ابن منظور
489
لسان العرب
ضَوْضَيْتُ ضَوْضاةً وضِيضَاءً . التهذيب : الضَّأْضَاءُ صوتُ الناسِ ، وهو الضَّوْضاءُ . ويقال : ضَوْضَوْا ، بلا هَمْزٍ ، وضَوْضَيْتُ ، أَبْدَلوا من الواوِ ياءً . ورجلٌ ضُواضِيَةٌ : داهِيَةٌ مُنْكَرٌ . والضَّوّى : دقَّةُ العَظْمِ وقلَّةِ الجِسْمِ خِلْقَةً ، وقيل : الضَّوَى الهُزالُ ، ضَوِيَ ضَوّى ؛ وقال ذو الرُّمَّة يصف الزَّنْدَيْنِ الزَّنْدَ والزَّنْدَةَ حينَ يُقْدَح منهما : أَخُوها أَبُوها ، والضَّوَى لا يَضِيرُها ، * وساقُ أَبِيعها أُمّها عُقِرَتْ عَقْرَا يصِفُهما بأَنهما من شَجَرة واحِدَة ، وقوله : وسَاقُ أَبِيها أُمّها يريد أَنَّ ساقَ الغُصْنِ ( 1 ) . الذي قُطِعَتْ مِنه أَبوها الغُصْنُ وأُمُّها ساقُه ، وغلامٌ ضاوِيٌّ ، وكذلك غيرُ الإِنْسانِ من أَنواعِ الحَيوانِ ، وما أَدْرِي ما أَضْواه . وأَضْوَى الرجلُ : وُلِدَ له وَلَدٌ ضَاوِيٌّ وكذلك المرأَةُ . وفي الحديث : اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا أَي تَزَوَّجُوا في البِعَادِ الأَنْسابِ لا في الأَقَارِبِ لِئَلاً تَضْوَى أَوْلادُكُمْ ، وقيل : معناه انْكِحُوا في الغَرائِبِ دُونَ القَرائِبِ ، فإِنَّ ولَد الغَرِيبَةِ أَنْحَبُ وأَقْوَى ، وولَد القَرَائِبِ أَضْعَفُ وأَضْوَى ؛ ومنه قول الشاعر : فَتىً لَمْ تَلِده بِنْتُ عَمٍّ قَرِيبَةٌ * فَيَضْوَى ، وقَدْ يَضْوَى رَدِيدُ القَرَائِبِ ( 2 ) وقيل : معناه تَزَوَّجُوا في الأَجْنَبِيَّاتِ ولا تَتَزَوَّجُوا في العُمُومَةِ وذلك أَنَّ العربَ تَزعمُ أَنَّ ولدَ الرجلِ من قَرابَتِه يَجِيءُ ضاوِيّاً نَحِيفاً ، غيرَ أَنَّه يَجِيءُ كريماً على طَبْع قَوْمِه ؛ قال الشاعر : ذَاكَ عُبَيْدٌ قَدْ أَصابَ مَيَّا ، * يَا لَيْتَه أَلْقَحَها صَبِيَّا فَحَمَلَتْ فَولَدَتْ ضَاوِيَّا وقال الشاعر : تَنَحَّيْتُها للنَّسْلِ ، وَهْيَ غَرِيبَةٌ ، * فَجاءَتْ بِه كالبَدْرِ خِرْقاً مُعَمَّمَا ومعنى لا تُضْوُوا أَي لا تَأْتُوا بأَوْلادٍ ضَاوِينَ أَي ضُعفَاءَ ، الواحِدُ ضَاوٍ ، ومنه : لا تَنْكِحُوا القَرابَةَ القَرِيبَة فإِنَّ الوَلَد يُخْلَقُ ضَاوِيّاً . الأَزهري : الضَّوَى مَقصورٌ مصدَرُ الضَّاوِي ، ويُمَدُّ فيقال ضَاوِيٌّ على فاعُلولٍ إِذا كانَ نحِيفاً قليلَ الجِسْمِ ، والفِعْلُ ضَوِيَ ، بالكسر ، يَضْوَى ضَوىً ، فهو ضَاوٍ ، وهو الذي يولد بَيْنَ الأَخِ والأُخْتِ وبينَ ذَوِي مَحْرَمٍ ، وأَنشدَ بيتَ ذي الرُّمة . وسُئِلَ شَمِرٌ عن الضَّاوِي فقال : جَاءَ مُشَدَّداً ، وقال : رجلٌ ضاوِيٌّ بَيِّنُ الضاوِيَّةِ ، وفيه ضاوِيَّة ، وجارية ضاوِيَّة ، وقال : جاءَ عن الفراء أَنَّه قال ضَاوِيٌّ ضعِيفٌ فاسِدٌ ، على فاعُولٍ مثل سَاكُوتٍ ، قال : وتقول العرب من الضَّاوِي مِنَ الهُزال ضَوِيَ يَضْوَى ضَوىً ، وهو الذي خَرَجَ ضَعِيفاً . ابن الأَعرابي : وأَضْوَتِ المرأَةُ ، وهو الضَّوَى ، ورجلٌ ضاوٍ إِذا كان ضعيفاً ، وهو الحَارِضُ . وقال الأَصمعي : المُودَنُ الذي يولدُ ضَاويّاً . وقال ابن الأَعرابي : واحد الضواوِيِّ ضاوِيٌّ ، وواحد العَواوِير عاوِرٌ ( 3 ) . وأَضْوَيْت الأَمْرَ إِذا أَضْعَفْتَه ولَمْ تُحْكِمْه .
--> ( 1 ) قوله [ يريد أن ساق الغصن الخ ] هذه العبارة في الأَصول . ( 2 ) قوله [ القرائب ] هكذا في الأَصل المعتمد والتهذيب والأَساس ، وتقدم لنا في مادة ردد : الغرائب : بالغين ، كما في بعض الأَصول هنا . ( 3 ) قوله [ واحد العواوير عاور ] هكذا في الأَصول ، وفي القاموس أن العواوير جمع عوّار ، كرمان .