ابن منظور
337
لسان العرب
قال أَبو عبيد : وهذا حرف لا أَدري ما وجهه إلا أَنه هكذا يُفَسَّر بما بين ظِلْفَي الشاةِ يريد به حقارَته قال ابن بري : قال ابن القَطاع المِرْماة ما في جَوْفِ ظِلْف الشاة من كُراعِها ، وروي عن ابن الأَعرابي أَنه قال : المِرْماةُ ، بالكسر ، السَّهْمُ الذي يُرْمى به ، في هذا الحديث . قال ابن شميل : والمَرامي مثل المَسالِّ دقيقةٌ فيها شيءٌ من طول لا حُروفَ لها ، قال : والقِدْحُ بالحديد مِرْماةٌ ، والحديدة وحدها مِرْماةٌ ، قال : وهي للصيد لأَنها أَخَفّ وأَدَقُّ ، قال : والمِرْماةُ قِدْح عليه رِيشٌ وفي أَسْفَله نَصْلٌ مثلُ الإِصْبع ؛ قال أَبو سعيد : المِرْماتانِ ، في الحديث ، سهمان يَرْمي بهما الرجلُ فيُحْرِزُ سَبَقَه فيقول سابَق إلى إحْرازِ الدنيا وسَبَقِها ويَدَع سَبَق الآخرة . الجوهري : المِرماة مثل السِّرْوةِ وهو نَصْل مدَوَّرٌ للسَّهْم . ابن سيده : المِرْماة والمَرْماة هَنَة بين ظِلْفَي الشَّاةِ . ويقال : أَرْمى الفرسُ براكِبه إذا أَلقاه . ويقال : أَرْمَيْت الحِمْل عن ظَهْرِ البَعِير فارْتَمى عنه إذا طاح وسَقَط إلى الأَرض ؛ ومنه قوله : وسَوْقاً بالأَماعِزِ يَرْتَمِينا أَراد يَطِحْن ويَخْرِرْنَ . ورَمَيْت بالسَّهْم رَمْياً ورِمايَةً ورامَيْتُه مُراماةً ورِماءً وارْتَمَيْنا وتَرامَيْنا وكانت بينهم رِمِّيا ثم صاروا إلى حِجِّيزى . ويقال للمرأَة . أَنتِ تَرْمِين وأَنْتُنَّ تَرْمِين ، الواحدة والجماعة سواء . وفي الحديث : من قُتِلَ في عِمِّيَّةٍ في رِمِّيَّا تكون بينهم بالحجارة ؛ الرِّمِّيَّا ، بوزن الهِجِّيرى والخِصِّيصى : من الرَّمْي ، وهو مصدرٌ يُراد به المبالغة . ويقال : تَرامَى القوم بالسهام وارْتَمَوْا إذا رَمَى بعضُهم بعضاً . الجوهري : رَمَيْت الشيءَ من يَدي أَي أَلْقَيْته فارْتَمى . ابن سيده : وأَرْمى الشيءَ من يده أَلقاه . ورَمى الله في يدِه وأَنْفِه وغير ذلك من أَعضائه رَمْياً إذا دُعِي عليه ؛ قال النابغة : قُعوداً لدى أَبْياتِهم يَثْمِدُونَها ، * رَمى الله في تلك الأُنوفِ الكَوانِعِ والرَّمِيُّ : قِطَعٌ صغار من السحاب ، زاد التهذيب : قدرُ الكَفِّ وأَعظمُ شيئاً ، وقيل : هي سحابة عظيمةُ القَطرِ شديدة الوقْعِ ، والجمع أَرْماءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمايا ؛ ومنه قول أَبي ذؤَيب يصف عسلاً : يَمانِيَةٍ أَجْبى لها مَظَّ مائِدٍ ، * وآلِ قُراسٍ صوبُ أَرْميَةٍ كُحْلِ ويروى : صوبُ أَسْقِية . الجوهري : الرَّميّ السّقيُّ وهي السحابة العظيمة القطرِ . الأَصمعي : الرَّمِيّ والسَّقِيُّ ، على وزن فعيل ، هما سحابتان عظيمتا القطر شديدتا الوقع من سحائب الحميم والخريف ؛ قال الأَزهري : والقول ما قاله الأَصمعي ؛ وقال مُلَيح الهُذَلي في الرَّميّ السحاب : حَنِين اليَماني هاجَه ، بعْدَ سَلْوةٍ ، * ومِيضُ رَميّ ، آخرَ اللَّيلِ ، مُعْرِقِ وقال أَبو جندب الهذلي وجمعه أَرْمِيةً : هنالك لو دَعَوْت ، أَتاكَ منْهمُ * رجالٌ مِثْلُ أَرْمِيَةِ الحَميم والحَميم : مطرُ الصيف ، ويكون عظيمَ القطر شديدَ الوَقْع . والسحابُ يَتَرامى أَي يَنْضم بعضه إلى بعض ، وكذلك يَرْمي ؛ قال المُتَنَخِّل الهذلي : أَنْشَأَ في العَيْقةِ يَرْمِي لَه * جُوفُ رَبابٍ وَرِه مُثْقَلِ ورَمَى بالقوم من بلد إلى بلد : أَخْرَجهم منه ، وقد