ابن منظور
151
لسان العرب
تجَلَّى ربه للجبل أَي ظهر وبانَ ، قال : وهذا قول أَهل السُّنة والجماعة ، وقال الحسن : تجلَّى بَدَا للجبل نُور العَرْش . والماشطة تَجْلُو العَرُوس ، وجَلا العروسَ على بَعْلها جَلْوة وجِلْوة وجُلوة وجِلاءً واجْتَلاها وجَلَّاها ، وقد جُلِيت على زوجها واجْتَلاها زوجها أَي نَظر إِليها . وتَجلَّيت الشيءَ : نظرت إِليه . وجَلَّاها زوجُها وصيفةً : أَعطاها إِياها في ذلك الوقت ، وجِلْوَتُها ما أَعطاها ، وقيل : هو ما أَعطاها من غُرَّةٍ أَو دراهم . الأَصمعي : يقال جَلا فلان امرأَته وصيفة حين اجتلاها إِذا أَعطاها عند جَلْوَتها . وفي حديث ابن سيرين : أَنه كره أَن يَجْلِيَ امرأَته شيئاً لا يَفِيَ به . ويقال : ما جِلْوَتُها ، بالكسر ، فيقال : كذا وكذا . وما جِلاءُ فلان أَي بأَيِّ شيءٍ يخاطب من الأَسماء والأَلقاب فيُعظَّم به . واجْتَلَى الشيءَ : نظر إِليه . وجَلَّى ببصره : رَمى . والبازِي يُجَلِّي إِذا آنَسَ الصيدَ فرفع طرْفَه ورأْسَه . وجَلَّى ببصره تَجْلِيَةً إِذا رمى به كما ينظر الصقر إِلى الصيد ؛ قال لبيد : فانْتَضَلْنا وابن سَلْمَى قاعِدٌ ، * كعَتيقِ الطير يُغْضِي ويُجَلْ أَي ويُجَلِّي . قال ابن بري : ابن سَلْمى هو النعمان ابن المنذر . قال ابن حمزة : التجلِّي في الصقر أَن يغمض عينه ثم يفتحها ليكون أَبصر له ، فالتجلي هو النظر ؛ وأَنشد لرؤبة : جَلَّى بصيرُ العَيْنِ لم يُكَلِّلِ ، * فانقَضَّ يَهْوي من بَعيدِ المَخْتَلِ ويقوي قولَ ابن حمزة بيت لبيد المتقدم . وجَلَّى البازي تجَلِّياً وتَجْلِيَةً : رفع رأْسه ثم نظر ؛ قال ذو الرمة : نَظَرْتُ كما جَلَّى ، على رأْسِ رَهْوَةٍ ، * من الطيرِ ، أَقْنَى ينفُضُ الطَّلَّ أَوْرَقُ وجبهة جَلْواءُ : واسعة . والسماءُ جَلْواءُ أَي مُصْحِية مثل جَهْواء . وليلة جَلْواءُ : مُصْحِية مُضِيئة . والجَلا ، بالقصر : انْحسار مُقَدَّمِ الشعرِ ، كتابته بالأَلف ، مثل الجَلَه ، وقيل : هو دون الصَّلَعِ ، وقيل : هو أَن يبلغ انحسار الشعر نصفَ الرأْسِ ، وقد جَلِيَ جَلا وهو أَجْلَى . وفي صفة المهديّ : أَنه أَجْلَى الجَبْهَةِ ؛ الأَجْلَى : الخفيف شعر ما بين النَّزَعتين من الصُّدغين والذي انحسر الشعر عن جبهته . وفي حديث قتادة في صفة الدجال : أَنه أَجْلَى الجَبْهةِ ، وقيل : الأَجْلَى الحسنُ الوجه الأَنْزَعُ . أَبو عبيد : إِذا انحسر الشعر عن نصف الرأْس ونحوه فهو أَجْلى ؛ وأَنشد : مع الجَلا ولائِحِ القَتِيرِ وقد جَلِيَ يَجْلَى جَلاً ، تقول منه : رجل أَجْلَى بيِّنُ الجَلا . والمَجالي : مقاديمُ الرأْس ، وهي مواضع الصَّلَع ؛ قال أَبو محمد الفقعسي واسمه عبد الله بن رِبْعيّ : رَأَيْنَ شيخاً ذَرِئَتْ مَجالِيه قال ابن بري : صواب إِنشاده : أَراه شيخاً ، لأَن قبله : قالت سُليْمى : إِنني لا أَبْغِيه ، * أَراه شيخاً ذَرِئَتْ مَجالِيه ، يَقْلي الغَواني والغَواني تَقْلِيه وقال الفراءُ : الواحد مَجْلىً واشتقاقه من الجَلا ، وهو ابتداء الصَّلع إِذا ذهب شعر رأْسه إِلى نصفه . الأَصمعي : جالَيْتُه بالأَمر وجالَحْته إِذا جاهرته ؛ وأَنشد : مُجالَحة ليس المُجالاةُ كالدَّمَسْ