ابن منظور
344
لسان العرب
وفي التهذيب : وكنا المُسْنِفينا ، وفي الصحاح : وكنا الأَيْمَنينا ، كأَنَّ رَهْوَةَ ههنا اسم أَو قارةٌ بعينها ، فهذا ارتفاع . قال ابن بري : رَهْوَةُ اسم جبل بعينه ، وذاتُ حَدٍّ : من نعت المحذوف ، أَراد نَصَبْنا كَتيبَةً مِثلَ رَهْوَة ذاتَ حدّ ، ومُحافظة : مفعول له ، والحدّ : السلاح والشوكة ؛ قال : وكان حق الشاهد الذي استشهد به أَن تكون الرهوة فيه تقع على كلّ موضع مرتفع من الأَرض فلا تكون اسم شيء بعينه ، قال : وعُذْره في هذا أَنه إِنما سمي الجبل رَهْوَةٍ لارْتِفاعه فيكون شاهداً على المعنى . وشاهدُ الرَّهوة للمرتفع قوله في الحديث : وسُئل عن غَطَفان فقال رَهْوَةٌ تَنْبَع ماءً ، فَ رَهْوَةٌ هنا جبل يَنْبَعُ منه ماء ، وأَراد أَنَّ فيهم خُشونةً وتَوَعُّراً وتَمْنُّعاً ، وأَنهم جبل ينبع منه الماء ، ضربه مثلاً . قال : والرَّهْوُ والرَّهْوَةُ شبه تَلٍّ صغير يكون في مُتون الأَرض وعلى رؤوس الجبال ، وهي مَواقِع الصُّقور والعِقبان ؛ الأُولى عن اللحياني ؛ قال ذو الرمة : نَظَرْتُ ، كما جَلَّى على رأْسِ رَهْوَةٍ * مِن الطَّيْرِ أَقْنى ، يَنْفُضُ الطَّلِّ أَزْرَقُ الأَصمعي وابن شميل : الرَّهْوَةُ والرَّهْوُ ما ارتفعَ من الأَرض . ابن شميل : الرَّهْوَةُ الرَّابِية تضْرِبُ إِلى اللِّين وطولُها في السماء ذراعان أَو ثلاثة ، ولا تكون إِلا في سهولِ الأَرض وجَلَدِها ما كان طيناً ولا تكون في الجِبال . الأَصمعي : الرِّهاءُ أَماكنُ مرتفعة ، الواحد رَهْوٌ . والرَّهاءُ : ما اتَّسع من الأَرض ؛ وأَنشد : بِشُعْثٍ على أَكْواْرِ شُدْفٍ رَمى بهم * رَهاء الفَلا نابي الهُمومِ القَواذِف والرَّهاء : أَرض مُسْتَوِيةٌ قَلَّما تخلو من السراب . الجوهري : ورَهْوَةٌ في شِعر أَبي ذُؤَيب عَقَبة بمكان معروف ؛ قال ابن بري بيت أَبي ذؤيب هو قوله : فإِنْ تُمْسِ في قَبْرٍ برَهْوَةَ ثاوِياً ، * أَنيسُك أَصْداءُ القُبور تَصيحُ قال ابن سيده : رَهْوى موضع وكذلك رَهْوَةُ ؛ أَنشد سيبويه لأَبي ذؤيب : فإِن تمسِ في قبر برهوة ثاوياً وقال ثعلب : رَهْوَةُ جبل ؛ وأَنشد : يوعِدُ خَيْراً ، وهْوَ بالرَّحْراحِ * أَبْعَدُ مِن رَهْوةَ مِن نُباحِ نُباحٌ : جبل . ابن بزرج : يقولون للرامي وغيره إِذا أَساء أَرْهِه أَي أَحْسِنْ . وأَرْهَيْت : أَحْسَنْت . والرَّهْو : طائر معروف يقال له الكُرْكِيُّ ، وقيل : هو من طَيْر الماء يُشْبِهُه وليس به ، وفي التهذيب : والرَّهْوُ طائر . قال ابن بري : ويقال هو طائر غير الكركي يَتزوَّد الماء في استه ؛ قال : وإِياه أَراد طَرَفة بقوله : أَبا كَرِبٍ ، أَبْلِغْ لَدَيْكَ رِسالةً * أَبا جابِرٍ عَنِّي ، ولا تَدَعَنْ عَمْرا هُمُ سَوَّدوا رَهْواً تَزَوَّدَ في اسْتِه ، * مِنَ الماءِ ، خالَ الطَّيْرَ وارِدةً عَشْرا وأَرْهى لك الشيءُ : أَمْكَنَكَ ؛ عن ابن الأَعرابي . وأَرْهَيْتُه أَنا لك أَي مَكَّنْتُكَ منه . وأَرْهَيْتُ لَهُمُ الطَّعامَ والشرابَ إِذا أَدَمْتَه لَهُم ؛ حكاه يعقوب مثل أَرْهَنْتُ ، وهو طعام راهِنٌ وراه أَي دائمٌ ؛ قال الأَعشى : لا يَسْتَفِيقونَ مِنْها ، وهْيَ راهِيةٌ ، * إِلَّا بِهاتِ ، وإِنْ عَلُّوا وإِن نَهِلُوا