ابن منظور
169
لسان العرب
وحُدَيَّا الناس : واحدُهم ؛ عن كراع . الأَزهري : يقال لا يقوم ( 1 ) . بهذا الأَمر إِلا ابن إِحْدَاهما ، وربما قيل للحمار إِذا قَدَّمَ آتُنَه حادٍ . وحَدَا العَيْرُ أُتُنَه أَي تبعها ؛ قال ذو الرمة : كأَنَّه حينَ يرمِي خَلْفَهُنَّ بِه * حَادِي ثَلاثٍ منَ الحُقْبِ السَّماحِيجِ ( 2 ) التهذيب : يقال للعَيْرِ حَادِي ثَلاثٍ وحَادِي ثَمَانٍ إِذا قَدَّم أَمامَه عِدَّة من أُتُنِه . وحَدَا الريشُ السَّهم : تبعه . والحَوادِي : الأَرْجُل لأَنها تتلو الأَيدي ؛ قال : طِوالُ الأَيادي والحَوادِي ، كأَنَّها * سَمَاحِيجُ قُبٌّ طارَ عَنْها نُسالُها ولا أَفْعَله ما حَدَا الليلُ النهارَ أَي ما تبعه . التهذيب : الهَوَادِي أَوَّلُ كلِّ شيءٍ ، والحَوادِي أَواخِرُ كلِّ شيءٍ . وروى الأَصمعي قال : يقال لَكَ هُدَيَّا هذا وحُدَيَّا هذا وشَرْوَاه وشَكلُه كُلُّه واحِد . الجوهري : قولهم حادِي عَشَر مقلوب من واحد لأَن تقديرَ واحدٍ فاعلٌ فأَخَّروا الفاء ، وهي الواو ، فقلبت ياء لانكسار ما قبلها ، وقدم العين فصار تقديره عالف . وفي حديث ابن عباس : لا بَأْسَ بِقَتْلِ الحِدَوْ والأَفْعَوْ ؛ هي لغة في الوقف على ما آخره أَلف ، تقلب الأَلف واواً ، ومنهم من يقلبها ياء ، يخفف ويشدد . والحِدَوُ : هو الحِدَأُ ، جمع حِدَأَةٍ وهي الطائر المعروف ، فلما سكن الهمز للوقف صارت أَلفاً فقلبها واواً ؛ ومنه حديث لقمان : إِنْ أَرَ مَطْمَعِي فَ حِدَوٌّ تَلَمَّعُ أَي تَخْتَطِفُ الشيءَ في انْقِضاضِها ، وقد أَجْرَى الوصلَ مُجْرَى الوقف فقَلَب وشدَّد ، وقيل : أَهلُ مكة يسمُّون الحِدَأَ حِدَوّاً بالتشديد . وفي حديث الدعاء : تَحْدُوني عليها خَلَّةٌ واحِدَةٌ أَي تبعَثُني وتَسُوقُني عليها خَصْلة واحدة ، وهو من حَدْوِ الإِبل فإِنه من أَكبر الأَشياء على سَوْقِها وبَعْثها . وبَنُو حادٍ : قبيلة من العرب . وحَدْواء : موضع بنجد . وحَدَوْدَى : موضع . حذا : حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً : قدَّرها وقَطَعها . وفي التهذيب : قطعها على مِثالٍ . ورجل حَذَّاءٌ : جَيّد الحَذْوِ . يقال : هو جَيّدُ الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ . وفي المثل : مَنْ يَكُنْ حَذَّاءً تَجُدْ نَعْلاه . وحَذَوْت النَّعلَ بالنَّعْلِ والقُذَّةَ بالقُذَّةِ : قَدَّرْتُهُما عليهما . وفي المثل : حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ . وحَذَا الجِلْدَ يَحْذُوه إِذا قوّره ، وإِذا قلت حَذَى الجِلْدَ يَحْذِيه فهُو أَن يَجْرَحَه جَرْحاً . وحَذَى أُذنه يَحْذِيها إِذا قَطَعَ منها شيئاً . وفي الحديث : لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بالنَّعْلِ ؛ الحَذْو : التقدير والقطع ، أَي تعملون مثل أَعمالهم كما تُقْطَع إِحدى النعلين على قدر الأُخرى . والحِذَاءُ : النعل . واحْتَذَى : انْتَعَل ؛ قال الشاعر : يا لَيْتَ لِي نَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُعْ ، * وشُرُكاً منَ اسْتِهَا لا تَنْقَطِعْ ، كُلَّ الحِذَاءِ يَحْتَذِي الحافِي الوَقِعْ وفي حديث ابن جريج : قلت لابن عمر رأَيتُك تَحْتَذِي السِّبْتَ أَي تَجْعَلُه نَعْلَك . احْتَذى يَحْتَذِي إِذا انْتَعل ؛ ومنه حديث أَبي هريرة ، رضي
--> ( 1 ) قوله [ لا يقوم إلخ ] هذه عبارة التهذيب والتكملة ، وتمامها : يقول لا يقوم به إلا كريم الآباء والأَمهات من الرجال والإِبل . ( 2 ) قوله [ حادي ثلاث ] كذا في الصحاح ، وقال في التكملة : الرواية حادي ثمان لا غير .