ابن منظور
100
لسان العرب
الحابل : أَرض ؛ عن ثعلب . وأَما البهاء الناقة التي تستأْنس بالحالب فمن باب الهمز . وفي حديث أُم معبد وصِفَتِها للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأنه حلب عَنزاً لها حائلاً في قَدَح فدَرّت حتى ملأَت القَدَح وعَلاه البَهاءُ ، وفي رواية : فحَلب فيه ثَجّاً حتى علاه البهاءُ ؛ أَرادَت بهاء اللبن وهو وبيصُ رَغْوته ؛ قال : وبهاءُ اللبن ممدود غير مهموز لأَنه من البَهْي ، والله أَعلم . بوا : البَوُّ ، غير مهموز : الحُوار ، وقيل : جلده يُحْشَى تِبْناً أَو ثُماماً أَو حشيشاً لتَعْطِف عليه الناقة إذا مات ولدها ، ثم يُقَرَّبُ إلى أُم الفصيل لتَرْأَمَه فتَدِرَّ عليه . والبَوُّ أَيضاً : ولد الناقة ؛ قال : فما أُمُّ بَوٍّ هالكٍ بتَنُوفَةٍ ، * إذا ذكَرَتْه آخِرَ الليلِ حَنَّتِ وأَنشد الجوهري للكميت : مُدْرَجة كالبَوِّ بين الظِّئْرَيْن وأَنشد ابن بري لجرير : سَوْق الروائمِ بَوًّا بينَ أَظْآرِ ابن الأَعرابي : البَوِّيُّ الرجل الأَحمقُ ، والرَّمادُ بَوُّ الأَثافي ، على التمثيل . وبَوَّى : موضع ؛ قال أَبو بكر : أَحسبه غير ممدود ، يجوز أَن يكون فَعَّلاً كبَقَّم ، ويجوز أَن يكون فَعْلَى ، فإذا كان كذلك جاز أَن يكون من باب تَقْوَى ، أَعني أَن الواو قلبت فيها عن الياء ، ويجوز أَن يكون من باب قُوّة . والأَبْواءُ : موضع ليس في الكلام اسم مفرد عل مثال الجمع غيره وغير ما تقدم من الأَنْبار والأَبْلاء ، وإن جاء فإنما يجيء في اسم المواضع لأَن شواذها كثيرة ، وما سوى هذه فإنما يأَتي جمعاً أَو صفة كقولهم قِدْرٌ أَعْشارٌ وثَوْبٌ أَخلاقٌ وأَسْمالٌ وسَراوِيلُ أَسْماطٌ ونحو ذلك . الجوهري : والبَوْباةُ المَفازة مثل المَوْماةِ ؛ قال ابن السراج : أَصله مَوْمَوَةٌ على فَعْلَلةٍ . والبَوْباةُ : موضع بعينه . بيي : حَيَّاكَ الله وبَيَّاكَ ، قيل : حَيَّاكَ مَلَّكَكَ ، وقيل : أَبقاكَ ، ويقال : اعْتَمدك بالمُلْك ، وقيل : أَصْلَحك ، وقيل : قَرَّبَكَ ؛ الأَخيرة حكاها الأَصمعي عن الأَحمر . وقال أَبو مالك أَيضاً : بَيَّاكَ قَرَّبَك ؛ وأَنشد : بَيَّا لهم ، إذ نزلوا ، الطَّعامَا * الكِبْدَ والمَلْحاءَ والسَّنامَا وقال الأَصمعي : معنى حَيَّاكَ الله وبَيَّاكَ أَي أَضحكك . وفي الحديث عن آدم ، عليه السلام : أَنه اسْتَحْرَمَ بعد قَتْلِ ابنه مائةَ سنة فلم يضحك حتى جاءه جبريل ، عليه السلام ، فقال : حَيَّاكَ الله وبَيَّاكَ فقال : وما بَيَّاكَ ؟ قيل : أَضْحكَك ؛ رواه بإسناد له عن سعيد بن جبير ، وقيل : عجَّلَ لكَ ما تُحِبُّ ، قال أَبو عبيدة : بعض الناس يقول إنه اتباع ، قال : وهو عندي على ما جاء تفسيره في الحديث أَنه ليس باتباع ، وذلك أَن الإِتباع لا يكاد يكون بالواو ، وهذا بالواو ، وكذلك قول العباس في زمزم : إني لا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ وهي لشاربٍ حِلُّ وبِلٌّ . وقال الأَحمر : بَيَّاكَ الله معناه بَوَّأَك منزلاً ، إلَّا أَنها لما جاءت مع حَيَّاكَ تركت همزتها وحُوِّلَتْ واوها ياء أَي أَسكنك منزلاً في الجنة وهَيَّأَكَ له . قال سلمة بن عاصم : حَكَيْتُ للفراء قولَ خَلَفٍ فقال : ما أَحسنَ ما قال وقيل : يقال بَيَّاكَ لازدواج الكلام . وقال ابن الأَعرابي : بَيَّاكَ قَصَدَكَ واعتَمَدَك بالمُلْكِ والتحية ، من