ابن منظور
226
لسان العرب
واسترخاءٌ في الأُذُنْ . خَذْواءُ أَي مسترخية . والخَذَواتُ : اسم موضع . وفي حديث سعد الأَسْلميّ : رأَيت أَبا بكر بالخَذَواتِ ، وقد حَلَّ سُفْرَةً مُعلَّقة . خرا : الخَراتانِ : نَجْمانِ كلُّ واحد منهما خَراةٌ . قال ابن سيده : ولا يُعْرَفُ الخَراتانِ إِلا مُثَنّىً ، وتاء الأَصل والتاء الزائدة في التثنية متساويتا اللفظ ، وقد ذكر في حرف التاء ، وذكره ابن سيده في معتل الواو اوالياء ، والله أَعلم . خزا : خَزَا الرجلَ يَخْزُوه خَزْواً : ساسَه وقَهَره ؛ قال ذو الإِصبع العَدْواني : لاه ابنُ عَمِّكَ لا أَفضَلْتَ في حَسَبٍ ، * يَوْماً ، ولا أَنْتَ دَيَّاني فتَخْزُوني معناه : لله ابنُ عَمِّك أَي ولا أَنتَ مالك أَمْري فتَسُوسَني . وخَزَوتُ الفَصيل أَخْزُوه خَزْواً إِذا أَجْرَرْت لسانه فشَقَقْته . والخَزْوُ : كفُّ النَّفْسِ عن هِمَّتِها وصَبْرُها على مُرِّ الحق . يقال : اخْزُ في طاعةِ الله نفْسَكَ . وخَزَا نفْسَه خَزْواً : مَلَكَها وكَفَّها عن هَواها ؛ قال لبيد : إِكْذِبِ النَّفْسَ إِذا حَدَّثْتَها ، * إِنَّ صِدْقَ النفْسِ يُزْري بالأَمَلْ غيرَ أَنْ لا تَكْذِبَنْها في التُّقَى ، * واخْزُها بالبِرِّ لله الأَجَلْ وخَزا الدابة خَزْواً : ساسَها وراضَها . والخِزْيُ : السُّوءُ . خَزِيَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وخَزىً ؛ الأَخيرة عن سيبويه : وقع في بَلِيَّة وشَرٍّ وشُهْرةٍ فذَلَّ بذلك وهانَ . وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى : ولا تُخْزِنا يومَ القيامة ؛ المُخْزَى في اللغة المُذَلُّ المَحْقُورُ بأَمْرٍ قد لزمه بحُجَّة ، وكذلك أَخْزَيْته أَلْزَمته حُجَّةً إِذا أَذْلَلْته بها . والخِزْيُ : الهَوان . وقد أَخْزاه الله أَي أَهانَه الله . وأَخزاه الله وأَقامَه على خَزْيةٍ ومَخْزاةٍ . وقال أَبو العباس في الفصيح : خَزِيَ الرجلُ خِزْياً من الهَوان ، وخَزِيَ يَخْزَى خَزايةً من الاستحياء ، وامرأَة خَزْيا ؛ قال أُمية : قالتْ : أَرادَ بنا سُوءاً ، فقلتُ لها : * خَزْيانُ حيثُ يقولُ الزُّورَ بُهْتانا وأَنشد بعضهم : رِزانٌ إِذا شَهِدُوا الأَنْدِياتِ * لم يُسْتَخَفُّوا ولم يخْزَوُوا أَراد بقوله لم يخْزَوُوا بناءَ افْعَلَّ مثل احمرَّ يَحْمرُّ من خَزي يَخْزَى ، قال : واخْزَوَى يَخْزَوي مثلُ ارْعَوَى يَرْعَوي ، ولم يَرْعَوُوا للجمع . قال شمر : قال بعضهم أَخْزَيْته أَي فضحته ؛ ومنه قوله تعالى حكاية عن لوط لقومه : فاتَّقُوا الله ولا تُخْزُونِ في ضَيْفي ؛ أَي لا تَفْضَحُونِ . وقال في قوله : ذلك لهم خِزْيٌ في الدنيا ؛ الخِزْيُ الفَضِيحةُ . وقد خَزِيَ يَخْزَى خِزْياً إِذا افْتَضَح وتَحيَّر فضيحةً . ومن كلامهم للرجل إِذا أَتَى بما يُسْتَحْسَن : ما لَه ، أَخزاه الله وربما قالوا : أَخْزاه الله ، من غير أَن يقولوا ما لَه . وكلامٌ مُخْزٍ : يُسْتَحْسَنُ فيقال لصاحبه أَخزاه الله . وذكروا أَن الفرزدق قال بيتاً من الشعر جيِّداً فقال : هذا بيتٌ مُخْزٍ أَي إِذا أُنْشِد قال الناسُ : أَخْزَى الله قائلَه ما أَشْعَرَه وإِنما يقولون هذا وشِبْهَه بدلَ المدحِ ليكون ذلك واقياً له من العين ، والمراد من كل ذلك إِنما هو الدعاء له لا عليه . وقصيدة مُخْزية أَي نِهايةٌ في الحُسْنِ يقال لقائِلِها أَخْزاه الله . والخَزْية والخِزْية : البَلِيَّة يُوقَع فيها ؛ قال جرير يخاطب الفرزدق :