ابن منظور

316

لسان العرب

الفرس ولكن يقال أَرْخى الفَرَسُ في عَدْوه إذا أَحْضَرَ ، ولا يقال تراخى الفرسُ إلَّاعندَ فُتُورِه في حُضْرِه . وقال أَبو منصور : وإرْخاءُ الفرسِ مأْخُوذٌ من الريح الرُّخاء ، وهي السَّريعة في لِينٍ ، ويجوز أَن يكون من قولهم أرخى به عنا أَي أَبْعَدَه عنَّا . وأَرْخى الدّابَّة : سار بها الإِرْخاءَ ؛ قال حميد ابن ثور : إلى ابْنِ الخَليفَة فاعْمِدْ لَه ، * وأَرْخِ المطِيّةَ حَتَّى تَكِلْ وقال أَبو عبيد : الإِرْخاءُ أَن تُخَلِّيَ الفَرَس وشهْوَته في العَدْو غَيرَ مُتْعِبٍ له . يقال : فرَسٌ مِرْخاءٌ من خَيْلٍ مَراخٍ . وأَتانٌ مِرخاءٌ : كثيرة الإِرخاء . ردي : الرَّدى : الهلاكُ . رَدِيَ ، بالكسر ، يَرْدى رَدىً : هَلَكَ ، فهو رَدٍ . والرَّدِي : الهالِكُ ، وأَرْداه الله . وأَرْدَيْتُه أَي أَهلكتُه . ورجلٌ رَدٍ : للهالك . وامرأَة رَدِيَةٌ ، على فَعلةٍ . وفي التنزيل العزيز : إنْ كِدْتَ لتُرْدِينِ ؛ قال الزجاج : معناه لتُهْلِكُني ، وفيه : واتَّبَعَ هَواه فتَرْدى . وفي حديث ابن الأَكوع : ف أَرْدَوْا فرَسَين فأَخَذْتُهما ؛ هو من الرَّدى الهلاكِ أَي أَتْعَبُوهُما حتى أَسْقَطوهُما وخَلَّفُوهُما ، والرواية المشهورة فأَرْذَوْا ، بالذال المعجمة ، أَي تركُوهما لضَعْفِهما وهُزالهما . ورَدي في الهُوَّةِ رَدًى وتَرَدَّى : تَهِوَّر . وأَرْداه الله ورَدَّاه فَتَرَدّى : قلبَه فانْقَلب . وفي التنزيل العزيز : وما يُغْني عنه مالُه إذا تَرَدَى ؛ قيل : إذا مات ، وقيل : إذا ترَدّى في النار من قوله تعالى : والمُتَرَدِّيةُ والنَّطِيحَة ؛ وهي التي تَقَع من جَبَلٍ أَو تَطِيحُ في بِئْرٍ أَو تسقُطُ من موضِعٍ مُشْرفٍ فتموتُ . وقال الليث : التّرَدِّي هو التَّهَوُّر في مَهْواةٍ . وقال أَبو زيد : رَدِيَ فلانٌ في القَلِيب يَرْدى وتردّى من الجبل تَرَدِّياً . ويقال : رَدى في البئر وتَرَدَّى إذا سَقَط في بئرٍ أَو نهرٍ من جبَلٍ ، لُغتان . وفي الحديث أَنه قال في بَعيرٍ ترَدَّى في بئر : ذَكِّه من حيث قدَرْت ؛ تردَّى أَي سقَطَ كأَنه تفَعَّل من الرَّدى الهَلاكِ أَي اذْبَحْه في أَيِّ موضع أَمْكَن من بدَنِه إذا لم تتمكن من نحره . وفي حديث ابن مسعود : من نَصَر قوْمَه على غير الحقِّ فهو كالبعير الذي رَدى فهو يُنْزَعُ بذَنَبه ؛ أَرادَ أَنه وقَع في الإِثم وهَلَك كالبعِير إذا تَرَدَّى في البِئر وأُريد أَن يُنْزَعَ بذَنَبه فلا يُقْدَرَ على خلاصه ، وفي حديثه الآخر : إنَّ الرجلَ ليَتَكَلَّم بالكَلِمَة من سَخَطِ الله تُرْدِيه بُعْدَ ما بين السماء والأَرضِ أَي توقعُه في مَهْلَكة . والرِّداءُ : الذي يُلْبَسُ ، وتثنيتُه رِداءَانِ ، وإن شِئتَ رِداوانِ لأَن كل اسمٍ ممدودٍ فلا تَخْلُو همْزَتُه ، إمّا أَن تكون أَصلِيَّة فتَتْرُكها في التثنية على ما هي عليه ولا تَقْلِبها فتقول جَزَاءانِ وخَطاءَانِ ، قال ابن بري : صوابه أَن يقولَ قُرّاءَانِ ووُضَّاءَانِ مما آخِرُه همزةٌ أَصليَّة وقبلَها أَلِفٌ زائدة ، قال الجوهري : وإما أَن تكونَ للتأْنيث فتَقْلِبها في التَّثنية واواً لا غيرُ ، تقول صفراوان وسَوْداوانِ ، وإما أَن تكونَ مُنقَلبة من واوٍ أَو ياءٍ مثل كساءٍ ورداءٍ أَو مُلحِقَةً مثلُ عِلْباءٍ وحِرْباءٍ مُلْحِقَةٌ بسِرْداحٍ وشِمْلالٍ ، فأَنتَ فيها بالخيار إن شئت قلبَتْها واواً مثل التأْنيثِ فقلت كِساوانِ وعِلْباوانِ ورِداوانِ ، وإن شئت تركتَها همزةً مثل الأَصلية ، وهو أَجْوَد ، فقلت كِساءَانِ وعِلْباءَانِ ورِداءَان ، والجمع أَكْسِية . والرِّداءُ : من المَلاحِفِ ؛ وقول طَرَفة :