ابن منظور
89
لسان العرب
شجرة تَبقى على الشتاء ، والجمع جِعْثِن ؛ قال : تَقْفِزُ بي الجِعْثِنَ ، يا * مُرَّةُ زِدْها قَعْبا ويروى : تُقَفِّز الجِعْثِنَ بي ، ومنهم من يقول للواحد جِعْثِنٌ ، والجمع الجَعاثِن . قال أَبو حنيفة : الجِعْثِنُ أَصل كل شجرة إلا شجرةً لها خشبة ؛ وأَنشد : تَرى الجِعْثنَ العامِيَّ تُذْري أُصولَه * مَناسِمُ أَخْفافِ المَطِيِّ الرَّواتِكِ الأَزهري : كل شجرة تبقى أُرومتُها في الشتاء من عِظام الشجر وصغارها فلها جِعْثِنٌ في الأَرض ، وبعدما يُنزَع فهو جِعْثن حتى يقال لأُصول الشوك جِعْثن . وفرس مُجَعْثَنُ الخَلْق : شبِّه بأَصل الشجرة في كِدْنتِه وغلَظه ؛ قال ابن بري في معناه : كانَ لَنا ، وهو فَلُوٌّ نُرّبُبُه ، * مُجَعْثَنُ الخَلْق يَطيرُ زَغَبُه ورجل جِعْثِنةٌ : جَبان ثقيل ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : فيا فتىً ما قَتَلْتُمْ غيرَ جِعْثِنةٍ ، * ولا عَنِيفٍ بِكَرِّ الخيل في الوادي والجِعْثِمُ والجِعْثِنُ ، بالكسر : أُصولُ الصِّلِّيان ؛ وأَنشد للطرماح فقال : أَو كمَجْلوحِ جِعْثنٍ بلَّه القطرُ ، * فأَضحى مُوَدِّسَ الأَعراضِ وفي حديث طَهْفةَ : ويَبِسَ الجِعْثنُ ؛ هو أَصلُ النبات ، وقيل : أَصل الصِّلِّيان خاصة ، وقال أَبو زياد : الجِعْثِنةُ أَصلُ كلِّ شجرة قد ذَهبَتْ سوى العِضاه ، وأَنشد بيت الطرمّاح . وتَجَعْثنَ الرجلُ إذا تَجَمَّعَ وتقَبَّضَ . ويقال لأَرُومة الصِّلِّيان : جِعْثِنةٌ ؛ قال الطرمّاح : ومَوْضع مَشْكوكين أَلقَتْهما معاً ، * كوَطْأَة ظَبْيِ القُفِّ بين الجَعاثِن وجِعْثِنة : شاعر معروف . قال ابن الأَعرابي : هو جِعْثِنة بن جَوَّاسٍ الرِّبْعي . الأَزهري : جِعْثِن من أَسماء النساء ، وعَيَّنه الجوهري فقال : جعثْن أُختُ الفرزدق . جعفلن : الجَعْفَلين : أُسْقُفُّ النصارى وكبيرُهم . جفن : الجَفْنُ : جَفْنُ العَين ، وفي المحكم : الجَفْنُ غطاءُ العين من أَعلى وأَسفل ، والجمع أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ . والجَفْنُ : عمْدُ السيف . وجَفْنُ السيف : غِمده ؛ وقول حذيفة بن أَنس الهذلي : نَجا سالمٌ ، والنفسُ منه بشِدْقِه ، * ولم يَنْجُ إلا جَفْنَ سيفٍ ومِئْزَرا نصبَ جَفْنَ سيف على الاستثناء المنقطع كأَنه قال نجا ولم يَنْجُ ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه أَراد ولم ينج إلا بجفن سيف ، ثم حذَف وأَوْصَل ، وقد حكي بالكسر ؛ قال ابن دريد : ولا أَدري ما صحتُه ، وفي حديث الخوارج : سُلُّوا سيوفكم من جُفونها ؛ قال : جفونُ السيوف أَغمادُها ، واحدها جَفْنٌ ، وقد تكرر في الحديث . والجَفْنة : معروفة ، أَعظمُ ما يكونُ من القِصاع ، والجمع جِفانٌ وجِفَنٌ ؛ عن سيبويه ، كهَضْبةٍ وهِضَب ، والعدد جفَنات ، بالتحريك ، لأَن ثانيَ فَعْلةٍ يُحَرَّك في الجمع إذا كان اسماً ، إلا أَن يكون ياءً أَو واواً فيُسَكَّنُ حينئذ . وفي الصحاح : الجَفْنة كالقَصْعة . وجَفَنَ الجَزورَ : اتخذ منها طعاماً . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه انكسَرتْ قلوصٌ من نَعَمِ الصَّدَقة فجَفَنها ، وهو من ذلك لأَنه يمْلأُ منها الجِفانَ ، وقيل : معنى جَفَنَها أَي نَحرَها وطبَخَها واتخذ منها