ابن منظور

481

لسان العرب

وعَمْروٌ جدُّه فارسُ الضَّحْياء : أَبي فارِسُ الضَّحْياءِ يومَ هُبالَةٍ ، * إذِ الخَيلُ ، في القَتْلى من القومِ ، تَعْثُرُ وهو القائل أَيضاً : أَبي فارسُ الضَّحياءِ ، عَمْروُ بنُ عامرٍ ، * أَبَى الذَّمَّ واخْتارَ الوَفاءِ على الغَدْرِ وضَحْياءُ : موضعٌ ؛ قال أَبو صخر الهُذَلي : عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فَرِثامُها * فضَحْياؤُها وَحْشٌ قد اجْلَى سَوامُها والضَّواحي : السمواتُ ؛ وأَما قول جرير يمدح عبد الملك : فما شَجَراتُ عِيصِكَ ، في قُرَيْشٍ ، * بِعَشّاتِ الفُروعِ ولا ضَواحٍ فإنما أَراد أَنها ليست في نواحٍ ؛ قال أَبو منصور : أَراد جريرٌ ب الضَّواحي في بيتِه قُرَيْشَ الظَّواهِرِ ، وهم الذين لا يَنْزِلُونَ شِعْبَ مكة وبَطْحاءها ، أَراد جرير أَنَّ عبدَ الملك من قُرَيْش الأَباطِحِ لا مِن قُرَيْش الظَّواهِرِ ، وقُرَيش الأَباطِح أَشْرف وأَكْرَمُ من قُرَيش الظَّواهِر لأَن البَطْحاوِيِّينَ من قُرَيشٍ حاضِرَةٌ وهُمْ قُطَّانُ الحَرَمِ ، والظِّواهِرُ أَعْرابُ باديةٍ . وضاحِية كلِّ بَلَدٍ : ناحِيتُها البارِزة . ويقال : هؤلاء ينزِلُون الباطنةَ ، وهؤلاء ينزِلُون الضَّواحِيَ . وقال ابن بري في شرح بيتِ جرير : العَشَّةُ الدَّقِيقةُ والضَّواحي البادية العِيدانِ لا وَرَقَ عليها . النهاية في الحديث : ورسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في الضِّحِّ والرِّيحِ ؛ أَراد كثرة الخَيلِ والجَيْشِ . يقال : جاء فلانٌ بالضِّحِّ والرِّيحِ ، وأَصلُ الضِّحِّ ضِحْيٌ . وفي حديث أَبي بكر : إذا نَضَبَ عُمْرُه وضَحَا ظِلُّه أَي إذا مات . يقال للرجُل إذا مات وبَطَلَ : ضَحا ظِلُّه . يقال : ضَحا الظِّلُ إذا صار شَمْساً ، وإذا صار ظِلُّ الإِنسان شَمساً فقدْ بَطَلَ صاحِبُه وماتَ . ابن الأَعرابي : يقال للرجل إذا ماتَ ضَحا ظِلُّه لأَنه إذا مات صار لا ظِلَّ له . وفي الدعاء : لا أَضْحى الله ظِلَّكَ ؛ معناه لا أَماتَكَ الله حتى يَذْهَب ظِلُّ شَخْصِكَ . وشجرةٌ ضاحِيةُ الظَّلِّ أَي لا ظِلِّ لها لأَنها عَشَّةٌ دقيقةُ الأَغصانِ ؛ قال الأَزهري : وبيتُ جَريرٍ معناه جَيِّدٌ ، وقد تقدم تفسيره ؛ وقول الشاعر : وفَخَّمَ سَيْرَنا من قُورِ حِسْمَى * مَرُوتِ الرِّعْي ضاحِيةِ الظِّلالِ يقول : رِعْيُها مَرُوتٌ لا نَباتَ فيه ، وظِلالُها ضاحيةٌ أَي ليس لها ظِلٌّ لِقِلَّةِ شَجَرِها . أَبو عبيد : فَرَسٌ ضاحي العِجانِ يوصفُ به المُحَبَّبُ يُمْدَحُ به ، وضاحِيَةُ كلِّ بَلَدٍ : ناحِيَتُها ، والجَوُّ باطِنُها . يقال : هؤلاء ينزلون الباطِنةَ وهؤلاء ينزلون الضَّواحيَ . وضَواحي الأَرضِ : التي لم يُحِطْ عليها . قال الأَصمعي : ويُسْتَحبُّ منَ الفرَس أَن يَضْحى عِجانُه أَي يظهرَ . ضخا : الضَّاخِيةُ : الداهية : ضدا : ابن بري : قال أَبو زياد ضَداً جبلٌ ؛ وأَنشد الأَعور بن بَراء : رَفَعْتُ عليه السَّوْطَ لما بَدا ضَداً ، * وزال زَوِيلا أَجْلَدٍ عن شِمالِيا ( 1 )

--> ( 1 ) قوله [ زويلا أجلد ] هكذا في الأصل .