ابن منظور

486

لسان العرب

ورجلٌ ضافي الرأْسِ . كثيرُ شَعَرِ الرأْسِ ، وفلانٌ ضافي الفَضْلِ على المَثَلِ . ودِيمةٌ ضافِية وهي تَضْفُو ضَفْواً : تُخْصِبُ منها الأَرضُ . وهو في ضَفْوٍ من عَيْشه وضَفْوةٍ من عيشِه أَي سَعةٍ . وضَفا الماءُ يَضْفُو : فاضَ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وماكِدٍ تَمْأَدُه من بَحْرِه * يَضْفُو ، ويُبْدي تارةً عن قَعْرِه تَمْأَدُه أَي تأْخُذُه في ذلك الوقت ؛ يقول : يَمْتَلِئُ فتَشْرَبُ الإِبلِ ماءَه حتى يَظْهَرَ قَعْرُه . وضَفا الحَوْضُ يَضْفُو إذا فاضَ من امتِلائِه . والضَّفا : جانِبُ الشيء ، وهما ضَفَواه أَي جانِباه . ضقا : التهذيب : ابن الأَعرابي ضَقَا الرجلُ إذا افتَقَرَ . ضلا : التهذيب : ضَلا إذا هَلَكَ . ضمي : ثعلب عن ابن الأَعرابي : ضَمى إذا ظَلَمَ ؛ قال أَبو منصور : كأَنه مقلوبٌ من ضامَ ، قال : وكذلك بَضَى إذا أَقام ، مقلوب من باضَ . ضنا : الضَّنَى : السَّقِيمُ الذي قد طالَ مَرَضُه وثَبَتَ فيه ، بعضُهم لا يُثَنِّيه ولا يَجْمَعُه ، يذهب به مذْهَب المصدر ، وبعضهم يُثنيه ويجمعه ؛ قال عوف ابن الأَحوص الجعفري ( 1 ) : أَوْدَى بَنِيَّ ، فما بَرحْلي مِنهُمُ * إلَّا غُلاما بِيئَةٍ ضَنَيانِ قال ابن سيده : هكذا أَنشده أَبو علي الفارسي ، بفتح النون ، وقد ضَنِيَ ضَنىً ، فهو ضَنٍ . وأَضْناه المرضُ أَي أَثْقَلَه . والضَّنَى : المرضُ . ضَنِيَ الرجلُ ، بالكسر ، يَضْنى ضَنىً شديداً إذا كان به مرضٌ مُخامرٌ ، ظُنَّ أَنه قد بَرَأَ نُكِسَ . الفراء : العرب تقول رجلٌ ضنَىً وقوم دنَفٌ وضَنىً لأَنه مصدر ، كقولهم قوم زَوْرٌ وعَدْل وصَوْم . وقال ابن الأَعرابي : رجلٌ ضَنىً وامرأَة ضنَىً ، وهو المُضْنَى من المرضَ ؛ وقال : إذا ارْعَوَى عادَ إلى جَهْلِه ، * كَذِي الضَّنَى عادَ إلى نُكْسِه الجوهري : رجلٌ ضَنىً وضَنٍ مثلُ حَرىً وحَرٍ . يقال : تَرَكْته ضَنىً وضَنِياً ، فإذا قلت ضَنىً اسْتَوى فيه المُذَكَّر والمُؤنَّث والجمع لأَنه مصدر في الأَصل ، وإذا كسرتَ النونَ ثنَّيْت وجمَعْ كما قُلْناه في حَرٍ . ويقال : تَضَنِّي الرجلُ إذا تمارَضَ ، وأَضْنى إذا لَزِمَ الفِراشَ من الضَّنَى . وفي الحديث في الحُدودِ : إن مريضاً اشتكى حتى أَضْنى أَي أَصابه الضَّنى ، وهو شِدَّةُ المَرض ، حتى نَحَلَ جِسمُه . وفي الحديث : لا تَضْطَني عَنِّي أَي لا تَبْخَلي بانْبِساطك إليَّ ، وهو افْتِعالٌ من الضَّنى المرضِ ، والطاءُ بدلٌ من التاء . ويقال : رجلٌ ضَنٍ ورجُلانِ ضَنِيانِ وامرأَة ضَنِيَةٌ وقومٌ أَضْناءٌ . والمُضاناةُ : المُعاناة : وضنَت المرأَةُ تَضْني ضَنىً وضَناءً ، ممدود : كَثُرَ ولَدُها ، يُهْمَزُ ولا يُهمز ؛ وقال غيره : ضَنَت المرأَةُ تَضْنُو وتَضْني ضَنىً إذا كثُرَ ولَدُها ، وهي الضانِيَة ، وقيل : ضَنَت وضَنَأَتْ وأَضْنأَتْ إذا كثُرَ أَولادُها . أَبو عمرو : الضِّنْءُ الوَلَدُ ، مهموزٌ ساكِنُ النونِ ، وقد يقال الضَّنءُ . قال أَبو المُفَضَّل : أعرابيٌّ من بني سَلامة من بني أَسَد قال الضَّنْءُ الوَلَد والضِّنْءُ الأَصل ؛ قال الشاعر :

--> ( 1 ) قوله [ عوف بن الأَحوص الجعفري ] هكذا في الأصل ، وفي المحكم : ابن الأَخوص الجعدي .