ابن منظور
461
لسان العرب
صَعْوة ، والجمع صَعَواتٌ . ابن الأَعرابي : صعَا إذا دَقَّ ، وصَعا إذا صَغُر ؛ قال الأَزهري : كأَنه ذهَبَ إلى الصَّعْوة وهو طائِرٌ لطيفٌ وجمعه صِعاءٌ ، قال : والأَصْعاء جمع الصَّعْو طائرٌ صغيرٌ . ويقال : الصَّعْوُ والوصْع واحد ، كما يقال جَبَذَ وجذَبَ . صغا : صَغا إليه يَصْغى ويَصْغُو صَغْواً وصُغُوّاً وصَغاً : مال ، وكذلك صَغِيَ ، بالكسر ، يَصْغى صَغىً وصُغِيّاً . ابن سيده في معتلّ الياء : صَغى صَغْياً مالَ . قال شمر : صَغَوْتُ وصَغَيْتُ وصَغِيتُ وأَكثره صَغَيْت . وقال ابن السكيت : صَغَيْت إلى الشيء أَصْغى صُغِيّاً إذا مِلت ، وصَغَوْت أَصْغُو صُغُوّاً . قال الله تعالى : ولِ تَصْغى إليه أَفْئِدة ؛ أَي ولِتَمِيل . وصَغْوه معك وصِغْوه وصَغاه أَي مَيْلُه معَك . وصاغِيةُ الرجل : الذين يميلونَ إليه ويأْتونه ويَطْلُبون ما عنده ويَغْشَوْنَه ؛ ومنه قولهم : أَكرِموا فلاناً في صاغَيتِه ؛ قال ابن سيده : وأُراهُم إنما أَنَّثُوا على معنى الجماعة ، وقال اللحياني : الصاغِيَة كلُّ من أَلَّم بالرجلِ من أَهله . وفي حديث ابن عَوْف : كاتَبْتُ أُمَيَّة بنَ خَلَف أَن يَحْفَظَني في صاغِيَتي بمكة وأَحْفَظه في صاغِيَته بالمدينة ؛ هم خاصَّة الإِنسان والمائلون إليه . وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : كان إذا خلا مع صاغيته وزافِرته انْبَسط ، والصَّغا كتابته بالأَلف . وصغا الرجلُ إذا مال على أَحدِ شِقَّيْه أَو انْحَنى في قوسه ، وصغَا على القوم صَغاً إذا كان هواه مع غيرهم . وصغا إليه سمْعي يَصْغُو صُغُوّاً وصَغِيَ يَصْغى صغاً : مال . وأَصْغى إليه رأْسَه وسَمْعه : أَماله . وأَصْغَيْتُ إلى فلانٍ إذا مِلْت بسَمْعك نحوه ؛ وأَنشد ابن بري شاهداً على الإِصْغاء بالسمْع لشاعر : تَرى السَّفِيه به عن كلّ مَكرُمَةٍ * زَيْعٌ ، وفي إلى التشبيه إصغاءُ ( 1 ) وقال بعضُهم : صغَوْت إليه برأْسي أَصْغى صَغْواً وصَغاً وأَصْغَيْتُ . وأَصْغَتِ الناقةُ تُصْغي إذا أَمالتْ رأْسَها إلى الرجلِ كأَنها تَسْتَمع شيئاً حين يَشُدُّ عليها الرحْل ؛ قال ذو الرمة يصف ناقته : تُصْغِي إذا شَدَّها بالكُورِ جانِحَةً ، * حتى إذا ما استَوى في غَرْزِها تَثِبُّ وأَصغى الإِناءَ : أَماله وحَرَفَه على جَنْبه ليَجَتمِع ما فيه ، وأَصْغاه : نقَصَه . يقال : فلان مُصْغىً إناؤُه إذا نُقِصَ حَقُّه . ويقال : أَصْغى فُلان إناءَ فُلانٍ إذا أَماله ونقَصَه من حظِّه ، وكذلك أَصْغى حظَّه إذا نقَصَه ؛ قال النَّمِرُ بن تَوْلبٍ : وإنَّ ابن أُخْتِ القومِ مُصْغىً إناؤُه ، * إذا لم يزاحِمْ خالَه بأَبٍ جَلْدِ وفي حديث الهرَّة : كان يُصغي لها الإِناءَ أي يُميلُه ليَسْهُل عليها الشربُ ؛ ومنه الحديث : ينفخُ في الصُّور فلا يسمَعُه أَحدٌ إلا أَصْغى لِيتاً أي أَمال صَفْحَة عُنقه إليه . وقالوا : الصَّبيُّ أَعلمُ بمُصْغى خدِّه أي هو أعلم إلى من يلجأُ أو حيثُ يَنْفعُه . والصَّغا : مَيَلٌ في الحَنَك في إحدى الشَّفَتين ، صَغا يَصْغُو صُغُوّاً وصَغِيَ يَصْغى صَغاً ، فهو أَصْغى ، والأُنْثى صَغْواءُ ؛ قال الشاعر : قِراعٌ تَكْلَحُ الرَّوْقاءُ منه ، * ويعْتَدِلُ الصَّفا منه سَوِيَّا وقوله أنشده ثعلب :
--> ( 1 ) قوله [ وفي إلى التشبيه ] هكذا في الأَصول ، ولعلها : وفيه إلى التسفيه .