ابن منظور

485

لسان العرب

واوٍ ، وداله بدل من تاءٍ . قال ابن بري : العَنْثَجُ الثَّقيلُ الأَحْمَق . ورأَيت في أَمالي ابن بري في أَصل النسخة ما صورته : انقَضى كلامُ الشيخ ، وقد أَنشد هذه الأَبيات في باب الجيم إلا البيت الأَخير ، قال : وعلى هذا يجب أَن يكون بعده مُتَّخِذٌ بالرفع لأَنه من صفة الذِّيخِ ، وأَنشدها أَيضاً باختلاف بعض أَلفاظها ، فأَنشد هناك عَنْثَجا بالعين المهملة مفتوحة وهنا غُنْثُجا بالغين المعجمة مضمومة ، وكلاهما لم يذكره الجوهري في فصل العين والغين ، قال : ولا نبه علهما الشيخ أَيضاً ، وما عَلِمْت هذا من كلام مَنْ هُو لكِنّي نَقَلْته على صورته . قال الجوهري : والنِّسْبةُ إليها ضعويٌّ . قال الأَزهري : الضَّعَة كانت في الأَصل ضَغْوَةً ، نُقِصَ منها الواو ، ألا تَرَاهُم جَمَعُوها ضَغَواتٍ ؟ قال الجوهري : وأَصْلُها ضَعَوٌ والهاء عِوَض من الواو الذاهِبَةِ من أَوَّله ، وقد ذُكِرَتْ في فَصْل وَضَع . ابن الأَعرابي : ضَعَا إذا اخْتَبَأَ ، وطَعا ، بالطاء ، إذا ذل ، وطَعا إذا تَباعَد أَيضاً . قال الأَزهري في قوله ضَعا إذ اخْتَبَأَ : وقال في موضع آخَرَ إذا اسْتَتَرَ ، مأْخُوذٌ من الضَّعْوَةِ كأَنَّه اتخَذَ فيها تَوْلَجاً أَي سَرَباً فدخل فيه مستتراً . ابن الأَعرابي : الأَضْعاءُ السِّفَلُ . ضغا : الضَّغْوُ : الإِسْتِخْذاءُ . ضَغَا يَضْغُو ضُغُوّاً وأَضْغاه هو إضْغاءً وضَغَّاه ، وضَغَا الذِّئْبُ والسِّنَّوْرُ والثَّعْلَبُ يَضْغُو ضَغْواً وضُغاءً : صَوَّتَ وصَاحَ ، وكذلك الكَلْبُ والحَيَّةُ ، ثم كثُر حتى قيلَ للإِنسانِ إذا ضُرِب فاسْتَغاثَ . وفي حديث حُذيفة في قِصَّةِ قومِ لُوطٍ : فأَلْوَى بها حتى سَمِعَ أَهلُ السماء ضُغاءَ كِلابِهِمْ ، وفي رواية : حتى سَمِعَتِ الملائكةُ ضَواغِي كِلابها ، جمعُ ضاغيةٍ وهي الصائحة ، ويقال : ضُغاءٌ لِصَوْتِ كلِّ ذلِيلٍ مَقْهورٍ . والضُّغاءُ : صوتُ الذَّلِيلِ إذا شُقَّ عليه . ويقال : رأَيت صِبْياناً يتَضاغَوْنَ إذا تَباكَوْا . وفي الحديث : قال لعائشة ، رضي الله عنها ، عن أَولاد المشركين : إنْ شئِتِ دَعَوْتُ الله أَن يُسْمِعَكِ تَضاغِيَهم في النارِ أَي صِياحَهُم وبُكاءَهم . وضَغا يَضْغُو ضَغْواً إذا صاحَ وضَجَّ ؛ ومنه قوله : ولكِنِّي أُكْرِمُكَ أَن تَضْغُوَ هذه الصَّبْيةُ عند رأْسِك بُكْرَةً وعَشِيّاً . والحديث الآخر : وصِبْيَتِي يتَضاغَوْن حَوْلي . وضَغا المُقامرُ ضَغْواً إذا خانَ ولم يَعْدِلْ . قال أَبو منصور : لا أعرف قائلَه ، ولعله صَغا بالصاد . وجاءنا بثَرِيدةٍ تَضاغى أَي تتراجَعُ من الدَّسَمِ . قال ابن سيده : وأَلِفُها واوٌ لوجود ض غ وو عدم ض غ ي . ضفا : ضفا مالُه يَضْفُو ضَفْواً وضُفُوّاً : كثر . وضَفا الشَّعَرُ والصُّوفُ يَضْفُو ضَفْواً وضُفُوّاً : كَثُرَ وطالَ . والضَّفْوُ : السَّعة والخَيْر ؛ قال أَبو ذؤَيب ونسبه الجوهري للأَخطل وغلطه ابن بري في ذلك وقال هو لأَبي ذؤَيب : إذا الهَدَفُ المِعْزالُ صَوَّبَ رأْسَه ، * وأَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ ( 1 ) وشَعَرٌ ضافٍ وذَنَبٌ ضافٍ ؛ قال الشاعر : بضافٍ فُوَيْقَ الأَرضِ ليس بأَعْزَلِ ( 2 ) والضَّفْوُ : السُّبُوغُ . ضَفا الشيءُ يَضْفُو . وفَرَسٌ ضافي السَّبِيبِ : سابِغُه . وثَوْبٌ ضافٍ أَي سابِغٌ ؛ قال بشر : لَياليَ لا أُطاوِعُ مَنْ نَهاني ، * ويَضْفُو تحتَ كَعْبَيَّ الإِزارُ

--> ( 1 ) قوله [ المعزال ] هو باللام في الأصل والتهذيب والصحاح ، وقال الصاغاني : الرواية المعزاب . ( 2 ) هذا البيت من معلقة امرئ القيس وصدره : ضَليعٍ ، إِذا استدبرتَه ، سدّ فرجَه .