ابن منظور
147
لسان العرب
من أَهل الذمة ، والجمع الجِزَى مثل لِحْيةٍ ولِحىً . وقد تكرر في الحديث ذكر الجِزْية في غير موضع ، وهي عبارة عن المال الذي يَعْقِد الكتابيُّ عليه الذمة ، وهي فِعْلَةٌ من الجَزاء كأَنها جَزَتْ عن قتلِه ؛ ومنه الحديث : ليس على مسلم جِزْية ؛ أَراد أَن الذمي إِذا أَسلم وقد مر بعضُ الحول لم يُطالَبْ من الجِزْية بِحِصَّةِ ما مضى من السَّنة ؛ وقيل : أَراد أَن الذمي إِذا أَسلم وكان في يده أَرض صُولح عليها بخراج ، توضع عن رقبته الجِزْيةُ وعن أَرضه الخراج ؛ ومنه الحديث : من أَخَذ أَرضاً بِجِزْيَتِها أَراد به الخراج الذي يُؤَدَّى عنها ، كأَنه لازم لصاحب الأَرض كما تَلْزَم الجِزْيةُ الذميَّ ؛ قال ابن الأَثير ؛ هكذا قال أَبو عبيد هو أَن يسلم وله أَرض خراج ، فتُرْفَعُ عنه جِزْيَةُ رأْسه وتُتْرَكُ عليه أَرضُه يؤدي عنها الخراجَ ؛ ومنه حديث علي ، رضوان الله عليه : أَن دِهْقاناً أَسْلَم على عَهْدِه فقال له : إِن قُمْتَ في أَرضك رفعنا الجِزْيةَ عن رأْسك وأَخذناها من أَرضك ، وإِن تحوّلت عنها فنحن أَحق بها . وحديث ابن مسعود ، رضي الله عنه ، أَنه اشترى من دهْقان أَرضاً على أَن يَكْفِيَه جِزْيَتَها ؛ قيل : اشترَى ههنا بمعنى اكْتَرَى ؛ قال ابن الأَثير : وفيه بُعْدٌ لأَنه غير معروف في اللغة ، قال : وقال القُتَيْبي إِن كان محفوظاً ، وإِلا فَأَرى أَنه اشتري منه الأَرضَ قبل أَن يُؤَدِّيَ جِزْيَتَها للسنة التي وقع فيها البيعُ فضمّنه أَن يقوم بخَراجها . وأَجْزَى السِّكِّينَ : لغة في أَجْزَأَها جعل لها جُزْأَةً ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف ذلك لأَن قياس هذا إِنما هو أَجْزَأَ ، اللهم إِلا أَن يكون نادراً . جسا : جَسَا : ضِدُّ لَطُفَ ، وجَسَا الرجلُ جَسْواً وجُسُوّاً : صَلُبَ . ويَدٌ جاسِيَةٌ : يابسة العظام قليلة اللحم . وجَسِيَتِ اليَدُ وغيرُها جُسُوّاً وجَساً : يَبِسَتْ . وجَسا الشيخُ جُسُوّاً : بلغ غاية السِّنِّ . وجَسا الماءُ : جَمُدَ . ودابَّةٌ جاسِيَةُ القوائم : يابستُها . ورِماحٌ جاسِيَةٌ : كَزَّةٌ صُلْبة ، وقد ذكر بعض ذلك في باب الهمز . والجَيْسُوانُ ، بضم السين : جنس من النَّخْلِ له بُسْرٌ جَيِّدٌ ، واحدته جَيْسُوانةٌ ؛ عن أَبي حنيفة . وقال مرة : سمي الجَيْسُوانَ لطُول شَماريخه ، شُبِّه بالذَّوائب ، قال : والذَّوائبُ بالفارسية كَيْسُوان . جشا : الجَشْوُ : القَوْسُ الخفيفة ، لغة في الجَشءِ ، والجمع جَشَواتٌ . قال ابن بري : كَلَّمته فاجْتَشَى نَصِيحتي أَي رَدَّها . جعا : الجَعْوُ : الطين . يقال : جَعَّ فلانٌ فلاناً إِذا رماه بالجَعْوِ وهو الطين . والجَعْوُ : الاسْتُ . والجَعْوُ : ما جُمِعَ من بَعَرٍ أَو غيره فجُعِلَ كُثْوةً أَو كُثْبةً ، تقول منه : جَعَا جَعْواً ، ومنه اشتقاق الجِعْوَةِ لكونها تَجْمَعُ الناسَ على شُرْبها . والجِعْوُ : الجِعَةُ : والفتح أَكثر ، نبيذ الشعير . وفي الحديث عن علي ، رضي الله عنه : نَهَى رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن الجِعَةِ . وفي الحديث : الجِعةُ شرابٌ يتخذ من الشعير والحنطة حتى يُسْكِرَ . وقال أَبو عبيد : الجِعَةُ من الأَشربة وهو نبيذ الشعير . وجَعوْتَ جِعَةً : نَبَذْتُها . جفا : جَفَا الشيءُ يَجْفُو جَفَاءً وتَجافَى : لَمْ يلزم مكانَه ، كالسَّرْجِ يَجْفُو عن الظَّهْر وكالجَنْب يَجْفُو عن الفِراشِ ؛ قال الشاعر : إِنَّ جَنْبي عن الفِراش لَنابِ ، * كتَجافِي الأَسَرِّ فَوْقَ الظِّرابِ والحُجَّةُ في أَن الجَفاءَ يكون لازماً مثل تَجافَى قولُ