ابن منظور

404

لسان العرب

وأَما قراءة من قرأَ : يكادُ سَناءُ بَرْقِه ، ممدود ، فليس السَّناءُ ممدوداً لغة في السَّنا المقصور ، ولكن إنما عنى به ارتفاعَ البرق ولُمُوعَه صُعُداً كما قالوا بَرْق رافِع . وسَنَّاه أَي فتَحه وسَهَّله ؛ وقال : وأَعْلَم عِلْماً ، ليس بالظن ، أَنه * إذا الله سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تيَسَّرا قال ابن بري : هذا البيت أَنشده أَبو القاسم الزجاجي في أَماليه : فلا تَيْأَسا واسْتَغْوِرَا الله ، إنه * إذا الله سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تيَسَّرا معنى قوله : استَغْوِرَا الله اطلبا منه الغِيرةَ ، وهي المِيرةُ ؛ وفي حديث معاوية أَنه أَنشد : إذا الله سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تيَسَّرا يقال : سَنَّيْتُ الشيءَ إذا فتحته وسهَّلْته . وتسَنَّى لي كذا أَي تيَسَّر وتأَتَّى . وتسَنَّى الشيءَ : علاه ؛ قال ابن أَحمر : تربى لها وهْوَ مَسْرُورٌ لغَفْلَتِها * طَوراً ، وطوراً تسَنَّاه فتَعْتَكِر ( 1 ) وتَسَنَّى البعيرُ الناقةَ إذا تسَدَّاها وقاعَ عليها ليضربها . الفراء : يقال تَسَنَّى أَي تغَيَّر . قال أَبو عمرو : لم يتَسَنَّ لم يتغير من قوله تعالى : من حَمإ مَسْنُون ؛ أَي متغير ، فأَبدل من إحدى النونات ياء مثل تقَضَّى من تقَضَّضَ . والمُسَنَّاةُ : العَرِمُ . وسَنا سُنُوّاً وسِنايةً وسِناوةً : سَقى . والسانِيَةُ : الغرْبُ وأَداته . والسانية : الناضحة ، وهي الناقة التي يُسْتَقى عليها . وفي المثل : سَيْرُ السَّواني سَفَرٌ لا ينقطِع . الليث : السانية ، وجمعها السَّواني ، ما يُسقى عليه الزرع والحيوان من بعير وغيره . وقد سَنَتِ السانيةُ تسْنُو سُنُوّاً إذا اسْتَقت وسِنايةً وسِناوةً . وسَنتِ الناقةُ تسْنُو إذا سقت الأَرض ، والسحابة تسْنُو الأَرضَ ، والقومُ يَسْنُون لأَنفسهم إذا اسْتَقوْا ، ويَسْتَنُون إذا سَنَوْا لأَنفسهم ؛ قال رؤبة : بأَيِّ غَرْبٍ إذْ غَرفْنا نسْتَني وسَنِيَتِ الدابةُ وغيرُها تسْنَى إذا سُقِي عليها الماء . أَبو زيد : سَنَتِ السماءُ تسْنُو سُنُوّاً إذا مطَرَت . وسَنَوْتُ الدَّلْوَ سِناوَةً إذا جَرَرْتَها من البئر . أَبو عبيد : الساني المُسْتَقي ، وقد سنا يَسْنُو ، وجمْعُ الساني سُناةٌ ؛ قال لبيد : كأَنَّ دُمُوعَه غَرْبا سُناةٍ ، * يُحِيلونَ السِّجالَ على السِّجال جعلَ السُّناةَ الرجالَ الذين يَسْقُون بالسَّواني ويُقْبِلون بالغروب فيُحِيلونها أَي يَدْفُقُون ماءها . ويقال : هذه رَكِيَّة مَسْنَوِيَّة إذا كانت بعيدة الرِّشاء لا يُسْتَقى منها إلا بالسانية من الإِبل ، والسانية تقع على الجَمل والناقة بالهاء ، والساني ، بغير هاءٍ ، يقع على الجَمل والبقر والرَّجُلِ ، وربما جعلوا السانية مصدراً على فاعلة بمعنى الاسْتِقاء ؛ وأَنشد الفراء : يا مَرْحباه بحِمارٍ ناهِيَه ، * إذا دَنا قَرَّبْتُه للسانِيَه الفراء : يقال سناها الغيثُ يَسْنُوها فهي مَسْنُوَّةٌ ومَسْنِيَّةٌ ، يعني سقاها ، قلبوا الواوَ ياءً كما قلبوها في قِنْية . وفي حديث الزكاة : ما سُقِيَ بالسَّواني ففيه نصف العُشْر ؛ السَّواني : جمع سانِيةٍ وهي الناقة التي يُسْتقى عليها ؛ ومنه حديث البعيرِ الذي شكا إليه فقال أَهلُه : إنّا كنا نَسْنُو عليه أَي نستَقي ؛ ومنه حديث

--> ( 1 ) قوله [ تربى الخ ] هو هكذا في الأصل بدون نقط ولا شكل .