ابن منظور

110

لسان العرب

حكاها يعقوب وزعم أَنها بدل من سين سَدِيَتْ ، قال : وهذا ليس بمعروف ، قال : ثم قلبوا فقالوا ثَدِئتْ ، مهموز من الثَّأَد ، وهو الثَّرَى ؛ قال ابن سيده : وهذا منه سهو واختلاط وإِن كان إِنما حكاه عن الجرمي ، وأَبو عمر يَجِلُّ عن هذا الذي حكاه يعقوب إِلا أَن يَعْنيَ بالجرمي غيره . قال ثعلب : الثَّنْدُوَة ، بفتح أَولها غير مهموز ، مثال التَّرْقُوَة والعَرْقُوَة على فَعْلُوَة ، وهي مَغْرِز الثَّدْي ، فإِذا ضممت همزت وهي فُعْلُلَة ، قال أَبو عبيدة : وكان رؤبة يهمز الثُّنْدُؤَة وسِئَة القوس ، قال : والعرب لا تهمز واحداً منهما ، وفي المعتل بالأَلف : الثَّدْواءُ معروف موضع . ثرا : الثَّرْوَة : كثرة العَدَد من الناس والمال . يقال : ثَرْوة رجالٍ وثَرْوة مالٍ ، والفَرْوة كالثَّرْوة فاؤه بدل من الثاء . وفي الحديث : ما بعث الله نبيّاً بعد لوط إِلا في ثَرْوَةٍ من قومه ؛ الثروة : العدد الكثير : وإِنما خَصَّ لوطاً لقوله : لو أَن لي بكم قُوَّة أَو آوِي إِلى رُكْنٍ شديد . وثَرْوةٌ من رجال وثَرْوَة من مال أَي كثير ؛ قال ابن مقبل وثَرْوَةٌ من رجال لو رأَيْتَهمُ ، * لَقُلْتَ : إِحْدَى حِراجِ الجَرّ من أُقُر مِنَّا بِبادِيةِ الأَعْرابِ كِرْكِرةٌ ، إِلى كَراكِرَ بالأَمصارِ والحَضَر ويروى : وثَوْرةٌ من رجال . وقال ابن الأَعرابي : يقال ثَوْرَة من رجال وثَرْوةٌ بمعنى عدد كثير ، وثَرْوَة من مال لا غير . ويقال : هذا مَثْراةٌ للمال أَي مَكْثَرة . وفي حديث صلة الرحم : هي مَثْراةٌ في المال مَنْسَأَةٌ في الأَثَر ؛ مَثْراة : مَفْعَلة من الثَّراء الكثرة . والثَّراءُ : المال الكثير ؛ قال حاتم : وقد عَلِمَ الأَقْوامُ لو أَنَّ حاتِماً * أَراد ثَراءَ المالِ ، كان له وَفْرُ والثَّرَاء : كثرة المال ؛ قال علقمة : يُرِدْنَ ثَراءَ المالِ حيثُ عَلِمْنَه ، * وشرْخُ الشَّبابِ عندَهُنَّ عجيبُ أَبو عمرو : ثَرَا الله القومَ أَي كَثَّرَهم . وثَرَا القومُ ثَراءً : كَثُروا ونَمَوْا . وثَرا وأَثْرَى وأَفْرى : كثُرَ مالُه . وفي حديث إِسمعيل ، عليه السلام : قال لأَخيه إِسحق إِنك أَثْرَيْتَ وأَمْشَيْتَ أَي كثُر ثَراؤُك ، وهو المال ، وكثُرت ماشيتُك . الأَصمعي : ثَرا القومُ يَثْرُون إِذا كَثُرُوا ونَمَوْا ، وأَثْرَوْا يُثْرُون إِذا كثُرت أَموالهم . وقالوا : لا يُثْرِينا العَدُوُّ أَي لا يكثر قوله فينا . وثَرا المالُ نفسُه يَثْرُوا إِذا كثُر . وثَرَوْنا القومَ أَي كنا أَكثر منهم . والمال الثَّرِي ، مثل عَمٍ خفيف : الكثير . والمال الثَّرِيُّ ، على فعيل : وهو الكثير . وفي حديث أُم زرع : وأَراحَ عليَّ نَعَماً ثَرِيّاً أَي كثيراً ؛ ومنه سمي الرجل ثَرْوانَ ، والمرأَة ثُرَيَّا ، وهو تصغير ثَرْوى . ابن سيده : مال ثَرِيّ كثير . ورجل ثَرِيّ وأَثْرَى : كثير المال . والثَّرِيّ : الكثير العدد ؛ قال المَأْثُور المُحاربي جاهلي : فقد كُنْتَ يَغْشاكَ الثَّرِيُّ ، ويَتَّقِي * أَذاك ، ويَرْجُو نَفْعَك المُتَضَعْضِع وأَنشد ابن بري لآخر : سَتَمْنَعُني منهم رِماحٌ ثَرِيَّةٌ ، * وغَلْصَمةٌ تَزْوَرُّ منها الغَلاصِمُ وأَثْرَى الرجلُ : كَثُرت أَمواله ؛ قال الكميت يمدح بني أُمية :