ابن منظور
452
لسان العرب
وصُبيَ القومُ : أَصابَتْهُمُ الصَّبا ، وأَصْبَوْا : دخلوا في الصَّبا ، وتزعمُ العَرَب أَنَّ الدَّبُور تُزْعِج السَّحاب وتُشْخِصُه في الهواء ثم تسوقُه ، فإِذا علا كشَفَتْ عنه واستقبلته الصَّبا فوزَّع بعضَه على بعض حتى يصيرَ كِسْفاً واحداً ، والجَنُوبُ تُلْحِقُ روادفَه به وتُمِدُّه من المَدد ، والشَّمالُ تمزِّقُ السَّحاب . والصابيَة : النُّكَيْباءُ التي تجري بين الصَّبا والشَّمال . والصَّبِيُّ : ناظرُ العَين ، وعَزاه كراعٌ إِلى العامة . والصَّبيَّان : جانِبا الرَّحْل . والصَّبيَّان ، على فعيلان : طَرَفا اللَّحْيَين للبَعِير وغيره ، وقيل : هما الحرْفان المُنْخِيان من وسَط اللَّحْيَين من ظاهِرهِما ؛ قال ذو الرمة : تُغَنِّيه ، من بين الصَّبِيَّيْن ، أُبْنَةٌ * نَهُومٌ ، إِذا ما ارْتَدَّ فيها سَحِيلُها الأُبْنَةُ ههنا : غَلْصَمَتُه . وقال شمر : الصَّبِيَّان مُلْتَقى اللَّحْيَين الأَسْفَلين . وقال أَبو زيد : الصَّبيَّان ما دَقَّ من أَسافِلِ اللَّحْيَين ، قال : والرَّأْدانِ هُما أَعْلى اللحْيَين عند الماضغتَين ، ويقال الرُّؤْدانِ أَيضاً ؛ وقال أَبو صدقة العجلي يصف فرساً : عارٍ منَ اللَّحْم صَبِيَّا اللَّحَيْينْ ، * مُؤَلَّلُ الأُذْن أَسِيلُ الخَدَّيْنْ وقيل : الصَّبيُّ رأْس العَظْم الذي هو أَسْفلُ من شَحمَة الأُذنِ بنحو من ثلاث أَصابعَ مَضْمُومة . والصَّبِيُّ من السَّيف : ما دُون الظُّبَةِ قليلاً . وصَبيُّ السيَّف : حَدُّه ، وقيل : عَيْرُه الناتئُ في وَسَطِه ، وكذلك السِّنانُ . والصَّبِيُّ : رأْسُ القَدم . التهذيب : الصَّبيُّ من القَدم ما بين حِمارتِها إِلى الأَصابِع . وصابى سيفَه : جعله في غِمْده مَقلوباً ، وكذلك صابَيْتُه أَنا . وإِذا أَغْمَد الرجلُ سَيفاً مقلوباً قيل : قد صابى سَيفَه يُصابيه ؛ وأَنشد ابن بري لعِمْران بن حَطَّان يصف رجلاً : لم تُلْهِه أَوْبَةٌ عن رَمْيِ أَسْهُمِه ، * وسَيْفه لا مُصاباةٌ ولا عَطَل وصابَيْتُ الرُّمح : أَمَلْتُه للطَّعْن . وصابى البيتَ : أَنْشَده فلم يُقِمْه . وصابى الكلام : لم يُجْرِه على وجهه . ويقال : صابى البعيرُ مشافِره إِذا قلبها عند الشُّرب ؛ وقال ابن مقبل يذكر إِبلاً : يُصابِينَها ، وهي مَثْنِيَّةٌ * كَثَنْي السُّبُوت حُذينَ المِثالا وقال أَبو زيد : صابَيْنا عن الحَمْض عدَلْنا . صتا : صتا يصْتُو صَتْواً : مشى مَشْياً فيه وثْبٌ . صحا : الصَّحْوُ : ذهابُ الغَيْم ، يومٌ صحوٌ وسَماءٌ صحوٌ ، واليومُ صاحٍ . وقد أَصْحَيا وأَصْحَيْنا أَي أَصْحتْ لنا السماء . وأَصحَت السماءُ ، فهي مُصْحِيةٌ : انْقَشَع عنها الغَيْم ، وقال الكسائي : فهي صَحْوٌ قال : ولا تَقُلْ مُصْحِيةٌ ، قال ابن بري : يقال أَصْحَت السماء ، فهي مُصحِيَةٌ ، ويقال : يومٌ مُصْحٍ . وصحا السَّكْرانُ لا غَيْرُ . قال : وأَما العاذِلة فيقال فيها أَصحَت وصحَتْ ، فيُشبَّه ذهابُ العَقْل عنْها تارةً بذهاب الغَيم وتارة بذهاب السُّكْر ، وأَما الإِفاقة عن الحُبِّ فلم يُسمَع فيه إِلَّا صحَا مثل السُّكْر ؛ قال جرير : أَتَصحُو أَم فؤَادُكَ غيرُ صاحِ ؟ ويقال : صَحْوان مثلُ سكْران ؛ قال الرحَّال وهو عمرو بن النعمان بنِ البراء : بان الخَليطُ ، ولم أَكُنْ صَحْوانا * دَنفاً بزَيْنَبَ ، لو تُريدُ هَوانا