ابن منظور

467

لسان العرب

الأَوّلِ ، وصَلاه جانِبا ذَنَبِه عن يمينه وشماله ، ثم يَتْلُوه الثالثُ ؛ قال أَبو عبيد : ولم أَسمَعْ في سوابقِ الخيلِ ممن يوثَقُ بعِلْمِه اسماً لشيءٍ منها إلا الثانيَ والسُّكَيْتَ ، وما سِوى ذلك إنما يقال الثالثُ والرابع وكذلك إلى التاسع . قال أَبو العباس : المُصَلِّي في كلام العربِ السابقُ المُتَقدِّمُ ؛ قال : وهو مُشَبَّه بالمُصَلِّي من الخيلِ ، وهو السابقُ الثاني ، قال : ويقال للسابقِ الأَولِ من الخيلِ المُجَلِّي ، وللثاني المُصَلِّي ، وللثالث المُسَلِّي ، وللرابع التالي ، وللخامس المُرْتاحُ ، وللسادس العاطفُ ، وللسابع الحَظِيُّ ، وللثامن المُؤَمَّلُ ، وللتاسعِ اللَّطِيمُ ، وللعاشِرِ السُّكَيْت ، وهو آخرُ السُّبَّق جاء به في تفسير قولِهِم رَجْلٌ مُصَلّ . وصَلاءَةُ : اسْمٌ . وصَلاءَة بنُ عَمْروٍ النُّمَيْرِي : أَحدُ القَلْعيْنِ ؛ قال ابن بري : القَلْعان لَقَبَانِ لرَجُلَيْنِ من بَنِي نُمَيْرٍ ، وهما صَلاءَة وشُرَيْحٌ ابنَا عَمْرِو بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عبدِ الله بن الحَرِث ابن نُمَيْر . وصَلَى اللَّحْمَ وغيره يَصْليه صَلْياً : شَواه ، وصَلَيْته صَلْياً مثالُ رَمَيْتُه رَمْياً وأَنا أَصْليه صَلْياً إذا فَعَلْت ذلك وأَنْت تُريد أَنْ تَشْويَه ، فإذا أَرَدْت أَنَّك تُلْقِيه فيها إلْقاءً كأَنَّكَ تُريدُ الإِحْراقَ قلتَ أَصْلَيْته ، بالأَلف ، إصْلاءً ، وكذلك صَلَّيْتُه أُصَلِّيه تَصْلِيةً . التهذيب : صَلَيْتُ اللَّحْمَ ، بالتَّخفيفِ ، على وَجْه الصَلاحِ معناه شَوَيْته ، فأَمَّا أَصْلَيْتُه وصَلَّيْتُه فَعَلَى وجْه الفَسادِ والإِحْراق ؛ ومنه قوله : فَسَوْفَ نُصْلِيه ناراً ، وقوله : ويَصْلَى سَعِيراً . والصِّلاءُ ، بالمدِّ والكَسْرِ : الشِّواءُ لأَنَّه يُصْلَى بالنَّارِ . وفي حديث عمر : لَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ بصِلاءٍ ؛ هو بالكَسْرِ والمَدِّ الشَّوَاءُ . وفي الحديث : أَنَّ النبيَّ ، صلَّى الله عليه وسلم ، أُتِيَ بشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ ؛ قال الكسائي : المَصْلِيَّةُ المَشْوِيَّةُ ، فأَمَّا إذا أَحْرَقْتَه وأَبْقَيْتَه في النارِ قُلْتَ صَلِّيْته ، بالتشديد ، وأَصْلَيْته . وصَلَى اللحْمَ في النار وأَصْلاه وصَلَّاه : أَلْقاه لِلإِحْراقِ ؛ قال : أَلا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ ، هِنْدَ بَني بَدْرِ ، * تَحِيَّةَ مَنْ صَلَّى فُؤَادَكِ بالجَمْرِ أَرادَ أَنَّه قَتَل قومَها فَأَحْرق فؤادها بالحُزْنِ عَلَيهم . وصَلِيَ بالنارِ وصَلِيهَا صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصَلىً وصِلاءً واصْطَلَى بها وتَصَلَّاهَا : قَاسَى حَرَّها ، وكذلك الأَمرُ الشَّديدُ ؛ قال أَبو زُبَيْد : فَقَدْ تَصَلَّيْت حَرَّ حَرْبِهِم ، * كَما تَصَلَّى المَقْرُورُ للهرُ مِنْ قَرَسِ وفُلان لا يُصْطَلَى بنارِه إذا كانَ شُجاعاً لا يُطاق . وفي حديث السَّقِيفَة : أَنا الذي لا يُصْطَلَى بنارِه ؛ الاصْطلاءُ افْتِعالٌ من صَلا النارِ والتَّسَخُّنِ بها أي أنا الذي لا يُتَعَرَّضُ لحَرْبِي . وأَصْلاه النارَ : أَدْخَلَه إيَّاها وأَثْواه فيها ، وصَلاه النارَ وفي النَّارِ وعلى النَّار صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصُلِّيَ فلانٌ الناَّر تَصْلِيَةً . وفي التنزيل العزيز : ومَنْ يَفْعَلْ ذلك عُدْواناً وظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيه نَاراً . ويروى عن عليّ ، رضي الله عنه ، أَنه قَرَأَ : ويُصَلَّى سَعِيراً ، وكان الكسائيُّ يقرَأُ به ، وهذا ليسَ من الشَّيِّ إنما هو من إلْقائِكَ إيَّاه فيها ؛ وقال ابن مقبل : يُخَيَّلُ فِيها ذُو وسُومٍ كأَنَّمَا * يُطَلَّى بِجِصّ ، أَو يُصَلَّى فَيُضْيَحُ ومَنْ خَفَّفَ فهو من قولهم : صَلِيَ فلانٌ بالنار يَصْلَى صُلِيّاً احْتَرَق . قال الله تعالى : هم أَوْلَى