ابن منظور
427
لسان العرب
وهو رائحة المسك . وفي حديث علي ، عليه السلام : أَوْصَيْتُهم بما يجب عليهم من كفِّ الأَذى وصرف الشَّذا ؛ هو بالقصر الشَّرُّ والأَذى . وكل شيءٍ يُؤْذي فهو شَذاً ؛ وأَنشد : حَكَّ الجِمال جُنوبَهنَّ من الشَّذا ويقال : إني لأَخشى شَذاة فلان أَي شَرَّه . وقال الليث : شَذاته شدَّته وجَرْأَته . والشَّذاةُ : بقية القوَّة والشِّدَّة ؛ قال الراجز : فاطِمَ رُدِّي لي شَذاً من نَفْسي ، * وما صَريمُ الأَمر مثلُ اللَّبْسِ والشَّذا : كِسَر العود الصغار ، منه . والشَّذا : كِسَر العود الذي يُتَطيَّب به . والشَّذا : شِدَّةُ ذكاءِ الريح الطَّيِّبة ، وقيل : شِدَّة ذكاءِ الريح ؛ قال ابن الإِطْنابة : إذا ما مَشَتْ نادى بما في ثِيابها * ذكيُّ الشَّذا ، والمَنْدَليُّ المُطَيَّرُ قال ابن بري : ويقال البيتُ للعُجَير السَّلولي ، ويروى : إذا اتَّكأَتْ . قال : وقال ابن ولَّاد الشَّذا المِسك في بيت العُجَير . والشَّذا : المِسْك ؛ عن ابن جني ، وهو الشَّذْوُ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : إن لك الفَضلَ على صُحْبَتي ، * والمِسكُ قد يَسْتَصحِبُ الرَّامِكا حتى يظلَّ الشَّذْوُ ، من لوْنه ، * أَسْودَ مَضْنوناً به حالِكا وقال الأَصمعي : الشَّذا من الطيب يكتَبُ بالأَلف ؛ وأَنشد : ذكيُّ الشَّذا والمندليُّ المطيَّرُ قال : وقال أَبو عمرو بن العلاء الشَّذْوُ لونُ المِسك ؛ وأَنشد : حتى يظلِّ الشَّذْوْ من لونه قال ابن بري : والشِّذْيُ ، بكسر الشين ، لونُ المسك ؛ عن أَبي عمرو وعيسى بن عمر ؛ وأَنشد : حتى يظلَّ الشِّذْيُ من لوْنه قال : وذكره ابن ولَّادٍ بفتح الشين وغُلِّط فيه ، وصحح ابن حمزة كسر الشين . والشَّذا : الجرب . والشَّذاةُ : القطْعة من الملحِ ، والجمع شَذاً . والشَّذا : شجرٌ ينبُت بالسَّراةِ يُتَّخذ منه المَساوِيك وله صمغٌ . والشَّذا : ضربٌ من السُّفن ؛ عن الزجاجي ، الواحدة شَذاةٌ ؛ قال أَبو منصور : هذا معروف ولكنه ليس بعربي . قال ابن بري : الشَّذاةُ ضرْبٌ من السُّفُن ، والجمع شَذَواتٌ . شري : شَرى الشيءَ يَشْريه شِرىً وشِراءً واشْتَراه سَواءٌ ، وشَراه واشْتَراه : باعَه . قال الله تعالى : ومن الناس من يَشْري نفسَه ابْتِغاءَ مَرْضاةِ الله ، وقال تعالى : وشَرَوْه بثمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدودةٍ ؛ أَي باعوه . وقوله عز وجل : أُولئكَ الذين اشْتَرَوُا الضلالة بالهُدى ؛ قال أَبو إسحق : ليس هنا شِراءٌ ولا بيعٌ ولكن رغَبتُهم فيه بتَمَسُّكِهم به كرَغْبة المُشْتري بماله ما يَرغَبُ فيه ، والعرب تقول لكل من تَرك شيئاً وتمسَّكَ بغيره قد اشْتراه . الجوهري في قوله تعالى : اشْتَرَوُا الضلالةَ ؛ أَصلُه اشْتَرَيُوا فاسْتُثقِلت الضمة على الياء فحذفت ، فاجتمع ساكنان الياء والواو ، فحذفت الياء وحُرِّكت الواو بحركتِها لما اسْتَقبَلها ساكن ؛ قال ابن بري : الصحيح في تعليله أَن الياء لما تحركت في اشْتَرَيُوا وانفتح ما قبلها قلبت أَلفاً ثم حذِفت لالتقاء الساكنين ، قال : ويجمَع الشِّرى على أَشْرِبةٍ ، وهو شاذّ ، لأَن فِعَلاً لا يجمع على أَفعِلَة . قال ابن بري : ويجوز أَن يكون أَشْرِيَةٌ جمعاً للممدود كما قالوا أَقْفِية في جمع قَفاً لأَن منهم من