ابن منظور
453
لسان العرب
والصَّحْوُ : ارْتِفاعُ النهارِ ؛ قال سُوَيْد : تَمْنَحُ المِرْآةَ وَجْهاً واضِحاً ، * مثلَ قَرْنِ الشمس في الصَّحْوِ ارْتَفَعْ والصَّحْوُ : ذَهابُ السُّكْرِ وتَرْكُ الصِّبا والباطلِ . يقال : صَحَا قلبه . وصَحا السكرانُ من سُكْرِه يَصْحُو صَحْواً وصُحُوّاً ، فهو صاحٍ ، وأَصْحَى : ذَهَب سُكْرُه ، وكذلك المُشْتاقُ ؛ قال : صُحُوَّ ناشِي الشَّوْقِ مُسْتَبِلِّ والعرب تقول : ذَهَبَ بين الصَّحْوِ والسَّكْرَةِ أَي بين أَنْ يَعْقِلَ ولا يَعْقِلَ . ابن بُزُرْج : من أَمثالهم يريدُ أَن يأْخذَها بين السَّكْرَةِ والصَّحْوَةِ ، مَثلٌ لطالبِ الأَمْرِ يَتجاهَلُ وهو يعلم . والمِصْحاة : جامٌ يُشْرَبُ فيه . وقال أَبو عبيدة : المِصْحاة إناءٌ ، قال : ولا أَدرِي من أَيِّ شيءٍ هو ؛ قال الأَعشى : بكَأْسٍ وإبْرِيقٍ كأَنّ شَرابَه ، * إذا صُبَّ في المِصْحاةِ ، خالَطَ بَقَّمَا وقيل : هو الطاسُ . ابن الأَعرابي : المِصْحاةُ الكَأْسُ ، وقيل : هو القَدَح من الفِضةِ ؛ واحْتَجَّ بقول أَوْسٍ : إذا سُلّ مِن جَفْنٍ تَأَكَّلَ أَثْرُه ، * على مِثل مِصْحاةِ اللُّجَين ، تأَكُّلا قال : شَبَّه نَقاءَ حَديدة السيفِ بنَقاءِ الفِضةِ . قال ابن بري : المِصْحاةُ إناءٌ مِن فِضةٍ قد صَحَا من الأَدْناسِ والأَكْدارِ لِنقاءِ الفِضةِ ؛ وفي النهاية في تَرْجَمَة مَصَحَ : دَخَلَتْ عليه أُم حَبيبةَ وهو مَحْضُورٌ كأَنَّ وجهَه مِصحاةٌ . صخا : الليث : صَخِيَ الثوبُ يَصْخَى صَخاً ، فهو صَخٍ ، اتَّسَخَ ودَرِنَ ، والاسم الصَّخاوةُ ، وربما جعلت الواوُ ياءً لأَنه بُنِيَ على فَعِلَ يَفْعَل ؛ قال أَبو منصور : لم أَسْمَعْه لغيرِ الليث . والصخاءةُ : بَقْلَة تَرْتَفِعُ على ساقٍ لها كهيئةِ السُّنْبُلَةِ ، فيها حَبٌّ كحَب اليَنْبُوت ، ولُباب حَبِّها دواءٌ للجُروح ، والسين فيها أَعلَى . صدي : الصَّدَى : شدَّةُ العَطَشِ ، وقيل : هو العطشُ ما كان ، صَدِيَ يَصْدَى صَدىً ، فهو صَدٍ وصادٍ وصَدْيانُ ، والأُنْثَى صَدْيا ؛ وشاهد صادٍ قول القطامي : فهُنَّ يَنْبِذْنَ مِن قَوْلٍ يُصِبْنَ به * مَواقِعَ الماء من ذِي الغُلَّةِ الصادِي والجمع صِداءٌ . ورجل مِصْداءٌ : كثيرُ العَطَشِ ؛ عن اللحياني . وكأْسٌ مُصْداةٌ : كثيرة الماء ، وهي ضِدُّ المُعْرَقَةِ التي هي القليلةُ الماءِ . والصَّوادِي النَّخْلُ التي لا تَشْرَبُ الماءَ ؛ قال المَرّار : بناتُ بناتِها وبناتُ أُخْرَى * صَوَادٍ ما صَدِينَ ، وقَدْ رَوِينا صَدِينَ أَي عَطِشْنَ . قال ابن بري : وقال أَبو عمرو الصَّوادي التي بَلَغَتْ عُرُوقُها الماءَ فلا تَحْتاجُ إلى سَقْيٍ . وفي الحديث : لتَرِدُنّ يومَ القيامةِ صَودايَ أَي عِطاشاً ، وقيل : الصَّوادِي النَّخْلُ الطِّوالُ منها ومن غيرِها ؛ قال ذو الرُّمَّة : مَا هِجْنَ ، إذْ بَكَرْنَ بالأَحْمالِ ، * مِثْلَ صَوادِي النَّخْلِ والسَّيالِ واحدتها صادِيَةٌ ؛ قال الشاعر : صَوادِياً لا تُمْكِنُ اللُّصُوصَا والصَّدى : جَسَدُ الإِنْسَانِ بعدَ مَوْتِه . والصَّدَى : الدِّماغُ نَفْسُه ، وحَشْوُ الرَّأْسِ ، يقال : صَدَعَ