ابن منظور

343

لسان العرب

يَمْشِينَ رَهْواً ، فَلا الأَعْجازُ خاذِلَةٌ ، * ولا الصُّدُورُ عَلَى الأَعْجازِ تَتَّكِلُ والرَّهْوُ : سَيْرٌ خَفِيفٌ حكاه أَبو عبيد في سير الإِبل . الجوهري : الرَّهْوُ السَّيْرُ السَّهْلُ . يقال : جاءَت الخَيْلُ رَهْواً أَي متتابعة . وقوله في حديث ابن مسعود : إِذْ مَرَّتْ به عَنانَةٌ تَرَهْيَأَتْ أَي سحابةٌ تَهَيَّأَتْ للمطر فهي تريده ولم تَفْعَل . والرَّهْو : شدّة السير ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وقوله : إِذا ما دَعا داعِي الصَّباحِ أَجابَه * بَنُو الحَرْب مِنَّا ، والمَراهِي الضَّوابِعُ فسره ابن الأَعرابي فقال : المراهي الخيل السراع ، واحدها مُرْه ، وقال ثعلب : لو كان مِرْهىً كان أَجود ، فهذا يدل على أَنه لم يعرف أَرْهَى الفَرَسُ وإِنما مِرْهىً عنده على رَها أَو على النسب . الأَزهري : قال العُكْلِيّ المُرْهِي من الخيل الذي تراه كأَنَّه لا يُسْرِع وإِذا طُلِبَ لم يُدْرَكْ ، قال : وقال ابن الأَعرابي : الرَّهْوُ من الطَّيْرِ والخيلِ السِّراعُ ؛ وقال لبيد : يُرَيْنَ عَصائباً يَرْكُضْنَ رَهْواً ، * سَوابِقُهُنَّ كالحِدَإِ التُّؤامِ ويقال : رَهْواً يَتْبَعُ بعضُها بعضاً : وقال الأَخطل : بَني مهْرَةٍ ، والخَيْلُ رَهْوٌ كأَنها * قِداحٌ على كَفِّي مُجيلٍ يُفيضُها أَي متتابعةٌ . والرَّهْوُ : من الأَضداد ، يكون السَّيْرَ السَّهْلَ ويكون السَّريعَ ؛ قال الشاعر في السَّريع : فأَرْسَلَها رَهْواً رِعالاً ، كأَنَّها * جَرادٌ زهَتْه ريحُ نَجْدٍ فأَتْهَما وقال ابن الأَعرابي : رَها يَرْهو في السير أَي رَفَقَ . وشئ رَهْوٌ : رقيق ، وقيل مُتَفَرِّق . ورَها بين رجليه يَرْهو رَهْواً : فَتَح ؛ قال ابن بري : وأَنشد أَبو زياد : تَبيتُ ، من شَفّانِ إِسْكَتَيْها * وحِرِها ، راهِيَةً رِجْلَيْها ويقال : رَها ما بين رِجْلَيْه إِذا فَتَحَ ما بين رِجليه . الأَصمعي : ونظر أَعرابي إِلى بعير فالِجٍ فقال سبحان الله رَهْوٌ بَيْنَ سَنامَيْن أَيْ فَجْوَةٌ بينَ سَنامَيْن ، وهذا من الانْهِباط . والرَّهْوُ : مَشْيٌ في سُكونٍ . ويقال : افْعَلْ ذلك سَهْواً رَهْواً أَي ساكناً بغير تَشَدُّدٍ . وثوبٌ رَهْوٌ : رَقيقٌ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لأَبي عطاء : وما ضَرَّ أَثْوابي سَوادي ، وتَحْتَه * قَميصٌ من القوهِيِّ ، رَهْوٌ بَنائقُه ويروى : مَهْوٌ ورَخْفٌ ، وكلُّ ذلك سَواءٌ . وخِمارٌ رَهْوٌ : رَقيقٌ ، وقيل : هو الذي يَلي الرأْسَ وهو أَسْرَعُه وسَخاً . والرَّهْوُ والرَّهْوَةُ : المَكانُ المُرْتَفِعُ والمُنْخَفِضُ أَيضاً يَجتَمِع فيه الماءُ ، وهو من الأَضداد . ابن سيده : والرَّهْوة الارْتِفاعُ والانْحِدارُ ضدّ ؛ قال أَبو العباس النُّمَيْري : دَلَّيْتُ رِجْلَيَّ في رَهْوَةٍ ، * فَما نالَتا عندَ ذاكَ القَرارا وأَنشده أَبو حاتم عن أُمّ الهَيْثم ؛ وأَنشد أَيضاً : تَظَلُّ النساءُ المُرْضِعاتُ بِرَهْوةٍ * تَزَعْزَعُ ، من رَوْعِ الجَبانِ ، قُلوبُها فهذا انْحِدار وانْخِفاض ؛ وقال عمرو بن كُلثوم : نَصَبْنا مِثْلَ رَهْوَةً ذَاتَ حَدٍّ * مُحافَظةً ، وكُنّا السابِقينا