ابن منظور

468

لسان العرب

بَها صُلِيّاً ؛ وقال العجاج : قال ابن بري ، وصوابه الزفيان : تَالله لَولا النارُ أَنْ نَصْلاها ، * أَو يَدْعُوَ الناسُ عَلَيْنَا الله ، لَمَا سَمِعْنَا لأَمِيرٍ قَاهَا وصَلِيتُ النارَ أَي قاسَيْتُ حَرَّها . اصْلَوْها أَي قاسُوا حَرَّها ، وهي الصَّلا والصِّلاءُ مثل الأَيَا والإِيَاءِ للضِّياء ، إذا كَسَرْتَ مَدَدْت ، وإذا فَتَحْت قَصَرْت ؛ قال امرؤ القيس : وقَاتَلَ كَلْب الحَيِّ عَنْ نَارِ أَهْلِه * لِيَرْبِضَ فيهَا ، والصَّلا مُتَكَنَّفُ ويقال : صَلَيْتُ الرَّجُلَ ناراً إذا أَدْخَلْتَه النارَ وجَعَلْتَه يَصْلاهَا ، فإن أَلْقَيْتَه فيها إلْقاءً كأَنَّكَ تُرِيدُ الإِحْراقَ قُلت أَصْلَيْته ، بالأَلف ، وصَلَّيْته تَصْلِيَةً . والصِّلاءُ والصَّلَى : اسمٌ للوَقُودِ ، تقول : صَلَى النارِ ، وقيل : هُما النارُ . وصَلَّى يَدَه بالنارِ : سَخَّنَها ؛ قال : أَتانا فَلَمْ نَفْرَح بطَلْعَةِ وجْهِه * طُروقاً ، وصَلَّى كَفَّ أَشْعَثَ سَاغِبِ واصْطَلَى بها : اسْتَدْفَأَ . وفي التنزيل : لعلكم تَصْطَلُون ؛ قال الزجاج : جاءَ في التفسير أَنهم كانوا في شِتاءٍ فلذلك احتاجَ إلى الاصْطِلاءِ . وصَلَّى العَصَا على النارِ وتَصَلَّاها : لَوَّحَها وأَدارَها على النارِ ليُقَوِّمَها ويُلَيِّنَها . وفي الحديث : أَطْيَبُ مُضْغَةٍ صَيْحانِيَّةٌ مَصْلِيَّةٌ قد صُلِيَتْ في الشمسِ وشُمِّسَتْ ، ويروى بالباء ، وهو مذكور في موضعه . وفي حديث حُذَيْفَة : فرأَيْتُ أَبا سُفْيانَ يَصْلِي ظَهْرَه بالنار أَي يُدْفِئُه . وقِدْحٌ مُصَلَّىً : مَضْبوحٌ ؛ قال قيس بن زهير : فَلا تَعْجَلْ بأَمْرِكَ واسْتَدِمْه ، * فمَا صَلَّى عَصاه كَمُسْتَدِيمِ والمِصْلاةُ : شَرَكٌ يُنْصَب للصَّيْد . وفي حديث أَهلِ الشَّام : إنَّ للِشيْطانِ مَصَالِيَ وفُخُوخاً ؛ والمصالي شبيهة بالشَّرَك تُنْصَبُ للطَّيْرِ وغيرها ؛ قال ذلك أَبو عبيد يعني ما يَصِيدُ به الناسَ من الآفات التي يَسْتَفِزُّهُم بها مِن زِينَةِ الدُّنيا وشَهَواتِها ، واحِدَتُها مِصْلاة . ويقال : صلِيَ بالأَمْرِ وقد صَلِيتُ به أَصْلَى به إذا قَاسَيْت حَرَّه وشِدَّتَه وتَعَبَه ؛ قال الطُّهَوِي : ولا تَبْلَى بَسالَتُهُمْ ، وإنْ هُمْ * صَلُوا بالحَرْبِ حِيناً بَعْدَ حِينِ وصَلَيْتُ لِفُلانٍ ، بالتَّخفِيفِ ، مثالُ رَمَيْت : وذلك إذا عَمِلْتَ لَه في أَمْرٍ تُرِيدُ أَن تَمْحَلَ به وتُوقِعَه في هَلَكة ، والأَصلُ في هذا من المَصَالي وهي الأَشْراكُ تُنْصَب للطَّيْرِ وغيرها . وصَلَيْتُه وصَلَيْتُ له : مَحَلْتُ به وأَوْقَعْتُه في هَلَكَةٍ من ذلك . والصَّلايَةُ والصَّلاءَةُ : مُدُقُّ الطِّيبِ ؛ قال سيبويه : إنما هُمِزَت ولم يَكُ حرف العلة فيها طرَفاً لأَنهم جاؤوا بالواحِدِ على قولهم في الجمعِ صَلاءٌ ، مهموزة ، كما قالوا مَسْنِيَّة ومَرْضِيّة حينَ جاءَت على مَسْنِيّ ومَرْضِيّ ، وأَما من قال صلايَة فإنّه لم يجئ بالواحد على صَلاءٍ . أَبو عمرو : الصَّلاية كلُّ حَجَرٍ عَرِيضٍ يُدَقُّ عليه عِطْرٌ أَو هَبِيدٌ . الفراء : تجمع الصَّلاءَة صُلِيّاً وصِلِيّاً ، والسَّماءُ سُمِيّاً وسِمِيّاً ؛ وأَنشد : أَشْعَث ممَّا نَاطَح الصُّلِيَّا