ابن منظور
484
لسان العرب
الضَّرَاءَ ، هو ، بالفتح وتخفيف الرَّاء والمدِّ : الشجرُ المُلْتَفُّ يريدُ به المَكْرَ والخَدِيعَةَ . والعِرْقُ الضَّارِي : السَّائلُ ؛ قال الأَخطل يصف خمراً بُزِلَت : لمَّا أَتَوْها بِمِصْباحٍ ومِبْزَلِهم ، * سارتْ إليهم سُؤُورَ الأَبْجَلِ الضَّارِي والمِبْزَلُ عندَ الخَمّارِينَ : هي حَدِيدةٌ تُغْرَزُ في زِقِّ الخَمْرِ إذا حَضَر المشتري ليكون أُنْموذَجاً للشَّراب ويشتريه حينئذ ، ويُستَعْمل في الحَضَر في أَسْقِيَةِ الماء وأَوْعِيَتِه ، يُعالَج بشيءٍ له لَوْلَبٌ كلما أُدِيرَ خَرَج الماءُ ، فإذا أَرادوا حَبْسَه رَدُّوه إلى مَوْضِعِه فيَحْتَبِسُ الماءُ فكذلك المِبْزَل ؛ وقال حميد : نَزِيفٌ تَرَى رَدْعَ العَبِيرِ بجَيْبِها ، * كما ضَرَّجَ الضَّارِي النَّزِيف المُكَلَّمَا أَي المَجْرُوحَ . وقال بعضهم : الضَّارِي السائِلُ بالدَّمِ من ضَرَا يَضْرُو ، وقيل : الضاري العِرْقُ الذي اعْتادَ الفَصْدَ ، فإذا حانَ حِينُه وفُصِدَ كان أَسرعَ لخروج دَمِه ، قال : وكلاهما صحيحٌ جيّد ، وقد ضَرَا العِرْقُ . والضَّرِيُّ : كالضَّارِي ؛ قال العجاج : لها ، إذا ما هَدَرَتْ ، أَتِيُّ * ممَّا ضَرَا العِرْقُ به الضَّرِيُّ وعِرْقٌ ضَرِيٌّ : لا يكادُ ينقطع دَمُه . الأَصمعي : ضَرَا العِرْقُ يَضْرُو ضَرْواً ، فهو ضارٍ إذا نَزا منه الدَّمُ واهتَزَّ ونَعَر بالدَّمِ . قال ابن الأَعرابي : ضَرَى يَضْرِي إذا سال وجَرَى ، قال : ونَهَى عليٌّ ، رضي الله عنه ، عن الشُّرْبِ في الإِناء الضارِي ، قال : معناه السائِلُ لأَنه يُنَغِّصُ الشُّرْبَ إلى شارِبه . ابن السكيت : الشَّرَفُ كَبِدُ نَجْدٍ ، وكانت منازِلَ الملُوك من بني آكِلِ المُرارِ ، وفيها اليومَ حِمَى ضَرِيَّةَ . وفي حديث عثمان : كان الحِمَى حِمَى ضَرِيَّةَ على عَهْدِه ستَّةَ أَمْيالٍ ، وضَرِيَّةُ : امرأَةٌ سُمِّي المَوضع بها ، وهو بأَرْضِ نَجْدٍ . قال أَبو عبيدة : وضَرِيَّة بِئرٌ ؛ وقال الشاعر : فأَسْقَاني ضَرِيَّةَ خَيْرَ بِئْرٍ * تَمُجّ الماءَ والحَبَّ التُّؤَامَا وفي الشَّرَفِ الرَّبَذَة . وضَرِيَّةُ : موضع ؛ قال نُصَيْب : أَلا يا عُقابَ الوَكْرِ ، وَكْرِ ضَرِيَّةٍ ، * سُقِيتِ الغَوادِي من عُقاب ومِنْ وَكْرِ وضَرِيَّةُ : قَرْيَةٌ لبَني كلابٍ على طَرِيق البَصرة إلى مَكَّة ، وهي إلى مَكَّة أَقْرَب . ضعا : الضَّعَةُ : شَجَرٌ بالبادِية ، قيل : هو مِثلُ الثُّمامِ ، وفي التهذيب : مثلُ الكمام ( 1 ) ، وقال ابن الأَعرابي : هُو شَجَرٌ أَوْ نَبْتٌ ، ولا تكسَر الضاد ، والجمع ضَعَوات ؛ قال جرير يهجو البَعِيث : قَدْ غَبَرَتْ أُمُّ البَعِيث حِجَجَا ، * على الشَّوايَا ، ما تَحُفُّ هَوْدَجَا فَوَلَدَتْ أَعْثَى ضَرُوطاً عَنْثَجا ، * كأَنَّه ذِيخٌ إذا تَنَفِّجَا مُتّخِذاً في ضَعواتٍ تَوْلَجَا التَّوْلَجُ والدَّوْلَج : الكِناسُ ، تَاؤُه بدلٌ من
--> ( 1 ) قوله [ وفي التهذيب مثل الكمام ] هكذا في الأصل ، والذي في نسخة التهذيب التي بيدنا : مثل الثمام ، بالثاء ، فلعل النسخة التي وقعت للمؤلف بالكاف .