ابن منظور

165

لسان العرب

وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : فإِذا حَصير بين يديه عليه الذهب مَنْثوراً نَثْرَ الحَثَى ؛ هو ، بالفتح والقصر : دُقاق التبن ، والواحدة من كل ذلك حَثَاة . والحَثَى : قشور التمر ، يكتب بالياء والأَلف ، وهو جمع حَثَاة ، وكذلك الثَّتَا ، وهو جمع ثَتَاة : قشورُ التمرِ ورديئُه . والحاثِياءُ : تراب جُحْر اليَرْبوع الذي يَحْثُوه برجله ، وقيل : الحَاثِياءُ جحر من جِحَرة اليربوع ؛ قال ابن بري : والجمع حَوَاثٍ . قال ابن الأَعرابي : الحاثِياءُ تراب يخرجه اليربوع من نافِقائِه ، بُني على فاعِلاءَ . والحَثَاة : أَن يؤكل الخبز بلا أُدْمٍ ؛ عن كراع بالواو والياء لأَن لامها تحتملهما معاً ؛ كذلك قال ابن سيده : حجا : الحِجَا ، مقصور : العقل والفِطْنة ؛ وأَنشد الليث للأَعشى : إِذْ هِيَ مِثْلُ الغُصْنِ مَيَّالَةٌ * تَرُوقُ عَيْنَيْ ذِي الحِجَا الزائِر والجمع أَحْجاءٌ ؛ قال ذو الرمة : ليَوْم من الأَيَّام شَبَّه طُولَه * ذَوُو الرَّأْي والأَحْجاءِ مُنْقَلِعَ الصَّخْرِ وكلمة مُحْجِيَةٌ : مخالفة المعنى للفظ ، وهي الأُحْجِيَّةُ والأُحْجُوَّة ، وقد حاجَيْتُه مُحاجاةً وحِجاءً : فاطَنْتُه فَحَجَوْتُه . وبينهما أُحْجِيَّة يَتَحاجَوْنَ بها ، وأُدْعِيَّةٌ في معناها . وقال الأَزهري : حاجَيْتُه فَحَجَوْتُه إِذا أَلقيتَ عليه كلمة مُحْجِيَةً مخالفةَ المعنى للفظ ، والجَواري يَتَحاجَيْنَ . وتقول الجاريةُ للأُخْرَى : حُجَيَّاكِ ما كان كذا وكذا . والأُحْجِيَّة : اسم المُحاجاة ، وفي لغة أُحْجُوَّة . قال الأَزهري : والياء أَحسن . والأُحْجِيّة والحُجَيَّا : هي لُعْبة وأُغْلُوطة يَتَعاطاها الناسُ بينهم ، وهي من نحو قولهم أَخْرِجْ ما في يدي ولك كذا . الأَزهري : والحَجْوَى أَيضاً اسم المُحاجاة ؛ وقالت ابنةُ الخُسِّ : قالت قالَةً أُخْتِي * وحَجْوَاها لها عَقْلُ : تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْلِ ، * وما يُدْريك ما الدَّخْلُ ؟ وتقول : أَنا حُجَيَّاك في هذا أَي من يُحاجِيكَ . واحْتَجَى هو : أَصاب ما حاجَيْتَه به ؛ قال : فنَاصِيَتي وراحِلَتي ورَحْلي ، * ونِسْعا ناقَتي لِمَنِ احْتَجَاها وهم يَتَحاجَوْنَ بكذا . وهي الحَجْوَى . والحُجَيَّا : تصغير الحَجْوى . وحُجَيَّاك ما كذا أَي أُحاجِيكَ . وفلان يأْتينا ب الأَحاجِي أَي بالأَغاليط . وفلان لا يَحْجُو السِّرَّ أَي لا يحفظه . أَبو زيد : حَجا سِرَّه يَحْجُوه إِذا كتمه . وفي نوادر الأَعراب : لا مُحاجاةَ عندي في كذا ولا مُكافأَة أَي لا كِتْمان له ولا سَتْر عندي . ويقال للراعي إِذا ضيع غنمه فتفرَّقت : ما يَحْجُو فلانٌ غَنَمه ولا إِبِلَه . وسِقاء لا يَحْجُو الماءَ : لا يمسكه . ورَاعٍ لا يَحْجُو إِبله أَي لا يحفظها ، والمصدر من ذلك كله الحَجْو ، واشتقاقه مما تقدم ؛ وقول الكميت : هَجَوْتُكُمْ فَتَحَجَّوْا ما أَقُول لكم * بالظَّنِّ ، إِنكُمُ من جارَةِ الجار قال أَبو الهيثم : قوله فَتَحَجَّوْا أَي تفَطَّنوا له وازْكَنُوا ، وقوله من جارة الجار أَراد : إِن أُمَّكم ولدتكم من دبرها لا من قبلها ؛ أَراد : إِن آباءكم يأْتون