . والبَهاء : المَنْظَر الحَسَنُ الرائع المالئ للعين . والبَهِيُّ : الشيء ذو البَهاء مما يملأُ العينَ رَوْعُه وحُسْنه . والبَهاءُ : الحُسْن ، وقد بَهِيَ الرجلُ ، بالكسر ، يَبْهَى ويَبْهُو بَهاءً وبهاءةً فهو باه ، وبَهُوَ ، بالضم ، بهاءً فهو بَهِيٌّ ، والأُنثى بَهِيَّة من نسوة بهيَّات وبَهايا . وبَهيَ بَهاءً : كَبَهُوَ فهو بَه كعَمٍ من قوم أَبْهِياءَ مثل عَمٍ من قوم أَعْمِياء . ومَرَةٌ بَهِيَّة : كعَمِيَّة . وقالوا : امرأَة بُهْيَا ، فجاؤوا بها على غير بناء المذكر ، ولا يجوز أَن يكون تأْنيثَ قولنا هذا الأَبْهَى ، لأَنه لو كان كذلك لقيل في الأُنثى البُهْيا ، فلزمتها الأَلف واللام لأَن اللام عقيب من في قولك أَفْعَلُ من كذا ، غير أَنه قد جاء هذا نادراً ، وله أَخوات حكاها ابن الأَعرابي عن حُنَيفِ الحَناتِم ، قال : وكان من آبَلِ الناسِ أَي أَعْلَمِهم برِعْيةِ الإِبل وبأَحوالها : الرَّمْكاءُ بُهْيَا ، والحَمْراء صُبْرَى ، والخَوَّارةُ غُزْرَى ، والصهْباءُ سُرْعَى ، وفي الإِبل أُخْرَى ، إن كانت عند غيري لم أَشترها ، وإن كانت عندي لم أَبعها ، حَمْراءُ بنتُ دَهماءَ وقَلَّما تجدها ، أَي لا أَبيعها من نَفاسَتها عندي ، وإن كانت عند غيري لم أَشترها لأَنه لا يبيعها إلا بغَلاءٍ ، فقال بُهْيَا وصُبْرَى وغُزْرَى وسُرْعَى بغير أَلف ولام ، وهو نادر ؛ وقال أَبو الحسن الأَخفش في كتاب المسائل : إن حذف الأَلف واللام من كل ذلك جائز في الشعر ، وليست الياء في بُهْيَا وضعاً ، إنما هي الياء التي في الأَبْهَى ، وتلك الياء واو في وضعها وإنما قلبتها إلى الياء لمجاوزتها الثلاثة ، أَلا ترى أَنك إذا ثنيت الأَبْهَى قلت الأَبْهَيانِ ؟ فلولا المجاوزة لصحت الواو ولم تقلب إلى الياء على ما قد أَحكمته صناعة الإِعراب . الأَزهري : قوله بُهْيَا أَراد البَهِيَّة الرائعة ، وهي تأَنيث الأَبْهَى . والرُّمْكَةُ في الإِبل : أَن تشتد كُمْتَتُها حتى يدخلها سوادٌ ، بَعير أَرْمَكُ ، والعرب تقول : إنّ هذا لَ بُهْيَايَ أَي مما أتَباهَى به ؛ حكى ذلك ابن السكيت عن أَبي عمرو . وباهاني فَبَهَوْتُه أَي صرت أَبْهَى منه ؛ عن اللحياني . وبَهِيَ به يَبْهَى بَهْياً : أَنِسَ ، وقد ذكر في الهمز . وباهاني فَبَهَيْتُه أَيضاً أَي صِرْتُ أَبْهَى منه ؛ عن اللحياني أيضاً . أَبو سعيد : ابتَهَأْتُ بالشيء إذا أَنِسْتَ به وأَحببت قُرْبَه ؛ قال الأَعشى : وفي الحَيِّ مَن يَهْوَى هَوانا ويَبْتَهِي ، * وآخرُ قد أَبْدَى الكآبَة مُغْضَبا والمُباهاةُ : المُفاخرة . وتَباهَوا أَي تفاخروا . أَبو عمرو : باهاه إذا فاخره ، وهاباه إذا صايحه ( 1 ) . وفي حديث عرفة : يُباهِي بهم الملائكةَ ؛ ومنه الحديث : من أَشراط الساعة أَن يَتباهَى الناسُ في المساجد . وبُهَيَّةُ : امرأَةٌ ، الأَخْلَقُ أَن تكون تصغير بَهِيَّة كما قالوا في المرأَة حُسَيْنَةُ فسموها بتصغير الحَسَنة ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : قالتْ بُهَيَّةُ : لا تُجاورُ أَهْلَنا * أَهْل الشَّوِيِّ ، وغابَ أَهلُ الجامِلِ أَبُهِيَّ ، إنَّ العَنْزَ تَمْنَعُ رَبَّها * مِنْ أَن يُبَيِّتَ جارَه بالحابِلِ ( 2 )

--> ( 1 ) قوله [ صايحه ] كذا في التهذيب ، وفي بعض الأَصول : صالحه . ( 2 ) قوله [ بالحابل ] بالباء الموحدة كما في الأصل والمحكم ، والذي في معجم ياقوت : الحائل ، بالهمز ، اسم لعدة مواضع .