ابن منظور

276

لسان العرب

فعَلَ فِعْلَ الدُّهاةِ ، وهو يَدْهَى ويَدْهُو ويَدْهي ، كل ذلك للرجل الدَّاهي ؛ قال العجاج : وبالدَّهاءِ يُخْتَلُ المَدْهِيُّ وقال : لا يَعْرِفونَ الدَّهْيَ من دَهْيائِها ، * أَو يَأْخُذَ الأَرْض على مِيدائِها ويروى : الدَّهْوَ من دَهائِها . والدَّهْيُ ، ساكنة الهاء : المُنْكَرُ وجَوْدَةُ الرأْيِ . يقال : رجل داهِيَة بيِّنُ الدَّهْيِ والدَّهاءِ ، ممدودٌ والهمزة فيه منقلبة من الياء لا من الواو ، وهما دَهْياوان . ودَهاه يَدْهاه دَهْياً : عابَه وتَنَقَّصَه ؛ وقوله أَنشده ثعلب : وقُوَّلٌ إِلَّا دَه فلا دَه قال : معناه إِن لم تَتُب الآنَ فلا تَتُوبُ أَبداً . وكذلك قول الكاهن لبعضهم وقد سأَله عن شيء يمكن أَن يكون كذا وكذا فقال له : لا ، فقال : فكذا ؟ فقال له : لا ، فقال له الكاهن : إِلا دَه فلا دَه أَي إِن لم يكن هذا الذي أَقول لك فإِني لا أَعرِف غيره . ويقال : غَرْبٌ دَهْيٌ أَي ضَخْم ؛ وقال الراجز : والغَرْبُ دَهْيٌ غَلْفَقٌ كَبِيرُ ، * والحَوْضُ من هَوْذَلِه يَفُورُ ويوْمُ دَهْوٍ : يومٌ تَناهَضَ فيه بنو المُنْتَفِقِ ، وهم رَهْطُ الشَّنَآنِ بن مالك وله حديثٌ . وبنو دَهْيٍ : بَطْنٌ . دهدي : يقال : دَهْدَيْتُ الحَجَر ودَهْدَهْتُه فتَدَهْدَى وتَدَهْدَه . ويقال : ما أَدري أَيُّ الدَّهْداء هُو أَي أَيُّ الخَلْقِ هو ؛ وقال : وعِنْدي الدَّهْدَهاءُ ( 1 ) دوا : الدَّوُّ : الفَلاةُ الواسِعَة ، وقيل : الدَّوُّ المُسْتوية من الأَرض . والدَّوِّيَّة : المنسوبة إِلى الدَّوِّ ؛ وقال ذو الرمة : ودوّ ككَفِّ المُشْتري غيرَ أَنَّه * بساطٌ ، لأَخْماسِ المَراسِيلِ ، واسعُ ( 2 ) أَي هي مُستويةٌ ككَفِّ الذي يُصافِقُ عند صَفْقَة البيع ، وقيل : دَوِّيَّة وداوِيَّة إِذا كانت بعيدةَ الأَطرافِ مُستوية واسعة ؛ وقال العجاج : دَوِّيَّةٌ لهَوْلها دَوِيُّ ، * للرِّيحِ في أَقْرابِها هُوِيُّ ( 3 ) قال ابن سيده : وقيل الدَّوُّ والدَّوِّيَّة والدَّاوِيَّة والداويَة المفازة ، الأَلف فيه منقلبة عن الواو الساكنة ، ونظيره انقلابه عن الياء في غاية وطاية ، وهذا القلب قليل غير مقيس عليه غيره . وقال غيره : هذه دعوى من قائلها لا دلالة عليها ، وذلك أَنه يجوز أَن يكون بَنَى من الدوِّ فاعِلةً فصار داوِيَة بوزن راوِية ، ثم إِنه أَلْحق الكلمة ياءَ النَّسَب وحذَفَ اللام كما تقول في الإِضافة إِلى ناحية ناحِيٌّ ، وإِلى قاضية قاضِيٌّ ؛ وكما قال علقمة : كأْسَ عَزِيزٍ من الأَعْنابِ عَتَّقَها ، * لبَعْضِ أَرْبابِها ، حانِيَّةٌ حُومُ فنسبها إِلى الحاني بوزن القاضِي ؛ وأَنشد الفارسي لعمرو ابن مِلْقَط : والخيلُ قد تُجْشِمُ أَرْبابَها الشِّقَّ ، * وقَدْ تَعْتَسِفُ الداوِيَه قال : فإِن شئت قلت إِنه بنى من الدِّوِّ فاعِلَة ، فصار التقدير داوِوَة ، ثم قلب الواو التي هي لام ياءً

--> ( 1 ) قوله [ الدهدهاء ] هكذا في الأصل . ( 2 ) قوله [ لأَخماس المراسيل الخ ] هو بالخاء المعجمة في التهذيب . ( 3 ) قوله [ في أقرابها هوي ] كذا بالأصل والتهذيب ولعله في أطرافها .