ابن منظور
153
لسان العرب
مُؤَنَّثاتٍ لم يَجْرِ لهنَّ ذكر لأَن معناهن معروف . وقال الزجاج : إِذا جلَّاها إِذا بيَّنَ الشمسَ لأَنها تتَبين إِذا انبسط النهار . الليث : أَجْلَيْتُ عنه الهمَّ إِذا فرَّجت عنه ، وانّجَلت عنه الهموم كما تنْجَلي الظلمة . وأَجْلَوْا عن القتيل لا غير أَي انفرجوا . وفي حديث الكسوف : حتى تجلت الشمس أَي انكشفت وخرجت من الكسوف ، يقال : تجلَّتْ وانْجَلت . وفي حديث الكسوف أَيضاً : فقُمْت حتى تجَلَّانيَ الغَشْيُ أَي غَطَّاني وغشَّاني ، وأَصله تجللني ، فأُبدلت إِحدى اللَّامين أَلفاً مثل تَظَنَّى وتمَطَّى في تظنَّن وتمطَّط ، ويجوز أَن يكون معنى تجلَّاني الغشيُ ذهب بقوَّتي وصبري من الجَلاءِ ، أَو ظَهَر بي وبانَ عليَّ . وتجلَّى فلانٌ مكانَ كذا إِذا عَلاه ، والأَصل تجَلَّله ؛ قال ذو الرمة : فلما تَجَلَّى قَرْعُها القاعَ سَمْعَه ، * وبانَ له وسْطَ الأَشاءِ انْغِلالُها ( 1 ) قال أَبو منصور : التَّجَلِّي النظرُ بالإِشْراف . وقال غيره : التَّجلِّي التَّجَلُّل أَي تَجَلَّل قَرْعُها سَمْعَه في القاع ؛ ورواه ابن الأَعرابي : تحَلَّى قَرْعُها القاعَ سَمْعَه وأَجْلى : موضع بين فَلْجة ومطلع الشمس ، فيه هُضَيْبات حُمْر ، وهي تُنْبِتُ النَّصِيَّ والصِّلِّيانَ . وجَلْوَى ، مقصور : قرية . وجَلْوَى : فرس خُفاف ابن نُدْبة ؛ قال : وقَفْتُ لها جَلْوَى ، وقد قام صُحْبتي ، * لأَبْنِيَ مَجْداً ، أَو لأَثْأَرَ هالِكا وجَلْوَى أَيضاً : فرس قِرْواشِ بن عَوْفٍ . وجَلْوَى أَيضاً : فرس لبني عامر . قال ابن الكلبي : وجَلْوَى فرس كانت لبني ثعلبة بن يَرْبُوع ، وهو ابن ذي العِقالِ ، قال : وله حديث طويل في حرب غطفان ؛ وقول المتلمس : يكون نَذِيرٌ من وَرَائِيَ جُنَّةً ، * ويَنْصُرُنِي منْهُمْ جُلَيّ وأَحْمَسُ ( 2 ) قال : هما بطنان في ضُبَيْعة . جمي : الجَمَا والجُمَا : نُتوءٌ ووَرَمٌ في البدن . الفراء : جُماءُ كلِّ شيء حَزْرُه وهو مقداره . وجَمَاءُ الشيء وجُماؤه : شخصُه وحَجْمُه ؛ قال : يا أُمَّ سَلْمَى ، عَجِّلي بخُرْسِ ، * وخُبْزةٍ مِثْلِ جُمَاءِ التُّرْسِ قال ابن بري : ومثله قول الآخر يرثي رجلاً : جَعَلْتُ وِسادَه إِحْدَى يَدَيْه ، * وفَوْقَ جُمَائِه خَشَباتِ ضَالِ ويروى : وتَحْتَ جُمَائِه ؛ قال ابن حمزة : وهو غلط لأَن الميت إِنما يجعل الخشب فوقه لا تحته . قال أَبو بكر : يقال جَمَاءُ التُّرْسِ وجُمَاؤُه ، وهو اجتماعه ونُتُوءُه . وجُمَاءُ الشيء : قَدْرُه . أَبو عمرو : الجُمَاء شخص الشيء تراه من تحت الثوب ؛ وقال : فيا عَجَباً للحُبِّ داءً فلا يُرَى * له تحتَ أَثوابِ المُحِبِّ جُمَاءُ الجوهري : الجَمَاءُ والجَمَاءَةُ الشخصُ . ابن السكيت : تَجَمَّى القومُ إِذا اجتمع بعضهم إِلى بعض ، وقد تَجَمَّوْا عليه . ابن بُزُرْجَ : جَمَاءُ كل شيء اجتماعُه وحَركته ؛ وأَنشد : وبَظْر قد تَفَلَّقَ عن شَفِيرٍ ، * كأَنَّ جَمَاءَه قَرْنا عَتُودِ قال ابن سيده : وهو من ذوات الياء ، لأَن انقلاب
--> ( 1 ) قوله [ وبان له ] كذا بالأصل والتهذيب والذي في التكملة : وحال له . ( 2 ) قوله [ جليّ ] هو بهذا الضبط في الأصل .