ابن منظور
40
لسان العرب
وما أَلَوْتُ أَن أَفعله أَلْواً وأُلْواً وأُلُوّاً أَي ما تركْت . والعرب تقول : أَتاني فلان في حاجة فما أَلَوْتُ رَدَّه أَي ما استطعت ، وأَتاني في حاجة فأَلَوْت فيها أَي اجتهدت . قال أَبو حاتم : قال الأَصمعي يقال ما أَلَوْت جَهْداً أَي لم أَدَع جَهْداً ، قال : والعامة تقول ما آلُوكَ جَهْداً ، وهو خطأ . ويقال أَيضاً : ما أَلَوْته أَي لم أَسْتَطِعْه ولم أُطِقْه . ابن الأَعرابي في قوله عز وجل : لا يَأَلُونَكم خَبالاً ؛ أَي لا يُقَصِّرون في فسادكم . وفي الحديث : ما من وَالٍ إلَّا وله بِطانَتانِ : بِطانةٌ تأْمره بالمعروف وتَنْهاه عن المُنْكَر ، وبِطانةٌ لا تَأْلُوه خَبالاً ، أَي لا تُقَصِّر في إفساد حاله . وفي حديث زواج علي ، عليه السلام : قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لفاطمة ، عليها السلام : ما يُبْكِيكِ فما أَلَوْتُكِ ونَفْسِي وقد أَصَبْتُ لكِ خَيرَ أَهْلي أَي ما قَصَّرْت في أَمرك وأَمري حيث اخترتُ لكِ عَلِيّاً زوجاً . وفلان لا يأْلُو خيراً أَي لا يَدَعُه ولا يزال يفعله . وفي حديث الحسن : أُغَيْلِمَةٌ حَيَارَى تَفاقَدُوا ما يَأْلَ لهم ( 1 ) . أَن يَفْقَهوا . يقال : يالَ له أَن يفعل كذا يولاً وأَيالَ له إيالةً أَي آنَ له وانْبَغَى . ومثله قولهم : نَوْلُك أَن تفعل كذا ونَوالُكَ أَن تَفْعَله أَي انْبَغَى لك . أَبو الهيثم : الأَلْوُ من الأَضداد ، يقال أَلا يَأْلُو إذا فَتَرَ وضَعُف ، وكذلك أَلَّى وأْتَلى . قال : وأَلا وأَلَّى وتَأَلَّى إذا اجتهد ؛ وأَنشد : ونحْنُ جِياعٌ أَيَّ أَلْوٍ تَأَلَّتِ معناه أَيَّ جَهْدٍ جَهَدَتْ . أَبو عبيد عن أَبي عمرو : أَلَّيْتُ أَي أَبْطأْت ؛ قال : وسأَلني القاسم بن مَعْن عن بيت الربيع بن ضَبُع الفَزارِي : وما أَلَّى بَنِيّ وما أَساؤوا فقلت : أَبطؤوا ، فقال : ما تَدَعُ شيئاً ، وهو فَعَّلْت من أَلَوْت أَي أَبْطأْت ؛ قال أَبو منصور : هو من الأُلُوِّ وهو التقصير ؛ وأَنشد ابن جني في أَلَوْت بمعنى استطعت لأَبي العِيال الهُذَلي : جَهْراء لا تَأْلُو ، إذا هي أَظْهَرَتْ * بَصَراً ، ولا مِنْ عَيْلةٍ تُغْنِيني أَي لا تُطِيق . يقال : هو يَأْلُو هذا الأَمر أَي يُطِيقه ويَقْوَى عليه . ويقال : إني لا آلُوكَ نُصْحاً أَي لا أَفْتُر ولا أُقَصِّر . الجوهري : فلان لا يَأْلُوك نصْحاً فهو آلٍ ، والمرأَة آلِيَةٌ ، وجمعها أَوالٍ . والأُلْوة والأَلْوة والإِلْوة والأَلِيَّة على فعِيلة والأَلِيَّا ، كلُّه : اليمين ، والجمع أَلايَا ؛ قال الشاعر : قَلِيلُ الأَلايَا حافظٌ لِيَمينِه ، * وإنْ سَبَقَتْ منه الأَلِيَّةُ بَرَّتِ ورواه ابن خالويه : قليل الإِلاء ، يريد الإِيلاءَ فحذف الياء ، والفعل آلَى يُؤْلي إيلاءً : حَلَفَ ، وتأَلَّى يَتأَلَّى تأَلِّياً وأْتَلى يَأْتَلي ائتِلاءً . وفي التنزيل العزيز : ولا يَأْتَلِ أُولو الفَضْل منكم ( 2 ) ؛ وقال أَبو عبيد : لا يَأْتَل هو من أَلَوْتُ أَي قَصَّرْت ؛ وقال الفراء : الائتِلاءُ الحَلِفُ ، وقرأَ بعض أَهل المدينة : ولا يَتَأَلَّ ، وهي مخالفة للكتاب من تَأَلَّيْت ، وذلك أَن أَبا بكر ، رضي الله عنه ، حَلَف أَن لا يُنْفِقَ على مِسْطَح بن أُثَاثَةَ وقرابته الذين ذكروا عائشة ، رضوان الله عليها ، فأَنزل الله عز وجل هذه الآية ، وعاد أَبو بكر ، رضي الله عنه ، إلى الإِنفاق عليهم . وقد تَأَلَّيْتُ وأْتَلَيْت وآلَيْتُ على الشيء وآلَيْتُه ، على حذف الحرف : أَقْسَمْت . وفي الحديث : مَنْ يَتَأَلَّ على الله
--> ( 1 ) قوله [ ما يأل لهم إلى قوله وأيال له إيالة ] كذا في الأَصل وفي ترجمة يأل من النهاية . ( 2 ) الآية .