ابن منظور

210

لسان العرب

وقال آخر : ومِلْحُ الوَشِيقَةِ في الحاويَه يعني اللبن . وجمع الحَويَّةِ حَوايا وهي الأَمعاء ، وجمع الحاوِياءِ حَوَاوٍ على فَوَاعِلَ ، وكذلك جمع الحاوِية ؛ قال ابن بري : حَوَاوٍ لا يجوز عند سيبويه لأَنه يجب قلب الواو التي بعد أَلف الجمع همزة ، لكون الأَلف قد اكتنفها واوان ، وعلى هذا قالوا في جمع شاوِيَة شَوَايا ولم يقولوا شَوَاوٍ ، والصحيح أَن يقال في جمع حاوِية وحاوِياءَ حَوَايا ، ويكون وزنها فَواعِلَ ، ومن قال في الواحدة حَوِيَّة فوزن حَوَايا فَعائِل كصَفِيّة وصَفايا ، والله أَعلم . الليث : الحِواءُ أَخْبِيَةٌ يُدَانَى بعضُها من بعض ، تقول : هم أَهل حِوَاءٍ واحد ، والعرب تقول المُجتمَعِ بيوت الحَيِّ مُحْتَوًى ومَحْوًى وحِوَاء ، والجمع أَحْوِيَةٌ ومَحاوٍ ؛ وقال : ودَهْماء تستَوْفي الجَزُورَ كأَنَّها ، * بأَفْنِيَةِ المَحوَى ، حِصانٌ مُقَيَّد ابن سيده : والحِوَاءُ والمُحَوَّى كلاهما جماعة بيوت الناس إذا تدانت ، والجمع الأَحوية ، وهي من الوَبَر . وفي حديث قَيْلَة : فوَأَلْنا إلى حِوَاءٍ ضَخْمٍ ، الحِوَاءُ : بيوت مجتمعة من الناس على ماءٍ ، ووَأَلْنا أَي لَجَأْنا ؛ ومنه الحديث الآخر : ويُطلَبُ في الحِواء العظيمِ الكاتِبُ فما يُوجَدُ . والتَّحْوِيَة : الانْقِباض ؛ قال ابن سيده : هذه عبارة اللحياني ، قال : وقيل للكلبة ما تَصْنَعِينَ معَ الليلةِ المَطِيرَة ؟ فقالت : أُحَوِّي نفسي وأَجْعَلُ نفَسي عِندَ اسْتي . قال : وعندي أَنَّ التَّحَوِّيَ الانقباضُ ، والتَّحْوِيَةُ القَبْض . والحَوِيَّةُ : طائر صغير ؛ عن كراع . وتَحَوَّى أَي تَجَمَّع واستدارَ . يقال : تَحَوَّت الحَيَّة . والحَواةُ : الصوتُ كالخَوَاةِ ، والخاء أَعلى . وحُوَيٌّ : اسمٌ ؛ أَنشد ثعلب لبعض اللصوص : تقولُ ، وقد نَكَّبْتُها عن بلادِها : * أَتَفْعَلُ هذا يا حُوَيُّ على عَمْدِ ؟ وفي حديث أنَس : شفاعتي لأَهلِ الكَبائِر من أُمَّتي حتى حَكَمٍ وحاءٍ ؛ هما حيان من اليمن من وراء رمْل يَبْرينَ ؛ قال أَبو موسى : يجوز أن يكون حا من الحُوَّة ، وقد حُذِفت لامُه ، ويجوز أَن يكون من حَوَى يَحْوي ، ويجوز أَن يكون مقصوراً لا ممدوداً . قال ابن سيده : والحاءُ حرف هجاء ، قال : وحكى صاحب العين حَيَّيْتُ حاءً ، فإذا كان هذا فهو من باب عييت ، قال : وهذا عندي من صاحب العين صنعة لا عربية ، قال : وإنما قضيت على الأَلف أنها واو لأَن هذه الحروف وإن كانت صوتاً في موضوعاتها فقد لَحِقَتْ مَلْحَقَ الأَسماء وصارت كمالٍ ، وإبدال الأَلف من الواو عيناً أَكثر من إبدالها من الياء ، قال : هذا مذهب سيويه ، وإذا كانت العين واواً كانت الهمزة ياء لأَن باب لوَيْتُ أَكثر من باب قُوَّة ، أَعني أَنه أَن تكون الكلمة من حروف مختلفة أَوْلى من أَن تكون من حروف مثفقه ، لأَن باب ضَرَب أَكثر من باب رَدَدْتُ ، قال : ولم أَقض أَنها همزة لأَن حا وهمزةً على النسق معدوم . وحكى ثعلب عن معاذٍ الهَرَّاء أَنه سمع العرب تقول : هذه قصيدة حاوِيَّة أَي على الحاء ، ومنهم من يقول حائيّة ، فهذا يقوّي أن الأَلف الأَخيرة همزة وَضْعَّية ، وقد قدَّمنا عدم حا وهمزةٍ على نَسَقٍ . وحم ، قال ثعلب : معناه لا يُنْصَرون ، قال : والمعنى يا مَنْصور اقْصِدْ بهذا لهم أو يا الله . قال سيبويه :