ابن منظور
44
لسان العرب
الله ، ويخُون : يَكْفُر ، مُخفَّفاً من الإِلِّ ( 1 ) . الذي هو العَهْد . وفي الحديث : تَفَكَّروا في آلاء الله ولا تَتَفَّكروا في الله . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : حتى أَوْرَى قَبَساً لقابِسِ آلاء الله ؛ قال النابغة : هُمُ الملوكُ وأَنْباءُ المُلُوكِ ، لَهُمْ * فَضْلٌ على الناس في الآلاء والنِّعَم قال ابن الأَنباري : إِلا كان في الأَصل وِلَا ، وأَلا كان في الأَصل وَلَا . والأَلاء ، بالفتح : شَجَر حَسَنُ المَنْظَر مُرُّ الطَّعْم ؛ قال بشر بن أَبي خازم : فإِنَّكُمُ ومَدْحَكُمُ بُجيَراً * أَبا لَجَأٍ كما امْتُدِح الأَلاءُ وأرْضٌ مأْلأَةٌ كثيرة الأَلاء . والأَلاء : شجر من شجر الرمل دائم الخضرة أَبداً يؤكل ما دام رَطْباً فإِذا عَسا امْتَنَع ودُبغ به ، واحدته أَلاءة ؛ حكى ذلك أَبو حنيفة ، قال : ويجمع أَيضاً أَلاءَات ، وربما قُصِر الأَلَا ؛ قال رؤبة : يَخْضَرُّ ما اخضَرَّ الأَلا والآسُ قال ابن سيده : وعندي أَنه إِنما قصر ضرورة . وقد تكون الأَلاءَات جمعاً ، حكاه أَبو حنيفة ، وقد تقدم في الهمز . وسِقاءٌ مَأْلِيٌّ ومَأْلُوٌّ : دُبِغ بالأَلاء ؛ عنه أَيضاً . وإِلْياءُ : مدينة بين المقدس . وإِلِيَّا : اسم رجل . والمِئلاة ، بالهمز ، على وزن المِعْلاة ( 2 ) : خِرْقَة تُمْسِكها المرأَة عند النَّوح ، والجمع المآلِي . وفي حديث عمرو بن العاص : إِني والله ما تَأَبَّطَتْني الإِماء ولا حَمَلَتني البَغايا في غُبَّرات المآلي ؛ المَآلِي : جمع مِئلاة بوزن سِعْلاة ، وهي ههنا خرقة الحائض أَيضاً ( 3 ) . يقال : آلَتِ المرأَة إِيلاءً إِذا اتَّخَذَتْ مِئْلاةً ، وميمها زائدة ، نَفَى عن نفسه الجَمْع بين سُبَّتَيْن : أَن يكون لِزَنْيةً ، وأَن يكون محمولاً في بَقِية حَيْضَةٍ ؛ وقال لبيد يصف سحاباً : كأَنَّ مُصَفَّحاتٍ في ذُراه ، * وأَنْواحاً عَلَيْهِنَّ المَآلي المُصَفَّحاتُ : السيوفُ ، وتَصْفِيحُها : تَعْريضُها ، ومن رواه مُصَفِّحات ، بكسر الفاء ، فهي النِّساء ؛ شَبَّه لَمْعَ البَرْق بتَصْفِيح النساء إِذا صَفَّقْنَ بأَيديهن . أما : الأَمَةُ : المَمْلوكةُ خِلاف الحُرَّة . وفي التهذيب : الأَمَة المرأَة ذات العُبُودة ، وقد أَقرّت بالأُمُوَّة . تقول العرب في الدعاء على الإِنسان : رَماه الله من كل أَمَةٍ بحَجَر ؛ حكاه ابن الأَعرابي ؛ قال ابن سيده : وأُراه ( 4 ) . مِنْ كل أَمْتٍ بحَجر ، وجمع الأَمَة أَمَواتٌ وإِماءٌ وآمٍ وإِمْوانٌ وأُمْوانٌ ؛ كلاهما على طرح الزائد ، ونظيره عند سيبويه أَخٌ وإِخْوانٌ : قال الشاعر : أَنا ابنُ أَسْماءَ أَعْمامي لها وأَبي ، * إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوانِ بالعار وقال القَتَّالُ الكِلابي : أَما الإِماءُ فلا يَدْعُونَني وَلَداً ، * إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوانِ بالعار ويروى : بَنُو الأُمْوانِ ؛ رواه اللحياني ؛ وقال
--> ( 1 ) قوله [ مخففاً من الال ] هكذا في الأصل ، ولعله سقط من الناسخ صدر العبارة وهو : ويجوز أن يكون الخ أو نحو ذلك . ( 2 ) قوله [ المعلاة ] كذا في الأصل ونسختين من الصحاح بكسر الميم بعدها مهملة والذي في مادة علا : المعلاة بفتح الميم ، فلعلها محرفة عن المقلاة بالقاف . ( 3 ) قوله [ وهي ههنا خرقة الحائض أيضاً ] عبارة النهاية : وهي ههنا خرقة الحائض وهي خرقة النائحة أيضاً . ( 4 ) قوله [ قال ابن سيده وأراه الخ ] يناسبه ما في مجمع الأمثال : رماه الله من كل أكمة بحجر .