ابن منظور
227
لسان العرب
وكنْتَ إِذا حَلَلْتَ بدارِ قوْمٍ ، * رَحَلْتَ بِخَزْيَةٍ وترَكْتَ عارا ويروى لخِزْية . وفي الحديث : إِنَّ الحَرَم لا يُعيذُ عاصِياً ولا فارّاً بخَزْية أَي بجَريمة يُسْتَحْيا منها ؛ ومنه حديث الشعبي : فأَصابَتْنا خَزْيَة لم نَكُنْ فيها بَرَرَةً أَتْقِياءَ ولا فَجَرَةً أَقْوِياءَ أَي خَصلةٌ استَحْيَيْنا منها . وقوله تعالى : فهم في الدنيا خِزْيٌ ؛ قال أَبو إِسحق : معناه قَتْلٌ إِن كانوا حَرْباً أَو يُجَزَّوْا إِن كانوا ذِمَّةً . وخَزِيَ منه وخَزِيَه خَزَايَةً وخَزىً ، مقصور : استَحْيا . وفي حديث يزيد بن شَجَرة : أَنه خَطَبَ الناسَ في بعض مَغازيه يَحُثُّهم على الجهاد فقال في آخر خطبته : انْهَكُوا وُجُوه القوم ولا تُخْزُوا الحُورَ العِينَ ؛ قال أَبو عبيد : قوله لا تُخْزُوا ليس من الخِزْي لأَنه لا موضع للخِزْي ههنا ، ولكنه من الخَزَاية ، وهي الاستحياء ؛ يقال من الهلاك : خَزِيَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً ، ومن الحياءِ : خَزِيَ يَخْزَى خَزاية ؛ يقال : خَزيت فلاناً إِذا اسْتَحييت منه ؛ قال ذو الرمة : خَزايَةً أَدْرَكَتْه ، بعد جَوْلَتِه ، * من جانبِ الحبْلِ مُخلوطاً بها الغَضَبُ وقال القُطامي يذكر ثوراً وحشيّاً : حَرِجاً وكَرَّ كُرُورَ صاحبِ نَجْدَةٍ ، * خَزِيَ الحَرائِرُ أَن يكونَ جَبانا أَي اسْتَحَى . قال : والذي أَراد ابن شجرة بقوله لا تُخْزُوا الحورَ العِين أَي لا تَجْعَلُوهُنَّ يستحيين من فِعلكم وتَقْصيرِكم في الجِهاد ، ولا تَعَرَّضوُا لذلك منهن وانْهَكُوا وجُوه القوْم ولا تُوَلُّوا عنهم . وقال الليث : رجل خَزْيانُ وامرأَة خَزْيا ، وهو الذي عمِل أَمراً قبيحاً فاشتَدَّ لذلك حياؤُه وخَزايَتُه ، والجمع الخَزايا ؛ قال جرير : وإِنَّ حِمىً لم يَحْمِه غيرُ فَرْتَنا ، * وغيرُ ابنِ ذي الكِيرَيْنِ ، خَزْيانُ ضائِعُ وقد يكون الخِزْيُ بمعنى الهلاك والوقوع في بَلِيَّةٍ ؛ ومنه حديث شارب الخمر : أَخْزاه الله ، ويروى : خَزَاه الله أَي قَهَره . يقال : خَزاه يخْزُوه . وخازاني فلانٌ فَخَزَيْتُه أَخْزِيه : كنتُ أَشَدَّ خِزْياً منه وكَرِهْتُ أَنْ أَخْزِيَه . وفي الدعاء : اللهم احْشُرْنا غَيْرَ خَزَايا ولا نادِمِينَ أَي غَيْرَ مُسْتَحْيِينَ من أَعمالنا . وفي حديث وَفْدِ عَبْدِ القَيْس : غيرَ خزايا ولا نَدامى ؛ خَزَايا : جمع خَزْيانَ وهو المُسْتَحْيي . والخَزاءُ ، بالمدّ : نَبْتٌ . خسا : الخَسَا : الفَرْد ، وهي المَخاسي جمعٌ على غير قياس كمَسَاوٍ وأَخواتِها . وتَخاسى الرجلان : تَلاعَبا بالزَّوْج والفَرْد . يقال : خَساً أَو زَكاً أَي فَرْد أَو زَوْج ؛ قال الكميت : مَكارِمُ لا تُحْصَى ، إِذا نحْنُ لَمْ نَقُلْ * خَساً وزَكاً فِيما نَعُدُّ خِلالَها الليث : خَساً وزَكاً ، فَخَساً كلمة مِحَنَتُها أَفْرادُ الشيءِ ، يُلْعَبُ بالجَوْزِ فيقال خَساً زَكاً ، فَخَساً فَرْدٌ وزَكاً زَوْج ، كما يقال شَفْعٌ ووِتْرٌ ؛ قال رؤْبة : لم يَدْرِ ما الزَّاكي مِنَ المُخاسِي وقال رؤبة أَيضاً : حَيْرانُ لا يَشْعُرْ من حَيْثُ أَتَى * عنْ قِبْضِ مَنْ لاقَى ، أَخاسٍ أَمْ زَكا ؟ يقول : لا يَشْعُر أَفَرْدٌ هو أَم زَوْج . قال : والأَخاسي جمع خَساً . الفراء : العرب تقول للزوج