ابن منظور
462
لسان العرب
لم يَبْقَ إلا كلُّ صَغْواءَ صَغْوَةٍ * بصَحْراء تِيه ، بين أَرْضَيْنِ مَجْهَلِ لم يفسره ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه يعني القَطاةَ . والصَّغْواءُ : التي مالَ حَنَكُها وأَحدُ مِنْقارَيْها ، فأَمّا صَغْوةٌ فعلى المبالغة ، كما تقول لَيْلٌ لائِلٌ ، وإن اختَلَف البِناءَانِ ، وقد يجوز أَن يريد صَغِيَّةً فخَفَّفَ فردَّ الواوَ لعدم الكسرة ، على أَن هذا البابَ الحكمُ فيه أَن تَبْقَى الياءُ على حالِها لأَن الكسرة في الحرفِ الذي قَبْلَها منوية . وصَغَتِ الشمسُ والنجومُ تَصْغُو صُغُوّاً : مالَتْ للغُروبِ ، ويقال للشمسِ حينئذ صَغْواءُ ، وقد يتَقاربُ ما بين الواو والياء في أَكثرِ هذا الباب ، قال : ورأَيتُ الشمسَ صَغْواءَ ؛ يريدُ حين مالَتْ ؛ وأَنشد : صَغْواءَ قد مالَتْ ولَمَّا تَفْعَلِ وقال الأَعْشَى : تَرَى عينَها صَغْواءَ في جَنْبِ مُوقِها ، * تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّمَا قال الفراء : ويقالُ للقَمَرِ إذا دَنا للغُروبِ صَغَا ، وأَصْغَى إذا دَنَا . وصِغْوُ المِغْرَفَةِ : جَوْفُها . وصِغْوُ البئرِ : ناحِيَتُها . وصِغْوُ الدَّلْوِ : ما تَثَنىً من جَوانِبِه ؛ قال ذو الرمَّة : فجاءت بمُدّ نِصفُه الدِّمْنُ آجِنٌ ، * كِماء السَّلَى في صِغْوِها يَتَرَقْرَقُ ابن الأَعرابي : صِغْوُ المِقْدَحَةِ جَوْفُها . ويقال : هو في صِغْوِ كفّه أَي في جَوْفِها . والأَصاغي : بلد ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة : لَهُنَّ بما يَبْنَ الأَصاغِي ومَنْصَحٍ * تَعَاوٍ ، كما عَجَّ الحَجِيجُ المُلَبِّدُ ( 1 ) صفا : الصَّفْوُ والصَّفَاءُ ، مَمْدودٌ : نَقِيضُ الكَدَرِ ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً ، وصَفْوُه وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه : ما صَفَا منه ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً . وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ : خالِصُه من صَفْوَة المالِ وصَفْوَةِ الإِخَاء . الكسائي : هو صُفْوَةُ المَاءِ وصِفْوَةُ الماءِ ، وكذلك المالُ . وقال أَبو عبيدة : يقال له صَفْوَةُ مالِي وصِفْوَةُ مالِي وصُفْوَة مالِي ، فإذا نَزَعُوا الهاءَ قالوا له صَفْوُ مالِي ، بالفتح لا غير . وفي حديث عَوفِ بن مالك : لَهُمْ صِفْوَةُ أَمْرِهِمْ ؛ الصِّفْوةُ ، بالكَسْرِ : خِيارُ الشيء وخُلاصَتُه وما صَفَا منه ، فإذا حذفت الهاء فتحت الصاد ، وهو صَفْوُ الإِهالَة لا غيرُ . والصَّفاءُ : مَصْدَرُ الشيءِ الصافي . وإذا أَخَذَ صَفْوَ ماءٍ من غدِيرٍ قال : اسْتَصْفَيْتُ صَفْوَةً . وصَفَوْتُ القِدْرَ إذا أَخَذْتَ صَفْوَتَها . والمِصْفَاةُ : الرَّاووُقُ . وفي الإِناءِ صِفْوَةٌ مِن مَاءٍ أَوْ خَمْرٍ أَي قَلِيلٌ . وصَفَا الجَوُّ : لم تكن فيه لُطْخَةُ غَيْمٍ . ويومٌ صافٍ وصَفْوانُ إذا كان صَافِيَ الشَّمْس لا غَيْمَ فيه ولا كَدَرَ وهو شدِيدُ البَرْدِ . وقولُ أَبي فَقْعَسٍ في صِفَةِ كَلإٍ : خَضِعٌ مَضِغٌ صافٍ رَتِعٌ ؛ أَراد أَنَّه نَقِيُّ من الأَغْثَاءِ والنَّبْتِ الذي لا خَيْرَ فيه ، فإذا كان ذلك فهو من هذا الباب ، وقد يكون صَافٍ مقلوباً من صائِفٍ أَي أَنه نَبْتٌ صَيْفِيٌّ فقُلِبَ ، فإذا كان هذا فليس من هذا الباب وإنما هو من باب ص ي ف . أَبو عبيد : الصَّفِيُّ من الغنيمة ما اخْتارَه الرئيس من المَغْنَمِ واصْطَفاه لنَفْسِه قبلَ القسْمَةِ منْ فَرسٍ أَو سيفٍ أَو غيره ، وهو الصَّفيَّةُ أَيضاً ، وجَمْعُه صَفايا ؛ وأَنشد لعبد الله بن عَنَمة يخاطب بِسْطامَ بنَ قَيْسٍ : لَكَ المِرْباعُ فِيها والصَّفَايا ، * وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضولُ
--> ( 1 ) قوله [ الملبد ] تقدم لنا في مادة نصح : الحجيج المبلد ؛ والصواب ما هنا .