ابن منظور

39

لسان العرب

قال أَبو عليّ في التَّذْكِرة : أَغْيٌ ضرب من النبات ؛ قال أَبو زيد : وجمعه أَغْياء ، قال أَبو عليّ : وذلك غلط إلا أَن يكون مقلوب الفاء إلى موضع اللام . أفا : النضر : الأَفَى القِطَعُ من الغَيْم وهي الفِرَق يَجِئْنَ قِطَعاً كما هي ؛ قال أَبو منصور : الواحدة أَفاةٌ ، ويقال هَفاة أَيضاً . أَبو زيد : الهَفاة وجمعها الهَفا نحوٌ من الرِّهْمة ، المَطَرِ الضعيف . العنبري : أَفاً وأَفاةٌ ، النضر : هي الهَفاة والأَفاة . أقا : الإِقاةُ : شجرة ؛ قال ؛ وعسى ( 1 ) . أن يكون له وجه آخر من التصريف لا نعلمه . الأَزهري : الإِقاء شجرة ؛ قال الليث : ولا أَعرفه . ابن الأَعرابي : قَأَى : إذا أَقرَّ لخصمه بِحَقّ وذَلَّ ، وأَقَى إذا كَرِه الطعامَ والشراب لِعَلَّة ، والله أَعلم . أكا : ابن الأَعرابي : أَكَى إذا اسْتَوثَق من غَرِيمه بالشهود . النهاية : وفي الحديث لا تَشرَبوا إلَّا من ذي إكاء ؛ الإِكاءُ والوِكاءُ : شِدادُ السِّقاء . ألا : أَلا يَأْلو أَلْواً وأُلُوّاً وأُلِيّاً وإلِيّاً وأَلَّى يُؤِلِّي تَأْلِيَةً وأْتَلى : قَصَّر وأَبطأَ ؛ قال : وإنَّ كَنائِني لَنِساءُ صِدْقٍ ، * فَما أَلَّى بَنِيَّ ولا أَساؤوا وقال الجعدي : وأَشْمَطَ عُرْيانٍ يُشَدُّ كِتافُه ، * يُلامُ على جَهْدِ القِتالِ وما ائْتَلى أَبو عمرو : يقال هُو مُؤَلٍّ أي مُقَصِّر ؛ قال : مُؤلّ في زِيارَتها مُلِيم ويقال للكلب إذا قَصَّر عن صيده : أَلَّى ، وكذلك البازِي ؛ وقال الراجز : جاءت به مُرَمَّداً ما مُلَّا ، * ما نِيَّ آلٍ خَمَّ حِينَ أَلَّا قال ابن بري : قال ثعلب فميا حكاه عنه الزجاجي في أَماليه سأَلني بعض أَصحابنا عن هذا لبيت فلم أَدْرِ ما أَقول ، فصِرْت إلى ابن الأَعرابي ففَسَّره لي فقال : هذا يصف قُرْصاً خَبَزته امرأَته فلم تُنْضِجه ، فقال جاءت به مُرَمَّداً أَي مُلَوَّثاً بالرماد ، ما مُلَّ أَي لم يُمَلَّ في الجَمْر والرماد الحارّ ، وقوله : ما نِيَّ ، قال : ما زائدة كأَنه قال نِيَّ الآلِ ، والآلُ : وَجْهُه ، يعني وجه القُرْصِ ، وقوله : خَمَّ أَي تَغَيَّر ، حين أَلَّى أَي أَبطأَ في النُّضْج ؛ وقول طُفَيل : فَنَحْنُ مَنعَنْا يَوْمَ حَرْسٍ نِساءَكم ، * غَدَاةَ دَعانا عامِرٌ غَيْرَ مُعْتَلي قال ابن سيده : إنما أَراد غَيْرَ مُؤْتَلي ، فأَبدل العين من الهمزة ؛ وقول أَبي سَهْو الهُذلي : القَوْمُ أَعْلَمُ لَو ثَقِفْنا مالِكاً * لاصْطافَ نِسْوَتُه ، وهنَّ أَوالي أَراد : لأَقَمْنَ صَيْفَهُنَّ مُقَصِّرات لا يَجْهَدْنَ كلَّ الجَهْدِ في الحزن عليه لِيَأْسِهِنَّ عنه . وحكى اللحياني عن الكسائي : أقْبَل يضربه لا يَأْلُ ، مضمومة اللام دون واو ، ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم : لا أَدْرِ ، والاسم الأَلِيَّة ؛ ومنه المثل : إلَّا حَظِيِّه فلا أَلِيَّه ؛ أَي إن لم أَحْظَ فلا أَزالُ أَطلب ذلك وأَتَعَمَّلُ له وأُجْهِد نَفْسي فيه ، وأَصله في المرأَة تَصْلَف عند زوجها ، تقول : إن أَخْطَأَتْك الحُظْوة فيما تطلب فلا تَأْلُ أَن تَتَودَّدَ إلى الناس لعلك تدرك بعض ما تريد . وما أَلَوْتُ ذلك أَي ما استطعته .

--> ( 1 ) قوله [ شجرة قال وعسى الخ ] هكذا في الأَصل .