ابن منظور
426
لسان العرب
وقال : المَلاوي جمعُ مَلْوىً ، قال : وهو مصدر ، أَنشده الفراء شَذا ، بالذالِ ، وأَنشده غيره بالدال ، وأَكثر الناس على أَنه بالدال ، وهو الحَدُّ ، وأَورده ابن بري بالدال شاهداً على قوله الشَّدا طَرَفٌ من الشيءِ ، قال : ومنه قولُ المجْنُون ، وقال ابن خالَوَيْه : الشَّدا البقيةُ ، وأَنشد هذا البيت . ابن الأَعرابي : شَدا إذا قَوِيَ في بَدَنه ، وشَدا إذا أَبْقى بقيةً ، وشدا تعلَّم شيئاً من خصومةٍ أَو عِلْمٍ . ويقال للمريض إذا أَشْفى على الموتِ : لم يَبق منه إلَّا شَداً ؛ قال مصبح بن منظورٍ الأَسَدي : ولو أَنَّ لَيْلى أَرْسَلَتْ ، بشفاعةٍ ، * من الودِّ شيئاً ، لم نَجِدْ ما نَزِيدُها وما تَسْتَزيد الآن منْ حَجْمِ أَعْظُمٍ ، * ونَفْسٍ شَداً لمْ يَبْقَ إلْا شَدِيدُها وشدَوْتُ الرجلَ فلاناً : شَبَّهْته إيِّاه . والشَّدا : بَقِيَّةُ الشيءِ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : وارْتَحَلَ الشيبُ شَداً كالفَلِّ والشَّدا أَيضاً : الشيءُ القلِيلُ ، والمْعْنَيان مُقْتَرِبان . وشدَوانُ : موضع ؛ قال : فَلَيْتَ لنا ، من ماءٍ زَمْزَم ، شَرْبةً * مُبَرَّدَةً باتَتْ على شَدَوانِ شذا : شَذا كلِّ شيءٍ : حَدُّه . والشَّذاةُ : الحِدَّةُ ، وجمعها شَذَواتٌ وشَذاً . التهذيب في ترجمة شَدا بالدال المهملة قال : قال أَبو بكر الشَّدا حَدُّ كلِّ شيء ، يكتب بالأَلف . قال : والشَّذا من الأَذى ؛ وأَنشد : فلوْ كان في ليْلى شَذاً من خُصومَةٍ ، * للوَّيْتُ أَعْناقَ المطِيِّ المَلاويا وأَنشده الفراء شَداً ، بالدال ، وأَنشده غيره شَذاً ، بالذال المعجمة ، وأَكثر الناس على الدال ، وهو الحدُّ ؛ قال ابن بري : ومنه قول أَوس : أَقولُ فأَمَّا المُنْكَراتِ فأَتَّقي ، * وأَمَّا الشَّذا ، عَنِّي ، المُلِمَّ فأَشْذِبُ وقال أَسماء بن خارجة : يا ضَلَّ سَعْيُكَ ما صَنَعْتَ بما * جَمَّعْتَ من شُبّ إلى دُبّ ؟ فاعْمِدْ إلى أَهْلِ الوَقِير ، فَما * يَخْشى شَذاك مُقَرْقَمُ الإِزْبِ وضَرِمَ شَذاه : اشتَدَّ جُوعُه ، يقال ذلك للجائِعِ ؛ قال الطرِمَّاح : يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذاه ، * شَجٍ لخُصومَة الذِّئْبِ الشَّنُونِ والشَّذا ، مقصورٌ : الأَذى والشرُّ . والشَّذاةُ : ذُبابٌ ، وقيل : ذبابٌ أَزْرقُ عظيمٌ يقع على الدواب فيُؤْذِيها ، والجَمع شَذاً ، مقصور ، وقيل : هو ذُبابٌ يعضّ الإِبلَ ، وقيل : الشَّذا ذُبابُ الكلْب ، وقيل : كل ذُبابٍ شَذاً ؛ وأَنشد ابن بري ليزيد بن الحكم يصف قداحاً : يقيها الشَّذا بالنَّجوِ طَوراً ، وتارةً * يُقَلِّبها فيكفِّه ويَذوقُ يقول : لا يترك الذباب يسقُطُ عليها ؛ وقال آخر : عَرْكَ الجِمالِ جُنُوبَهنَّ من الشَّذا قال : وقد يقع هذا الذُّبابُ على البعير ، الواحدة شذاةٌ . وأَشْذى الرجلُ : آذى ، ومنه قيل للرجل : آذيْتَ وأَشْذيْتَ . ابن الأَعرابي : شَذا إذا آذى ، وشَذا إذا تطيَّبَ بالشَّذْوِ وهو المِسْكُ ، ويقال :