ابن منظور
190
لسان العرب
وأَنشد الأَزهري : وعُذْتُمْ بِأَحْقاءِ الزَّنادِقِ ، بَعْدَما * عَرَكْتُكُمُ عَرْكَ الرَّحى بِثِفالِها وقولهم : عُذْتُ بحَقْوِ فلان إذا اسْتَجَرْت به واعْتَصَمْت . والحَقْوُ والحِقْوُ والحَقْوَةُ والحِقاءُ ، كله : الإِزارُ ، كأَنه سُمِّي بما يُلاثُ عليه ، والجمع كالجمع . الجوهري : أَصل أَحْقٍ أَحْقُوٌ على أَفْعُلٍ فحذِف لأَنه ليس في الأَسماء اسم آخره حرف علة وقبلها ضمة ، فإذا أَدّى قياسٌ إلى ذلك رفض فأُبْدِلت من الكسرة فصارت الآخرة ياء مكسوراً ما قبلها ، فإذا صارت كذلك كان بمنزلة القاضي والغازي في سقوط الياء لاجتماع الساكنين ، والكثير في الجمع حُقِيٌّ وحِقِيٌّ ، وهو فُعُول ، قلبت الواو الأُولى ياء لتدغم في التي بعدها . قال ابن بري في قول الجوهري فإذا أَدَّى قياسٌ إلى ذلك رُفِض فأُبدلت من الكسرة قال : صوابه عكس ما ذكر لأَن الضمير في قوله فأُبدلت يعود على الضمة أَي أُبدلت الضمة من الكسرة ، والأَمر بعكس ذلك ، وهو أَن يقول فأُبدلت الكسرة من الضمة . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه أَعطَى النساءَ اللاتي غَسَّلْنَ ابْنَتَه حين ماتَتْ حَقْوَه وقال : أَشْعِرْنها إيَّاه ؛ الحَقْو : الإِزار ههنا ، وجمعه حِقِيٌّ . قال ابن بري : الأَصل في الحِقْوِ معقدُ الإِزار ثم سمي الإِزار حَقْواً لأَنه يشد على الحَقْوِ ، كما تسمى المَزادة راوِيَة لأَنها على الراوِية ، وهو الجمَل . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، قال للنساء : لا تَزْهَدْنَ في جَفَاءِ الحَقْوِ أَي لا تزهدن في تَغْليظ الإِزار وثخَانَتِه ليكون أَسْتَر لَكُنَّ . وقال أَبو عبيد : الحِقْو والحَقْو الخاصرة . وحَقْو السهمِ : موضع الريش ، وقيل : مُسْتَدَقُّه من مُؤَخَّره مما يلي الريش . وحَقْوُ الثَّنِيَّةِ : جانباها . والحَقْوُ : موضع غليظ مرتفع على السيل ، والجمع حِقَاءٌ ؛ قال أَبو النجم يصف مطراً : يَنْفِي ضِبَاعَ القُفِّ من حِقَائِه وقال النضر : حِقِيٌّ الأَرض سُفُوحُها وأَسنادُها ، واحدها حَقْوٌ ، وهو السَّنَد والهَدَف . الأَصمعي : كل موضع يبلغه مَسِيلُ الماء فهو حَقْوٌ . وقال الليث : إذا نَظَرتَ على رأْس الثَّنيَّة من ثنايا الجبل رأَيت لِمَخْرِمَيْها حَقْوَيْنِ ؛ قال ذو الرمة : تَلْوي الثنايا ، بأَحْقِيها حَواشِيَه * لَيَّ المُلاءِ بأَبْوابِ التَّفارِيجِ يعني به السَّرابَ . والحِقاءُ : جمع حَقْوَةٍ ، وهو مُرْتَفِع عن النَّجْوة ، وهو منها موضع الحَقْوِ من الرجل يتحرّز فيه الضباع من السيل . والحَقْوة والحِقاءُ : وجَعٌ في البطن يصيب الرجلَ من أَنْ يأْكل اللحمَ بَحْتاً فيأْخُذَه لذلك سُلاحٌ ، وفي التهذيب : يورث نَفْخَةً في الحَقْوَيْن ، وقد حُقِيَ فهو مَحْقُوٌّ ومَحْقِيٌّ إذا أَصابه ذلك الداءُ ؛ قال رؤبة : من حَقْوَةِ البطْنِ ودَاءٍ الإِغْدَادْ فمَحْقُوٌّ على القياس ، ومَحْقِيٌّ على ما قدمناه . وفي الحديث : إن الشيطان قال ما حَسَدْتُ ابنَ آدم إلَّا على الطُّسْأَةِ والحَقْوَة ؛ الحَقْوة : وَجَع في البطن . والحَقْوة في الإِبل : نحو التَّقْطِيع يأْخذها من النُّحازِ يَتَقَطَّع له البطنُ ، وأَكثر ما تقال الحَقْوة للإِنسان ، حَقِيَ يَحْقَى حَقاً فهو مَحْقُوٌّ . ورجل مَحْقُوٌّ : معناه إذا اشتكى حَقْوَه . أَبو عمرو : الحِقاءُ رِباط الجُلِّ على بَطْنِ الفَرَس إذا حُنِذَ للتَّضْمِير ؛ وأَنشد لطَلْقِ بنِ عديّ :