ابن منظور

403

لسان العرب

كَنِيُّه . وفي التنزيل العزيز : لم نَجْعلْ له مِن قَبْلُ سَمِيّاً ؛ قال ابن عباس : لم يُسَمَّ قبلَه أَحدٌ بيَحْيى ، وقيل : معنى لم نَجْعلْ له من قبلُ سَمِيّاً أَي نَظِيراً ومِثلاً ، وقيل : سُمِّيَ بيَحْيى لأَنه حَيِيَ بالعِلْمِ والحكْمة . وقوله عز وجل : هل تَعْلَمُ له سَمِيّاً ؛ أَي نَظِيراً يستَحِقُّ مثلَ اسمِه ، ويقال مُسامِياً يُسامِيه ؛ قال ابن سيده : ويقال هل تَعْلَمُ له مِثْلاً ؛ وجاء أَيضاً : لم يُسَمَّ بالرَّحْمنِ إلا الله ، وتأْويلُه ، والله أَعلم ، هلْ تعلمُ سَمِيّاً يستَحِق أٍن يقال له خالِقٌ وقادِرٌ وعالِمٌ لِما كان ويكون ، فكذلك ليس إلا من صفات الله ، عز وجل ؛ قال : وكمْ مِنْ سَمِيّ ليسَ مِثْلَ سَمِيِّه * مِنَ الدَّهرِ ، إلا اعْتادَ عَيْنيَّ واشِلُ وقوله ، عليه الصلاة والسلام : سَمُّوا وسَمِّتوا ودَنُّوا أَي كُلَّما أَكَلْتُم بينَ لُقْمَتين فسَمُّوا الله ، عز وجل . وقد تسَمَّى به ، وتسَمَّى ببني فلان : والاهُمُ النَّسَبَ . والسماء : فرَسُ صَخْرٍ أَخي الخنساء ؛ وسُمْيٌ : اسم بلد ؛ قال الهذلي : تَرَكْنا ضُبْعَ سُمْيَ إذا اسْتباءَتْ ، * كأَنَّ عَجِيجَهُنَّ عَجِيجُ نِيبِ ويروى إذا اسسات ( 1 ) : وقال ابن جني : لا أَعرفُ في الكلام س م ي غير هذه ، قال : على أَنه قد يجوز أَن يكونَ من سَمَوْت ثم لَحِقه التَّغْييرُ للعَلَمِية كحيوة . وماسَى فلانٌ إذا سَخِرَ منه ، وساماه إذا فاخَرَه ، والله أَعلم . سنا : سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً : عَلا ضَوْءُها . والسَّنا ، مقصورٌ : ضوءُ النارِ والبرْقِ ، وفي التهذيب : السَّنا ، مقصورٌ ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ . وقد أَسْنَى البرْقُ إذا دَخلَ سَناه عليكَ بيتَك أَو وقَع على الأَرض أَو طار في السَّحابِ . قال أَبو زيد : سَنا البرْق ضَوْءُه من غير أَن ترَى البرْقَ أَو ترى مَخرَجَه في موْضِعه ، فإنما يكون السَّنا بالليل دون النهار وربما كان في غير سَحابٍ . ابن السكيت : السَّناءُ من المجد والشرف ، ممدود . والسَّنا : سَنا البرقِ ، وهو ضوْءُه ، يكتب بالأَلف ويثنى سَنَوَان ولم يَعرفِ الأَصمعي له فِعْلاً . والسَّنا ، بالقصر : الضَّوْءُ . وفي التنزيل العزيز : يكادُ سَنا بَرْقِه يَذْهَبُ بالأَبْصار ؛ وأَنشد سيبويه : أَلم ترَ أَنِّي وابنَ أَسْوَدَ ، ليلةً ، * لَنَسْري إلى نارَينِ يَعْلُو سَناهُما وسنَا البرْقُ : أَضاءَ ؛ قال تميمُ بنُ مُقبل : لِجَوْنِ شَآمِ كلما قلت قد وَنَى * سنا ، والقَواري الخُضْرُ في الدَّجْنِ جُنَّحُ وأَسْنى النارَ : رَفَعَ سَناها . واسْتَناها : نَظَر إلى سَناها ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : ومُسْتَنْبَحٍ ، يَعْوي الصَّدى لِعُوائِه ، * تنَوَّرَ ناري فاسْتَناها وأَوْمَضا أَوْمَضَ : نظَرَ إلى وَمِيضِها . وسَنا البرْقُ : سطَع . وسنا إلى مَعالي الأُمُورِ سَناءً : ارتفع . وسَنُوَ في حَسَبه سَناءً ، فهو سَنِيٌّ : ارتفع . ويقال : إنّ فلاناً لسَنِيُّ الحَسَب ، وقد سَنُوَ يَسْنُو سَناءً ، ممدود . والسَّناءُ من الرِّفْعة ، ممدود . والسَّنِيُّ : الرَّفيعُ . وأَسْناه أَي رَفَعه ؛ وأَنشد ابن بري : وهُمْ قومٌ كِرامُ الحَيِّ طرّاً ، * لهم حَوْلٌ إذا ذُكِرَ السَّناءُ وفي الحديث : بَشِّرْ أُمَّتي بالسَّناء أَي بارتفاع المنزلة والقدر عند الله . وقد سَنِيَ يَسْنَى سَناءً أَي ارتفَع ،

--> ( 1 ) قوله [ اسسات ] هي هكذا بهذه الصورة في الأصل .