ابن منظور
69
لسان العرب
وأَولاده ، رضي الله عنه . والبَدِيُّ : العجب ؛ وأَنشد : عَجِبَتْ جارَتي لشَيْبٍ عَلاني ، * عَمْرَكِ الله هل رأَيتِ بَدِيَّا ؟ بذا : البَذاء ، بالمد : الفُحْش . وفلان بَذيُّ اللسان ، والمرأَة بَذِيَّةٌ ، بَذُوَ بَذاءً فهو بَذِيّ ، وقد تقدم في الهمز ، وبَذَوْتُ على القوم وأَبْذَيْتُهم وأَبْذَيْتُ عليهم : من البَذاءِ وهو الكلام القبيح ؛ وأَنشد الأَصمعي لعمرو بن جَميلٍ الأَسَدِيّ : مثل الشُّيَيْخ المُقْذَحِرِّ الباذِي ، * أَوفَى على رَباوَةٍ يُباذِي قال ابن بري : وفي المصنف بَذَوْتُ على القوم وأَبْذَيْتهم ؛ قال آخر : أُبْذي إذا بُوذِيتُ من كَلْبٍ ذَكَرْ وقد بَذُوَ الرجلُ يَبْذُو بَذاءً ، وأَصله بَذاءَةً فحذِفت الهاء لأَن مصادر المضوم إنما هي بالهاء ، مثل خَطُبَ خَطابة وصَلُب صَلابة ، وقد تحذف مثل جَمُل جَمالاً ، قال ابن بري : صوابه بَذاوَةً ، بالواو ، لأَنه من بَذُوَ ، فأَما بَذاءة بالهمز فإنها مصدر بَذُؤَ ، بالهمز ، وهما لغتان . وباذَأْتُه وباذَيْتُه أَي سافَهْتُه . وفي الحديث : البَذاءُ من الجَفاء ؛ البَذاءُ ، بالمد : الفحش في القول . وفي حديث فاطمة بنت قَيْسٍ : بَذَتْ على أَحمائها وكان في لسانها بعضُ البَذاءِ ؛ قال : وقد يقال في هذا الهمزُ وليس بالكثير . وبَذَا الرجلُ إذا ساء خُلقه . وبَذْوَةُ : اسم فرس ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : لا أُسْلِمُ الدهرَ رأَسَ بَذْوَةَ ، أَو * تلْقَى رجالٌ كأَنها الخُشُبُ وقال غيره : بَذْوَةُ فرس عَبَّاد بن خَلَف ، وفي الصحاح : بَذْوُ اسم فرسِ أَبي سِراج ؛ قال فيه : إنَّ الجِيادَ على العِلَّاتِ مُتْعَبَةٌ ، * فإنْ ظلمناكَ بَذْوُ اليوم فاظَّلِمِ قال ابن بري : والصواب بَذْوَةُ اسم فرس أَبي سُواج ، قال : وهو أَبو سُواج الضبّيّ ، قال : وصواب إنشاد البيت : فإن ظلمناكِ بَذْوَ ، بكسر الكاف ، لأَنه يخاطب فرساً أُنثى وفتح الواو على الترخيم وإثبات الياء في آخره فاظَّلِمِي ؛ ورأَيت حاشية في أَمالي ابن بري منسوبة إلى معجم الشعراء للمَرْزُبانيِّ قال : أَبو سُواج الضبي اسمه الأَبيض ، وقيل : اسمه عَبَّاد بن خلف أَحد بني عبد مَناة بن بكر بن سعد جاهلي ، قال : سابقَ صُرَدَ بن حمزة بن شداد اليربوعيَّ وهو عم مالك ومُتَمِّمٍ ابني نُوَيْرَة اليربوعي ، فسبق أَبو سُواج على فرس له تسمى بَذْوَة ، وفرسُ صُرَدَ يقال له القَطيبُ ، فقال سُواج في ذلك : أَلم ترَ أَنَّ بَذْوَةَ إذْ جَرَيْنا ، * وجَدَّ الجِدُّ منَّا والقَطِيبا ، كأَنَّ قَطِيبَهم يَتْلُو عُقاباً ، * على الصَّلْعاءِ ، وازِمَةً طَلُوبا الوَزِيمُ : قِطَعُ اللحم . والوازِمةُ : الفاعلة للشَّيء ، فشَريَ الشَّرُّ بينهما إلى أَن احتال أَبو سُواج على صُرَدَ فسقاه مَنيَّ عَبْدِه فانتفَخَ ومات ؛ وقال أَبو سُواج في ذلك : حَأحِيءْ بيَرْبُوعَ إلى المَنِيِّ ، * حَأْحَأَةً بالشارِقِ الحصيِّ في بَطْنه حاره الصبيِّ ، * وشَيْخِها أَشْمَطَ حَنْظَليِّ ( 1 )
--> ( 1 ) قوله [ حاره الصبي ] كذ بالأصل بدون نقط .