ابن منظور
379
لسان العرب
والغَنَمَ والناسَ : اخْتَرْتهم ، وهي سَرِيُّ إبِلِه وسَراةُ مالِه . واسْتَرَى الموتُ بني فلان أي اخْتارَ سَراتَهم . وتَسَرَّيْته : أَخَذْت أَسراه ؛ قال حميد ابن ثور : لقد تَسَرَّيْت إذا الْهَمُّ وَلَجْ ، * واجْتَمَع الهَمُّ هُموماً واعْتَلَجْ ، جُنادِفَ المِرْفَقِ مَبْنِيَّ الثَّبَجْ والسَّرِيُّ : المُخْتار . والسُّرْوة والسَّرْوة ؛ الأَخيرة عن كراع : سَهْم صغير قصير ، وقيل : سهم عريض النصل طويلُه ، وقيل : هو المُدَوَّر المُدَمْلَك الذي لا عَرْض له ، فأَما العَريضُ الطويل فهو المِعْبَلَة . والسَّرْية : نصلٌ صغير قَصير مُدَوَّر مُدَمْلَك لا عَرْض له ؛ قال ابن سيده : وقد تكون هذه الياء واواً لأَنهم قالوا السَّرْوة فقبلوها ياءً لقربها من الكسرة . وقال ثعلب : السِّرْوة والسُّرْوة أَدقُّ ما يكون من نصال السهام يدخل في الدروع . وقال أبو حنيفة : السِّرْوة نصلٌ كأَنه مِخْيَط أَو مِسَلَّة ، والجمع السِّرَاء ؛ قال ابن بري : قال القزاز والجمع سِرىً وسُرىً ؛ قال النمر : وقد رَمَى بِسُراه اليومَ مُعْتَمِداً * في المَنْكِبَيْنِ ، وفي الساقَيْن والرَّقَبَه وقال آخر : كيف تَراهُنَّ بِذي أُراطِ ، * وهُنَّ أَمثالُ السُّرَى المِراطِ ؟ ابن الأَعرابي : السُّرى نِصالٌ دِقاقٌ ، ويقال قِصارٌ يُرْمى بها الهَدَفُ . وقال الأَسدي : السِّرْوةُ تدعى الدِّرْعِيَّة ، وذلك أَنها تدخل في الدرع ونصالُها مُنْسَلكَة كالمِخْيطِ ؛ وقال ابن أَبي الحُقَيقِ يصف الدروع : تَنْفي السُّرى ، وجِيادَ النَّبْل تَتْرُكُه * مِنْ بَيْنُ مُنْقَصِفٍ كَسْراً ومَفْلُولِ وفي حديث أَبي ذر : كانَ إذا الْتاثَتْ راحِلَة أَحدِنا طَعَن بالسِّرْوةَ في ضَبْعِها ، يعني في ضَبْع النَّاقة ؛ السِّرْية والسِّرْوة : وهي النِّصال الصغار ، والسُّرْوة أَيضاً . وفي الحديث : أَنَّ الوَليدَ بنَ المُغيرة مَرَّ به فأَشار إلى قَدَمِه فأَصابَتْه سِرْوَةٌ فجَعَلَ يَضْرِبُ ساقه حتَّى ماتَ . وسَراةُ كُلِّ شيءٍ : أَعْلاه وظَهْرُه ووسَطه ؛ وأَنشد ابن بري لحميد بن ثور : سَراةَ الضُّحى ، ما رِمْنَ حتَّى تَفَصَّدَتْ * جِباه العَذارى زَعْفَراناً وعَنْدَما ومنه الحديث : فَمَسَحَ سَراةَ البَعِير وذِفْراه . وسَراةُ النهارِ وغيره : ارْتِفاعُه ، وقيل : وَسَطُه ؛ قال البُرَيق الهذلي : مُقِيماً عِندَ قَبْر أَبي سِباعٍ سَراةَ * الليلِ ، عندَكَ ، والنَّهارِ فجعل لليل سَراةً ، والجمع سَرَوات ، ولا يكَسَّر . التهذيب : وسَراةُ النهارِ وقتُ ارتِفاعِ الشمس في السماء . يقال : أَتَيْته سَراةَ الضُّحى وسَراةَ النهار . وسَراةُ الطريق : مَتْنُه ومُعْظَمُه . وفي الحديث : ليس للنساء سَرَواتُ الطَّريق ، يعني ظُهورَ الطريق ومُعظَمَه ووَسَطَه ولكِنَّهنَّ يَمْشِينَ في الجَوانِبِ . وسَراة الفرس : أَعلى مَتْنِه ؛ وقوله : صَرِيفٌ ثمَّ تَكْلِيفُ الفَيافي ، * كأَنَّ سَراةَ جِلَّتِها الشُّفُوفُ أَراد : كأَنَّ سَرواتِهِنَّ الشُّفوفُ فوضَعَ الواحدَ موضِعَ الجَمْع ؛ أَلا تراه قال قبل هذا :