ابن منظور
380
لسان العرب
وقوفٌ فوقَ عِيسٍ قد أُمِلَّتْ ، * براهُنَّ الإِناخَةُ والوَجيفُ وسَرا ثَوْبَه عنه سَرْواً وسَرَّاه : نَزَعه ، التشديد فيه للمبالغة ؛ قال بعض الأَغفال : حَتَّى إذا أَنْفُ العُجَيْرِ جَلَّى * بُرْقُعَه ، ولم يُسَرِّ الجُلَّا وسَرى متاعَه يَسْري : أَلْقاه عن ظهر دابَّته . وسَرى عنه الثوبَ سَرْياً : كَشَفه ، والواو أَعلى ، وكذلك سَرى الجُلَّ عن ظَهْر الفَرَس ؛ قال الكميت : فَسَرَوْنا عنه الجلالَ ، كما سُلَّ * لِبَيْعِ اللَّطِيمةَ الدَّخْدارُ والسَّرِيُّ : النَّهْر ؛ عن ثعلب ، وقيل : الجَدْول ، وقيل : النَّهْر الصغير كالجَدْول يجري إلى النَّخْل ، والجمع أَسْرِيَة وسُرْيانٌ ؛ حكاها سيبويه مثل أَجْرِبة وجُرْبانٍ ، قال : ولم يُسْمع فيه بأَسْرِياءَ . وقوله عز وجل : قد جَعَل رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً ؛ روي عن الحسن أَنه كان يقول : كان والله سَرِيّاً من الرجال ، يعني عيسى ، عليه السلام ، فقيل له : إن من العرب من يسمي النهر سَرِيّاً ، فرجع إلى هذا القول . وروي عن ابن عباس أَنه قال : السَّريُّ الجَدْول ، وهو قول أَهل اللغة . وأَنشد أَبو عبيد قول لبيد يصف نخلاً نابتاً على ماء النهر : سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسَرِيُّه ، * عُمٌّ نَواعِمُ ، بَيْنَهُنَّ كُرومُ وفي حديث مالك بن أَنس : يَشتَرطُ صاحبُ الأَرضِ على المُساقي خَمَّ العَيْنِ وسَرْوَ الشِّرْبِ ؛ قال القتيبي : يريد تَنْقِيةَ أَنْهارِ الشِّرْبِ وسَواقيه ، وهو من قولك سَرَوْت الشيء إذا نَزَعْته ، قال : وسأَلت الحجازيين عنه فقالوا : هي تَنْقِية الشَّرَبات . والشَّرَبة : كالحَوْض في أَصل النَّخْلة منه تَشْرب ، قال : وأَحسِبه من سَرَوْت الشيء إذا نَزَعتْه وكَشَفْت عنه ، وخَمُّ العَيْنِ : كَسْحُها . والسَّراةُ : الظَّهْرُ ؛ قال : شَوْقَبٌ شَرْحَبٌ كأَنَّ قَناةً * حَمَلَتْه ، وفي السَّراةِ دُمُوجُ والجمع سَرَوات ، ولا يُكَسَّر . وسُرِّيَ عنه : تَجلَّى هَمُّه . وانْسَرى عنه الهَمُّ : انْكَشف ، وسُرِّيَ عنه مثله . والسَّرْوُ : ما ارْتَفع من الوادي وانْحَدَر عن غَلْظِ الجَبَل ، وقيل : السَّرْوُ من الجَبَل ما ارْتَفَع عن موضع السَّيلْ وانْحَدَر عن غَلْظ الجبَل . وفي الحديث : سَرْوُ حِمْيَر ، وهو النَّعْفُ والخَيْفُ ، وقيل : سَرْوُ حِمْيَر مَحَلَّتها . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لئِنْ بَقِيت إلى قابِلٍ ليَأْتِيَنَّ الراعِيَ بِسَرْو حِمْيَر حَقُّه لم يَعْرَقْ جَبِينه فيه ، وفي رواية : ليَأْتِيَنَّ الراعِيَ بسَروَات حمْيَرَ ، والمعروف في واحدة سَرَواتٍ سَراة . وسَراة الطريقِ : ظَهْره ومُعْظَمه ؛ ومنه حديث رِياحِ بنِ الحرثِ : فصَعِدوا سَرْواً أَي مُنْحَدراً من الجَبل . والسَّرْوُ : شجر ، واحدته سَرْوةَ . والسَّراءُ : شجر ، واحدته سَراءة ؛ قال ابن مقبل : رآها فُؤَادي أُمَّ خِشْفٍ خَلالها ، * بقُور الوِراقَيْن ، السَّراءُ المُصَنَّفُ قال أَبو عبيدة : هو من كِبار الشجر ينبت في الجبال ، وربما اتُّخِذَ منها القِسِيُّ العَرَبيَّة . وقال أَبو حنيفة : وتُتَّخذ القِسِيُّ من السَّراءِ ، وهو من عُتْقِ العيدان وشَجَرِ الجِبال ؛ قال لبيد :