ابن منظور
422
لسان العرب
يصف روضة : عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بدِيمَةٍ * وَطْفاءَ ، تَمْلَؤُها إلى أَصْبارِها قال ابن بري : والشَّتْوِيُّ منسوبٌ إلى الشَّتْوَةِ ؛ قال ذو الرمة : كأَنَّ النَّدى الشَّتْوِيَّ يَرْفَضُّ ماؤُه * على أَشْنَبِ الأَنْيابِ ، مُتَّسِقِ الثَّغْرِ وعامَلَه مُشاتاةً : من الشِّتاءِ . غيره : وعامَله مُشاتاةً وشِتاءً ، وشِتاءَ ههنا منصوبٌ على المصدر لا على الظَّرْف . وشَتا القومُ يَشْتُون : أَجْدَبوا في الشِّتاءِ خاصَّة ، قال : تَمَنَّى ابنُ كُوزٍ ، والسَّفاهَةُ كاسْمِها ، * ليَنْكِحَ فِينا ، إنْ شَتَوْنا ، لَيالِيا قال أَبو منصور : والعربُ تسمِّي القَحِطَ شِتاءً لأَنَّ المَجاعاتِ أَكثرُ ما تُصِيبهُم في الشِّتاء البارِدِ ؛ وقال الحُطَيْئة وجعل الشتاءَ قَحْطاً : إذا نَزَلَ الشِّتاءُ بدارِ قَوْمٍ ، * تَجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِمُ الشِّتاءُ أَراد بالشتاءِ المَجاعَةَ . وفي حديث أُمِّ معبد حينَ قَصَّتْ أَمْرَ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مارّاً بها قالت : والناسُ مُرْمِلُون مُشْتُون ؛ المُشْتِي : الذي أصابتْه المَجاعَة ، والأَصلُ في المُشْتِي الداخلُ في الشِّتاء كالمُرْبِعِ والمُصْيِفِ الداخِل في الرَّبِيعِ والصيَّفِ ، والعربُ تجعلُ الشِّتاءَ مَجاعةً لأَن الناسَ يلْتَزِمونَ فيه البُيوتَ ولا يَخرُجون للانْتِجاعِ ، وأَرادتْ أُمُّ معبد أَن الناسَ كانوا في أَزْمةٍ ومجاعة وقِلَّةِ لَبَنٍ . قال ابن الأَثير : والرواية المشهورة مُسْنِتِينَ ، بالسين المهملة والنون قبل التاء ، وهو مذكور في موضعه . ويقال : أَشْتَى القومُ فهم مُشْتُونَ إذا أَصابَتْهُم مَجاعةٌ . ابن الأَعرابي : الشَّتا المَوْضِعُ الخَشِنُ . والشَّثا ، بالثاء : صَدْرُ الوادي . ابن بري : قال أَبو عمرو الشَّتْيانُ جماعة الجَرادِ والخَيل والرُّكْبانِ ؛ وأَنشد لعنترة الطائي : وخَيْلٍ كشَتْيانِ الجَرادِ ، وزَعْتُها * بطَعْنٍ على اللَّبّاتِ ذي نَفَحانِ شثا : ابن الأَعرابي : الشَّثا ، بالثاء ، صَدرُ الوادي . شجا : الشَّجْوُ : الهَمُّ والحُزْنُ ، وقد شَجاني يَشْجُوني شَجْواً إذا حَزَنَه ، وأَشجاني ، وقيل : شَجاني طَرَّبَني وهَيَّجَني . التهذيب : شَجاني تَذَكُّرُ إلفِي أَي طَرَّبَني وهَيَّجَني . وشَجاه الغِناءُ إذا هَيَّجَ أَحزانَه وشَوَّقَه . الليث : شَجاه الهَمُّ ، وفي لغة أَشْجاه ؛ وأَنشد : إنِّي أَتاني خَبَرٌ فأَشْجانْ ، * أَنَّ الغُواةَ قَتَلُوا ابنَ عَفّانْ ويقال : بَكَى شَجْوَه ، ودَعَت الحَمامةُ شَجْوَها . وأَشْجاني : حَزَنَني وأَغْضَبني . وأَشْجَيْتُ الرجُلَ : أوْقَعْته في حَزَنٍ . وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها ، رضي الله عنهما ، قالت : شَجِيُّ النشِيجِ ؛ الشَّجْوُ : الحُزْنُ ، والنَّشِيجُ : الصَّوتُ الذي يترَدَّدُ في الحَلْقِ . وأَشْجاه : حَزَنَه . الجوهري : أَشْجاه يُشْجِيه إشْجاءً إذا أَغَصَّه ( 1 ) ، تقول منهما جميعاً : شَجِيَ ، بالكسر . وأَشْجاكَ قِرْنُك : قَهَركَ وغَلَبَك حتى شَجِيتَ به شَجاً ؛ ومثله أَشْجاني العُودُ في الحَلْقِ حتى شَجِيتُ به شَجاً ، وأَشْجاه العَظْمُ إذا اعْتَرَض في حَلْقه . والشَّجا : ما اعْتَرَض في حَلْقِ الإِنسانِ والدابَّةِ من عَظْمٍ أَو عُودٍ أَو
--> ( 1 ) قوله [ أغصه ] هكذا في الأَصل ، وفي المحكم : أغضبه .