ابن منظور

90

لسان العرب

طعاماً وجعل لَحمها في الجفان ودعا عليها الناسَ حتى أَكلوها . والجَفْنة : ضرْبٌ من العنب . والجَفْنة : الكَرْم ، وقيل : الأَصلُ من أُصول الكَرْم ، وقيل : قضيب من قُضْبانه ، وقيل : ورَقُه ، والجمع من ذلك جَفْنٌ ؛ قال الأَخطل يصف خابية خمر : آلَتْ إلى النصف من كَلْفاءَ أَتْأَقها عِلْجٌ ، * وكتَّمَها بالجَفْنِ والغار وقيل : الجَفْن اسمٌ مفرد ، وهو أَصل الكَرْم ، وقيل : الجَفْن نفس الكرم بلغة أَهل اليمن ، وفي الصحاح : قُضْبان الكَرْم ؛ وقول النمر بن تولب : سُقَيَّةُ بين أَنْهارٍ عِذابٍ ، * وزَرْعٍ نابِتٍ وكُرومِ جَفْنِ أَراد : وجَفْنِ كرومٍ ، فقَلَب . والجَفْنُ ( 1 ) . ههنا : الكَرْمُ وأَضافه إلى نفسه . وجَفن الكرمُ وتَجَفَّن : صار له أَصلٌ . ابن الأَعرابي : الجَفْنُ قِشْرُ العنب الذي فيه الماء ، ويسمى الخمر ماءَ الجَفْنِ ، والسحابُ جَفْنَ الماء ؛ وقال الشاعر يصف ريقَ امرأَةٍ وشبَّهه بالخمر : تُحْسي الضجيعَ ماءَ جفْنٍ شابَه ، * صَبيحةَ البارِقِ ، مَثْلوج ثَلِج قال الأَزهري : أَراد بماء الجَفْنِ الخمرَ . والجَفْنُ : أَصلُ العنبِ شيبَ أَي مُزِجَ بماءٍ باردٍ . ابن الأَعرابي : الجَفْنةُ الكَرْمة ، والجَفْنةُ الخمرةُ . وقال اللحياني : لُبُّ الخُبْزِ ما بين جَفْنَيه . وجَفْنا الرغيفِ : وَجْهاه من فوق ومن تحت . والجَفْنُ : شجرٌ طَيِّبُ الريح ؛ عن أَبي حنيفة ، وبه فسر بيت الأَخطل المتقدم . قال : وهذا الجَفْنُ غير الجَفْنِ من الكَرْمِ ، ذلك ما ارْتَقى من الحَبَلة في الشجرة فسُمِّيت الجَفْنَ لتجفُّنِه فيها ، والجَفْنُ أَيضاً من الأَحرارِ : نبْتةٌ تَنْبُتُ مُتَسَطَّحة ، وإذا يَبِسَتْ تقبَّضَت واجتمعت ، ولها حبٌّ كأَنه الحُلْبَة ، وأَكثر مَنْبِتها الإِكامُ ، وهي تبقى سِنين يابسة ، وأَكثرُ راعيتِها الحُمُر والمِعْزَى ، قال : وقال بعض الأَعراب : هي صُلْبة صغيرة مثل العَيْشوم ، ولها عِيدانٌ صِلابٌ رِقاقٌ قِصار ، وورقُها أَخضر أَغْبَرُ ، ونَباتُها في غَلْظِ الأَرض ، وهي أَسْرَعُ البَقْلِ نباتاً إذا مُطِرَتْ وأَسرعُها هَيْجاً . وجَفَنَ نفسَه عن الشيء : ظَلَفَها ؛ قال : وَفَّرَ مالَ الله فينا ، وجَفَنْ * نفْساً عن الدُّنيا ، وللدنيا زِيَنْ قال الأَصمعي : الجَفْنُ ظَلْفُ النفس عن الشيء الدنيء . يقال : جَفَنَ الرجلُ نفسَه عن كذا جَفْناً ظَلَفَها ومَنَعَها . وقال أَبو سعيد : لا أَعرف الجَفْنَ بمعنى ظَلْفِ النفس . والتَّجْفينُ : كثرةُ الجماع . قال : وقال أَعرابي : أَضْواني دوامُ التجفينِ . وأَجْفَنَ إذا أَكْثَر الجماعَ ؛ وأَنشد أَحمد البُسْتيّ : يا رُبَّ شَيخ فيهم عِنِّينْ * عن الطِّعانِ وعن التَّجفينْ قال أَحمد في قوله وعن التَّجْفين : هو الجِفانُ التي يطعم فيها . قال أَبو منصور : والتَّجْفين في هذا البيت من الجِفانِ والإِطعام فيها خطأٌ في هذا الموضع ، إنما التَّجفينُ ههنا كثرةُ الجماع ، قال : رواه أَبو العباس عن ابن الأَعرابي . والجَفْنةُ : الرجلُ الكريم . وفي الحديث : أَنه قيل له أَنت كذا وأَنتَ كذا وأَنت الجَفْنَةُ الغَرّاء ؛ كانت العربُ تدعو السيدَ المِطْعامَ جَفْنةً لأَنه يضَعُها ويُطْعِم

--> ( 1 ) قوله [ والجفن ] لعله أو الجفن .