ابن منظور
28
لسان العرب
أَخَذَ رَبُّك من بَني آدم من ظُهورهم ذُرِّيَّاتِهم ، قال : كأَنَّهم الذَّرُّ في آذِيِّ الماء . الآذيُّ ، بالمد والتشديد : المَوْجُ الشديد . وفي خُطْبَة علي ، عليه السلام : تَلْتَطِمُ أَواذيُّ مَوْجِها . وإذا وإذْ : ظَرْفان من الزمان ، فإذا لِمَا يأْتي ، وإذْ لِمَا مضى وهي محذوفة من إذا . أري : الأَصمعي : أَرَتِ القِدْرُ تَأْري أَرْياً إذا احترقت ولَصِقَ بها الشيء ، وأَرَتِ القِدْرُ تَأْري أَرْياً ، وهو ما يَلْصَق بها من الطعام . وقد أَرَتِ القِدْرُ أَرْياً : لَزِقَ بأَسفلها شيء من الاحتراق مثل شاطَتْ ؛ وفي المحكم : لَزِقَ بأَسفلها شِبْه الجُلْبَة السوداء ، وذلك إذا لم يُسَطْ ما فيها أو لم يُصَبَّ عليه ماء . والأَرْيُ : ما لَزِقَ بأَسفلها وبقِي فيه من ذلك ؛ المصدرُ والاسم فيه سواءٌ . وأَرْيُ القِدْرِ : ما الْتَزَقَ بجوانبها من الحَرَق . ابن الأَعرابي : قُرارَة القِدر وكُدادتُها وأَرْيُها . والأَرْيُ : العَسَلُ ؛ قال لبيد : بأَشْهَبَ مِنْ أَبكارِ مُزْن سَحابةٍ ، * وأَرْيِ دَبُورٍ شارَه النَّحْلَ عاسلُ وعَمَلُ النَّحْلِ أَرْيٌ أَيضاً ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي ذؤيب : جَوارِسُها تَأْري الشُّعُوفَ تَأْري : تُعَسِّل ، قال : هكذا رواه عليّ بن حمزة وروى غيره تَأْوي . وقد أَرَتِ النَّحْلُ تَأْري أَرْياً وتَأَرَّتْ وأْتَرَتْ : عَمِلَت العَسَل ؛ قال الطرماح في صفة دَبْر العسل : إذا ما تَأَرَّتْ بالخَليِّ ، بَنَتْ به * شَريجَيْنِ مِمّا تَأْتَري وتُتِيعُ ( 1 ) شَريجَيْن : ضربين يعني من الشَّهْدِ والعسل . وتأْتري : تُعَسِّلُ ، وتُتِيعُ أَي تقيء العسلَ . والْتِزاقُ الأَرْي بالعَسَّالة ائْتِراؤه ، وقيل : الأَرْيُ ما تجمعه من العسل في أَجوافِها ثم تَلْفِظه ، وقيل : الأَرْيُ عَمَلُ النحل ، وهو أَيضاً ما التَزَقَ من العسل في جوانب العَسَّالة ، وقيل : عَسَلُها حين تَرْمي به من أَفواهها ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : إذا الصُّدورُ أَظْهَرَتْ أَرْيَ المِئَر إنما هو مستعار من ذلك ، يعني ما جَمَعَتْ في أَجوافها من الغيظ كما تَفْعَلُ النَّحْلُ إذا جمَعَتْ في أَفواهها العَسَل ثم مَجَّتْه . ويقال للَّبَنِ إذا لَصِق وَضَره بالإِناء : قد أَرِيَ ، وهو الأَرْيُ مثل الرَّمْي . والتَّأَرِّي : جَمْع الرجل لِبَنِيه الطَّعامَ . وأَرَتِ الريحُ الماءَ : صَبَّته شيئاً بعد شيء . وأَرْيُ السماءِ ما أَرَتْه الريح تَأْرِيه أَرْياً فصَبَّته شيئاً بعد شيء ، وقيل : أَرْيُ الريح عَمَلُها وسَوْقُها السحابَ ؛ قال زهير : يَشِمْنَ بُرُوقَها ، ويَرُشُّ أَرْيَ الْجَنُوب ، * على حَواجِبها ، العَماءُ قال الليث : أَرادَ ما وقع من النَّدى والطَّلِّ على الشجر والعُشْب فلم يَزَلْ يَلْزَقُ بعضه ببعض ويَكْثُرُ ، قال أَبو منصور : وأَرْيُ الجَنوبِ ما اسْتَدَرَّتْه الجَنوبُ من الغَمام إذا مَطَرَت . وأَرْيُ السحاب : دِرَّتُه ، قال أَبو حنيفة : أَصل الأَرْيِ العَمَل . وأَرْيُ النَّدى : ما وقع منه على الشجر والعُشْب فالتزَق وكَثُر . والأَرْيُ : لُطاخةُ ما تأْكله . وتَأَرَّى عنه : تَخَلَّف . وتَأَرَّى بالمكان وأْتَرى : احْتَبَس . وأَرَتِ الدابَّةُ مَرْبَطَها
--> ( 1 ) قوله [ إذا ما تأرت ] كذا في الأَصل بالراء ، وفي التكملة بالواو .