ابن منظور

362

لسان العرب

قال ابن بري ويروى : ولما تَنَازَعْنا الحَديثَ وأَشْرَقَت قال : ومثله قول الأَخطل : يا قاتَلَ الله وصْلَ الغانِيات ، إذا * أَيْقَنَّ أَنَّك مِمَّنْ قد زَها الكِبَرُ وازْدَهاه الطَّرَب والوَعيدُ : اسْتَخَفَّه . ورجل مُزْدَهىً : أَخَذَتْه خِفَّةٌ من الزَّهْوِ أَو غيره . وازْدَهاه على الأَمْرِ : أَجْبَرَه . وزَها السَّرابُ الشيءَ يَزْهاه : رَفَعَه ، بالأَلف لا غير . والسراب يَزْهى القُور والحُمُول : كأَنه يَرْفَعُها ؛ وزَهَت الأَمْواجُ السفينة كذلك . وزَهَت الريحُ أَي هَبَّت ؛ قال عبيد : ولَنِعْم أَيْسارُ الجَزورِ إذا زَهَتْ * رِيحُ الشِّتَا ، وتَأَلَّفَ الجِيرانُ وزَهَت الريحُ النباتَ تَزْهاه : هَزَّتْه غِبَّ النَّدَى ؛ وأَنشد ابن بري : فأَرْسَلَها رَهْواً رِعالاً ، كأَنَّها * جَرادٌ زَهَتْه رِيحُ نَجْدٍ فأَتْهَمَا قال : رَهْواً هنا أَي سِرَاعاً ، والرَّهْوُ من الأَضداد . وزَهَتْه : ساقَتْه . والريحُ تَزْهَى النباتَ إذا هَزَّتْه بعد غِبِّ المَطَر ؛ قال أَبو النجم : في أُقْحُوانٍ بَلَّه طَلُّ الضُّحَى ، * ثُمَّ زَهَتْه ريحُ غَيمٍ فَازْدَهَى قال الجوهري : ورُبَّما قالوا زَهَت الريحُ الشَّجَر تَزْهاه إذا هَزَّتْه . والزَّهْوُ : النَّبات الناضرُ والمَنْظَرُ الحَسَن . يقال : زُهي الشيءُ لِعَيْنِكَ . والزَّهْوُ : نَوْرُ النَّبْتِ وزَهْرُه وإشْراقُه يكون للْعَرَضِ والجَوْهَرِ . وزَها النَّبْتُ يَزْهَى زَهْواً وزُهُوّاً وزَهاءً حَسُنَ . والزَّهْوُ : البُسْرُ المُلَوَّنُ ، يقال : إذا ظَهَرت الحُمْرة والصفرة في النَّخْل فقد ظَهَرَ فيه الزَّهْوُ . والزَّهْوُ والزُّهْوُ : البُسْرُ إذا ظَهَرَت فيه الحُمْرة ، وقيل : إذا لَوَّنَ ، واحدته زَهْوة ؛ وقال أَبو حنيفة : زُهْوٌ ، وهي لغة أَهل الحجاز بالضَّمِّ جمعُ زَهْوٍ ، كقولك فَرَسٌ وَرْدٌ وأَفراس وُرْدٌ ، فأُجْرِيَ الاسم في التَّكْسير مُجْرَى الصفة . وأَزْهَى النَّخْلُ وزَهَا زُهُوّاً : تلوَّن بِحُمْرَةٍ وصُفْرةٍ . وروى أَنس من مالك أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَزْهو ، قيل لأَنس : وما زَهْوُه ؟ قال : أَن يحمرّ أَو يصفر ، وفي رواية ابن عمر : نهَى عن بَيْع النَّخْلِ حتى يُزْهِيَ . ابن الأَعرابي : زَها النبتُ يَزْهُو إذا نَبَت ثَمَرُه ، وأَزْهَى يُزْهِي إذا احْمَرَّ أَو اصفر ، وقيل : هما بمعنى الاحمرار والاصفرار ، ومنهم من أَنْكَر يَزْهو ومنهم مَن أَنكر يُزْهي . وزَهَا النَّبْتُ : طالَ واكْتَهَلَ ؛ وأَنشد : أَرَى الحُبَّ يَزْهَى لِي سَلامَةَ ، كالَّذِي * زَهَى الطلُّ نَوْراً واجَهَتْه المَشارِقُ يريد : يزيدُها حسناً في عَيْني . أَبو الخطاب قال : لا يقال للنخل إلَّا يُزْهى ، وهو أَن يَحْمَرَّ أَو يصفرّ ، قال : ولا يقال يَزْهُو ، والإِزْهاءُ أَنْ يَحْمَرَّ أَو يصفر . وقال الأَصمعي : إذا ظَهَرت فيه الحُمْرة قيل أَزْهَى . ابن بُزُرج : قالوا زُها الدُّنْيا زِينَتُها وإيناقُها ، قال : ومثله في المعنى قولهم ورَهَجُها . وقال : ما لِرَأْيِكَ بُذْمٌ ولا فَرِيق ( 1 ) . أَي صَرِيمَة . وقالوا : طَعامٌ طيِّبُ الخَلْف أَي طَيّب آخر الطعم . وقال خالد بن جنبة : زُهِيَ لَنَا حَمْل النَّخْلِ فنَحْسِبُه

--> ( 1 ) قوله [ ولا فريق ] هكذا في الأصل .