ابن منظور

191

لسان العرب

ثم حَطَطْنا الجُلَّ ذا الحِقاءِ ، * كَمِثْلِ لونِ خالِصِ الحِنَّاءِ أَخْبَرَ أَنه كُمَيْت . الفراء : قال الدُّبَيْرِيَّةُ يقال وَلَغَ الكلبُ في الإِناءِ ولَجَنَ واحْتَقى يَحْتَقِي احْتِقاءً بمعنىً واحد . وحِقاءٌ : موضع أَو جَبَل . حكي : الحِكايةُ : كقولك حكَيْت فلاناً وحاكَيْتُه فَعلْتُ مثل فِعْله أَو قُلْتُ مثل قَوْله سواءً لم أُجاوزه ، وحكيت عنه الحديث حكاية . ابن سيده : وحَكَوْت عنه حديثاً في معنى حَكَيته . وفي الحديث : ما سَرَّني أَنِّي حَكَيْت إنساناً وأَنَّ لي كذا وكذا أَي فعلت مثل فعله . يقال : حَكَاه وحاكَاه ، وأَكثر ما يستعمل في القبيح المُحاكاةُ ، والمحاكاة المشابهة ، تقول : فلان يَحْكي الشمسَ حُسناً ويُحاكِيها بمعنًى . وحَكَيْت عنه الكلام حِكاية وحَكَوت لغة ؛ حكاها أَبو عبيدة . وأَحْكَيْت العُقْدة أَي شدَدتها كأَحْكَأْتُها ؛ وروى ثعلب بيت عديّ : أَجْلِ أَنَّ الله قد فَضَّلَكمْ * فوقَ مَن أَحْكَى بِصُلْبٍ وإزارْ أَي فوق من شدَّ إزاره عليه ؛ قال ويروى : فوق ما أَحكي بصلب وإزار أَي فوق ما أَقول من الحكاية . ابن القطاع : أَحْكَيْتُها وحَكَيْتُها لغة في أَحْكَأْتُها وحَكَأْتُها . وما احْتَكى ذلك في صَدْري أَي ما وقع فيه . والحُكاةُ ، مقصور : العَظاية الضخمة ، وقيل : هي دابة تشبه العَظاية وليست بها ، روى ذلك ثعلب ، والجمع حُكىً من باب طَلْحَةٍ وطَلْحٍ . وفي حديث عطاء : أَنه سئل عن الحُكَأَةِ فقال ما أُحِبُّ قَتْلَها ؛ الحُكَأَةُ : العَظَاةُ بلغة أَهل مكة ، وجمعها حُكىً ، قال : وقد يقال بغير همز ويجمع على حُكىً ، مقصور . والحُكاءُ ، ممدود : ذَكَر الخَنافِس ، وإنما لم يُحِبَّ قَتْلَها لأَنها لا تؤذي . وقالت أُم الهيثم : الحُكاءَةُ ممدودة مهموزةٌ ، وهو كما قالت . الفراء : الحاكِيَة الشَّادَّة ، يقال : حَكَتْ أَي شَدَّت ، قال : والحايِكَةُ المُتَبَخْتِرة . حلا : الحُلْو : نقيض المُرّ ، والحَلاوَة ضدُّ المَرارة ، والحُلْوُ كل ما في طعمه حَلاوة ، وقد حَلِيَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوةً وحَلْواً وحُلْواناً واحْلَوْلى ، وهذا البناء للمبالغة في الأَمر . ابن بري : حكى قول الجوهري ، واحْلَوْلى مثلُه ؛ وقال قال قيس بن الخطيم : أَمَرُّ على البَاغي ويَغْلُظ جَانِبي ، * وذو القَصْدِ أَحْلَوْلي له وأَلِينُ وحَلِيَ الشيءَ واسْتَحْلاه وتَحَلَّاه واحْلَوْلاه ، قال ذو الرمة : فلمَّا تَحَلَّى قَرْعَها القاعَ سَمْعُه * بانَ له ، وَسْطَ الأَشَاءِ ، انْغِلالُها يعني أَنّ الصائد في القُتْرَة إذا سمع وَطْءَ الحمير فعلم أَنه وطْؤُها فرح به وتحَلَّى سمعُه ذلك ؛ وجعل حميد بن ثور احْلَوْلى متعدّياً فقال : فلمَّا أَتى عامانِ بعدَ انْفِصالِه * عن الضَّرْعِ ، واحْلَولى دِثاراً يَرودُها ( 1 ) ولم يجئ افْعَوْعَل متعدّياً إلا هذا الحرف وحرف آخر وهو اعْرَوْرَيْت الفَرَسَ . الليث : قد احْلَوْلَيْت الشيءَ أَحْلَوْلِيه احْلِيلاءً إذا اسْتَحْلَيْتَه ، وقَوْلٌ حَلِيٌّ يَحْلَوْلي في الفَم ؛

--> ( 1 ) قوله [ واحلولى دثاراً ] كذا بالأَصل ، والذي في الجوهري : دمائاً .