ابن منظور

152

لسان العرب

والمَجالي : ما يُرَى من الرأْس إِذا استقبل الوجه ، وهو موضع الجَلَى . وتجالَيْنا أَي انكشف حال كل واحد منا لصاحبه . وابنُ جَلا : الواضحُ الأَمْرِ . واجْتَلَيْتُ العمامة عن رأْسي إِذا رفعتها مع طَيِّها عن جَبِينك . ويقال للرجل إِذا كان على الشرف لا يخفى مكانُه : هو ابنُ جَلا ؛ وقال القُلاخ : أَنا القُلاخُ بنُ جَنابِ بن جَلا وجَلا : اسم رجل ، سمي بالفعل الماضي . ابن سيده : وابنُ جَلا الليثي ، سُمِّي بذلك لوضوح أَمره ؛ قال سُحَيْم بن وَثِيل : أَنا ابنُ جَلا وطَلَّاعُ الثَّنايا ، * مَتى أَضَعِ العِمامةَ تَعْرِفُوني قال : هكذا أَنشده ثعلب ، وطلَّاعُ الثنايا ، بالرفع ، على أَنه من صفته لا من صفة الأَب كأَنه قال وأَنا طلَّاع الثنايا ، وكان ابنُ جَلا هذا صاحبَ فَتْك يطلعُ في الغارات من ثَنِيَّة الجبل على أَهلها ، وقوله : مَتى أَضع العمامة تعرفوني قال ثعلب : العمامة تلبس في الحرب وتوضع في السِّلْم . قال عيسى بن عمر : إِذا سمي الرجل بقَتَلَ وضرَبَ ونحوهما إِنه لا يصرف ، واستدل بهذا البيت ، وقال غيره : يحتمل هذا البيت وجهاً آخر ، وهو أَنه لم ينوِّنه لأَنه أَراد الحكاية ، كأَنه قال : أَنا ابنُ الذي يقال له جلا الأُمور وكشَفَها فلذلك لم يصرفه . قال ابن بري : وقوله لم ينونه لأَنه فعل وفاعل ؛ وقد استشهد الحجاج بقوله : أَنا ابنُ جَلا وطلَّاعُ الثَّنايا أَي أَنا الظاهر الذي لا يخفى وكل أَحد يعرفني . ويقال للسيد : ابنُ جَلا . وقال سيبويه : جَلا فعل ماض ، كأَنه بمعنى جَلا الأُمورَ أَي أَوضحها ، وكشفها ؛ قال ابن بري : ومثله قول الآخر : أَنا القُلاخُ بنُ جَنابِ بنِ جَلا ، * أَبو خَناثِيرَ أَقُود الجَمَلا وابن أَجْلَى : كابنِ جَلا . يقال : هو ابن جَلا وابن أَجْلى ؛ قال العجاج : لاقَوْا بِه الحجاجَ والإِصْحارا ، * به ابن أَجلى وافَقَ الإِسْفارا لاقوا به أَي بذلك المكان . وقوله الإِصْحارَ : وَجَدوه مُصْحِراً . ووَجَدُوا به ابنَ أَجْلى : كما تقول لقيت به الأَسَدَ . والإِسْفارُ : الصُّبْح . وابن أَجْلى : الأَسدُ ، وقيل : ابن أَجْلى الصبح ، في بيت العجاج . وما أَقمت عنده إِلَّا جَلاءَ يومٍ واحد أَي بياضَه ؛ قال الشاعر : ما ليَ إِنْ أَقْصَيْتَني من مقْعدِ ، * ولا بهَذِي الأَرْضِ من تَجَلُّدِ ، إِلَّا جَلاءَ اليومِ أَو ضُحَى غَدِ وأَجْلى الله عنك أَي كشَفَ ؛ يقال ذلك للمريض . يقال للمريض : جَلا الله عنه المرضَ أَي كشَفَه . وأَجْلى يعْدُو : أَسْرَعَ بعضَ الإِسْراع . وانْجَلى الغَمُّ ، وجَلَوْتُ عني هَمِّي جَلْواً إِذا أَذهبته . وجَلَوْتُ السيفَ جِلاءً ، بالكسر ، أَي صَقَلْتُ . وجَلَوْتُ العروسَ جِلاءً وجَلْوَةً واجْتَلَيْتُها بمعنىً إِذا نظرت إِليها مَجْلُوّةً . وانْجَلى الظلامُ إِذا انكشف . وانْجَلى عنه الهَمُّ : انكشف . وفي التنزيل العزيز : والنهار إِذا جَلَّاها ؛ قال الفراء : إِذا جَلَّى الظُّلمةَ فجازت الكناية عن الظُّلْمة ولم تذكر في أَوله لأَن معناها معروف ، أَلا ترى أَنك تقول : أَصْبَحتْ باردَةً وأَمْسَتْ عَرِيَّةً وهَبَّتْ شَمالاً ؟ فكُني عن